محنة المدنيين في غزة تدفع حركة حماس إلى التحلي بقدر أكبر من المرونة ترجمة: هالة أبو سليم

0
368

رأي: عاموس هأرئيل –صحيفة هآرتس الإسرائيلية

 

ذكرت صحيفة هآرتس بأن   تحركات “حماس” الأخيرة في قطاع غزة، إضافة إلى التقارب مع مصر، قد يدل على أن الحركة تحاول ضمان استمرار الهدوء في غزة.

توجه وفد من حركة حماس هذا الأسبوع لإجراء مباحثات في القاهرة حول سُبل تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة وفي خطوة غير مسبوقة وافقت الحركة على دفع جزء من ثمن الوقود المُخصص لمحطة الطاقة الوحيدة.

ازدادت أزمة الكهرباء سوء في فترة الربيع بسبب رفض السلطة الوطنية الفلسطينية دفع المستحقات المالية لسلطة الطاقة في خطوة  عقابية ضد حركة حماس .

هذا الأسبوع، وفى خطوة مفاجئة وافقت حركة حماس على دفع جزء من المستحقات في إطار تخفيف أزمة الكهرباء لزيادة معدل الكهرباء لست ساعات، لكن لحتي الأن لم تتمكن من ذلك كون خطوط الكهرباء المصرية معطلة.

وأجمالا فان إسرائيل تعتقد أن حماس سوف تنفق حوالي 90 مليون شيكل (26 مليون دولار

خلال الأشهر القليلة القادمة على أمل زيادة توفير الطاقة. وحتى الأن رفضت حماس بدفع ثمن أي كهرباء لغزة بسبب القيود المالية وعن رغبتها في مواصلة نقل هذه المسؤولية إلى السلطة الفلسطينية   والمساعدات الدولية.

الشهر الماضي، وفقا لما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن حماس تحدث مع القاهرة وبصورة دائمة   حول إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.

وهذا من شانه أن يسهل إلى حد كبير بالدخول أو الخروج من غزة الذى يُعد اليوم صعب جدا. ولكن حتى الأن لم يحدث ذلك .

ووفقا لتقارير وسائل الأعلام العربية حماس في القاهرة تشمل مندوبي المنظمة الجديدة إسماعيل هنية; زعيما لها في قطاع غزة، يحيى السنوار; وهو مسئول كبير في حماس وموسى أبو مرزوق; مروان عيسى رئيس الجناح العسكري لحماس

رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي الشين بيت ناداف ارغمان صرح لحكومته يوم الأحد أن حماس تعد مستقبل الصراع العسكري مع إسرائيل ووصف الوضع في غزة بانه “هدوء خادعا”، مشيرا إلى أن المنظمة أصبحت تواجه أزمة الاستراتيجية منذ   وجدت صعوبة أما في مجال إحراز أي نجاح سواء على الصعيد الدبلوماسي أو توفير مورد مالي لحل الأزمات المتفاقمة التي يُعاني منها قطاع غزة وأضاف قائلاً “أن المنظمة تنشط حالياً على الساحة اللبنانية   كون قام أحد مسئولي الحركة الكبار بزيارة إلى لبنان في الفترة الأخيرة “.

 

وفد حركة حماس بقيادة صلاح العاروري الذي توجه إلى لبنان منذ عدة أشهر وهذه رحلته الثالثة خلال العاميين الماضيين كان بهدف تعزيز تواجد الحركة في لبنان لشن عمليات ضد إسرائيل.

المعركة الاقتصادية الطاحنة التي تجرى في قطاع غزة ما بين قطر والأمارات، كون قطر استثمرت مئات الملايين من الدولارات في غزة بعد انتهاء حرب 2014 ما بين إسرائيل وحماس نتيجة الأزمة السعودية –القطرية كون الأمارات تحاول جذب غزة لصالحها من خلال الاستثمارات وإعادة إعمار قطاع غزة عن طريق محمد دحلان الذي يعيش بعض الوقت في الخليج العربي، يحاول التوسط مع الأمارات ومصر لتوحيد الجهود مع حركة حماس لإيجاد موطئ قدم له ولجماعته في غزة وهذا مما يثير قلق محمود عباس.

موقف إسرائيل من العضو المفصول من حركة فتح محمد دحلان:

بالنسبة لإسرائيل توجد أراء متباينة نجاة محمد دحلان، الذي تربطه صداقة بوزير الدفاع الإسرائيلي أفيغادور ليبرمان وبينما البعض الأخر من السياسيين يرون أن محاولات محمد دحلان العودة لقطاع غزة محكوم عليها بالفشل كونه فشل في السابق وهزم من قبل حماس في العام 2007.

كما لا ترغب إسرائيل بالتواجد القطري وحرضت دائما ضد قطر فمن مصلحة إسرائيل وجود قناة تفاهم ما بين حماس ومصر والأمارات وخصوصا وقت الأزمات. فإسرائيل لا تريد فتح قنوات اتصال مع الدوحة بأية حال من الأحوال.