فتح معبر رفح يعطى فرصة ضئيلة لحماس للتنفس لكن عليها دفع الثمن ترجمة هالة أبو سليم

0
285

صحيفة هأرتس :تحليل زيفى برائيل

 

 

إذا ثبت صحة التقارير حول الخطة المصرية لفتح معبر رفح امام المسافرين و حركة البضائع سوف لن  يكون مبرراً  لإسرائيل لاستمرار الحصار ،السكان في غزة بإمكانهم السفر عبر الطريق طويل للعالم الخارجي .

الطلاب بإمكانهم السفر لاكمال دراستهم الجامعية ،و يتمكن المرضى من الحصول على الرعاية الطبية  اذا ليس في إسرائيل بل سيكون فى الاردن أو مصر،حرية الدخول للبضائع من والى مصر بدون رقابة إسرائيلية ،هذا بسبب الحصار الوحشى الذى تفرضة إسرائيل على قطاع غزة منذ اكثر من عشر سنوات مما جعل قطاع غزة غير صالح للحياة او السكن .

لكن طالما لم يصدر إعلان مصري بفتح معبر رفح و عدم الإستجابة الاسرائيلية فأنه علينا الانتظار قليلاً قبل سماع الأخبار السعيدة ،فمصر لديها شروط  حاسمة لتقبل بإعادة فتح المعبر ومن ضمنها يجب إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية لكن بالاشارة الى إتفاق المعابر الذي تم توقيعة فالعام 2005 بخصوص المعابر مع السلطة الوطنية الفلسطينية ولم تكن مصر طرفاً فية لكن الرئيس المصري ليس مصراً على ذلك ،ويحرص على تواجد السلطة الوطنية على المعبر الى جانب الاوربيين .ومصر و إسرائيل لا ترغبان بتسليم المعبر لرجال حماس اذن لم يبق سوى محمد دحلان كقائد فتحاوى عوضا عن النظام القائم فى غزة .

محمد دحلان ليس مجرد ديكور :

محمد دحلان هو مجرد جزء من سياسة السيسى فهو شخص جدير بالثقة من وجهه نظر المصريين ويستطيع  التحكم بالأمور وفق وجهة النظر المصرية وسيكون مسئول عما يحدث فالمناطق الفلسطينة بشكل عام ، و لايحفى السيسى اعجابه بمحمد دحلان كرئيس للسلطة الفلسطينية .

بالنسبة لدحلان كى يأخذ وضعه فى غزة يجب الحصول على موافقة حماس اولاً –وهذا ما حصل بعد  مشوار طويل من النقاشات داخل حركة حماس نففسها و من قبل قيادتها .

 

التغيير داخل حركة حماس :

مما ساهم فى هذا التغيير هو تقاعد خالد مشعل وانتخاب اسماعيل هنية كرئيس للمكتب السياسى للحركة وتعيين يحيى السنوار كقائد حماس فى قطاع غزة إلى جانب وثيقة حماس الجديدة التى لم تأتِ فيها على ذكر “اخوان مسلمين ” وهذا ما ترغب به القاهرة التى تشن حرباحتى الموت مع جماعة الأخوان المسلمين وهذا ما كانت مصر تختلف فيه مع حركة حماس فالسابق.

الأتفاق مع حركة حماس :

مصر تريد اكثر من مجرد اعلانات هنا و هناك  وقد أكد رموز حماس للجانب المصرى انه تم زيادة عدد رجالهم على طول الحدود المصريه الفلسطينية لضمان عدم تسلل عنلصر تكفيرية من و إلى القطاع .

فى نفس الوقت تفاهم قيادات ورموز من حركة حماس مع دحلان فى جلسات كانت تحت إشراف المخابرات المصرية ووفق مسودة الاتفاق التى تم نشره عبر وسائل الاعلام منذ ثلاث اسابيع مضت ،دحلان سيترأس ” الادارة المدنية “للقطاع وسيكون مسئولاً عن حركة العبور من والى للجانب المصري و الاسرئيليى وللتفاوض حول القضايا التى تهم الجانبين التى من شانها تخفيف  وطأة المعانة للسكان فى غزة .

التقارير المصريه الاعلامية تؤكد ان الامارات العربية المتحدة رصدت مبلغ 140$مليون دولار لبناء محطة كهرباء جديدة فالقطاع ومنح 15$مليون دولار لمساعدة العائلات المحتاجة هذة المساعدات سيتم توزيعها من قبل زمرة محمد دحلان الموجودين فالامارات المتحدة و يتلقون الدعم من النظام هناك .

لا خيارات امام  حركة حماس :

أن تضائل حجم الدعم من سوريا و إيران مما جعل حركة حماس فى وضع صعب بدون أي مورد مالي أو دبلوماسى .

الطلبات المصرية التى جاءت على شكل وعود بفتح نافذة ضئيلة للتنفس لن يكون بالمجان ،فمصر و إسرائيل تريدان سلطه مسئوله عن قطاع غزة بالنظر للفشل الذريع للسلطه السابقة بالقيام بذلك .

لكن بينما مصالح مصر تتجسد فى اغلاق غزة بسبب العمليات الارهابية التى تحدث فى سيناء و داخل مصر ،إسرائيل ترى ان وجود مثل هذة الادارة فى قطاع غزة  سوف يعيق اي حل دبلوماسى كونه سيصبح سلطتان واحده في غزة و أخري فالضفة الغربية ففى هذة الاثناء بإمكان إسرائيل الادعاء بانه لا يوجد قيادة تمثل الشعب الفلسطينى و بالتالى لا يوجد شريك تتفاوض معه .

بالاضافة الى انشاء ادارة فلسطينية حمساوية فى قطاع غزة سوف تضمن مصر تحييد حماس عن قطر وهذا هدية بالنسبة لمصر وسيحد من النفوذ التركي فالقطاع رغم تأيد تركيا لحركة حماسو لن يكون امام تركيا حرية العمل فالمنطقة برمتها .و إسرائيل فى المقايل ستحصل نتيجة هذا الاتفاق خروج يد إيران من قطاع غزة ووقف نفوذها .

يبقى السؤال هل يستطيع دحلان المفصول من حركة فتح منذ العام 2011  قادر على انشاء قيادة فلسطينية مما يمكنه من ان يكون خليفة محمود عباس ؟ أم ان قيادة فتح ستختار قائدها ؟ كيف ستتعامل حركة حماس مع القيادة الجديدة ؟.

أم انه على رأى زميلنا (الحديث للمحلل الإسرائيلى زيفى يرائيل من صحيفة هأرتس )ليونارد كوهين سنأخد غزة اولاً وبعدها رام الله .