كيف سيؤثر لقاء بوتين –نتنياهو هذا الأسبوع على المنطقة العربية ؟ ترجمة :هالة أبو سليم

0
429

رأي :حرب كينون –صحيفة الجروزولوم بوست الإسرائيلية

21-8-2017

من المتوقع ان يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو بزيارة الى سوتشى  (منتجع روسى على البحر الأسود ) يوم الاربعاء للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و هذة زيارتة الرابعة  خلال الأشهر 16الماضية .

وعقب إجتماعه مع الرئيس بوتين سيشدد رئيس الوزراء على الإملااءات الاسرائيلية والخطوط الحمر بالنسبة للصراع الدائر فى سوريا .

1-إسرائيل لن تقبل بالتواجد الإيرانى و حزب الله    فى هضبة الجوالان و بالتوغل الإيراني فى سوريا ،لن تضمن إسرائيل بتغير قواعد اللعبة لصالح حزب الله من خلال مواصلة إيران دعمها بالسلاح لحزب الله فى لبنان وترغب إسرائيل بالحصول على ضمانات روسيه حيال ذلك .

 

سيؤكد نتنياهو على متانه العلاقات الثنائية بين البلدين ومنع اى اصطدام مابين الطيران الروسى و الإسرائيلى فى الأجواء السورية –منذ تورط روسيا فالمشكلة السوريه منذ 2015 –كان الاتفاق مابين البلدين فعالآً حول هذة النقطة .

الجدير بالذكر سوف يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حريصاً بعدم الافصاح عن الرد الروسي وسيكتفى بالقول “ان بوتين قد تفهم الرسائل الإسرائيلية ” .

لكن هذة السمفونية التى يرددها نتنياهو لا تعنى شيئاً بالنسبة للروس ،لأن الروس لديهم مصالحهم و موقفهم بخصوص سوريا و إدراك تام للنوايا الإيرانية فالصورة تبدو كذلك :

مدينة الرقة فالشمل السورى المعقل القوي للدولة الإسلامية بتعد فقط مسافة 1000كيلومتر عن مدينه غروزنى فالشيشان فالجنوب الروسى هى نفس المسافه ما بين نيويورك و نوكسفيل بولاية تينيسى الأمريكية ..

 

 

فى العام 2015 قررت روسيا القتال فى سوريا كون خطر حقيقى نابع من تنظيم الدولة الاسلامية ليس فقط ضد الحكومة السورية و الدولة السورية بل ضد استقرار روسيا كون ابو بكر البغدادى زعيم تنظيم الدولة الاسلامية ،الذى ربما يبدأ فى زعزعة استقرار روسيا .

تقريباً حوالي 4،500مقاتل روسي يقاتلون ضد الدولة الإسلامية في سوريا و ليس لديهم الرغبة فالقتال ضد هؤلاء الأشخاص في روسيا نفسها بعد الانتهاء من الحرب ضد داعش فى العراق و سوريا .

روسيا على عكس القوات الأمريكية التى أحتلت العراق في العام 2003 أو التحالف الدولي الذي يشن غارات على ليبيا منذ العام 2011 ،الروس قد دخلوا سوريا بناء على طلب من الحكومة السورية .

إذا يوجد فوضى فالمنطقة العربية ليس بسبب تدخلات روسيا و إنما بسبب تواجد  القوات الأمريكية  فالعراق وبعدها تحرك الغرب بإتجاة ليبيا وبدأ كل أنواع الفوضى و عدم الاستقرار  في المنطقة كلها .

بررت الولايات المتحدة الأمريكية ذلك بقولها  : أكر انجاز  كان الخلاص من العقيد معمر القذافي ،أي نوع من الانجاز هذا ؟

كميات ضخمة من الأسلحة العادية و حتى الكيميائية  تم تهريبها لداخل الدول الأفريقية ووصلت إلى إيدى الجهاديين ،حتى دول مثل النيجر و مالي يُعانيان مما يحدث في ليبيا .

السعوديين و إسرائيل يشتكون بإن إيران تحاول محاصرتهم من اليمن ثم البحرين ،العراق ،سوريا ،لكن الحقيقة هى : ان الايرانيين هم من يشعرون بالخطر من قبل السعودية و إسرائيل و إمريكا  صحيح ان إسرائيل لا تسعى لمسح إيران من  على الخريطة ،لكن لماذا ابتاعت إسرائيل اسطولاً من الطائرات الشبح اذ لم تكن إيران هي الدولة المقصودة  من أذن هو المقصود ؟ علاوة على ذلك امريكا تتحدث “بصراحه ” عن نيتها تغير النظام فى إيران .F-35حتى أن “الاتفاق النووى الايراني ” تري أمريكا أنه الطريقة “البطيئة “لوصول المعتدلين للحكم .

التواجد الايراني فس سوريا ليس هدفة زعزعة الاستقرار فالمنطقة بل لحماية أنفسهم من ” خصومهم ” بدل الانتظار حتى تاتيهم “الضربة ” من حيث لا يتوقعون .

إسرائيل لاتستطيع ان تاخذ على عاتقها تنظيم العلاقات بين الدول ذات السياده فالمنطقة ،إسرائيل ليست ضابط شرطة إقليمى !!!

 

 

بالنسبة لنا كإاسرائيليين  روسيا تدرك حقيقة المخاوف الاسرائيلية  من تواجد إيران في سوريا ولكننا لا نستطيع منع ذلك . إسرائيل فقط تعترض على ذلك و لكننا لا نفرض رأينا على إيران . التواجد الايراني داخل سوريا كان بدعوة من بشار الأسد  عندما شعر انه وحيداً و ظهره للحائط “بدون سند ” فلجأ الى حزب الله و إيران.

 

مصلحه إسرائيل : بقاء حكومة قوية فى دمشق التى لا تحتاج لإيران ولا لحزب الله اللبنانى فعلى اسرائيل العمل مع القوة الدولية لبقاء الأسد فالحكم .

بالنسبة لإسرائيل هذة اوهام تحاول روسيا بثها فى العقول الاسرائيلية ،بالرغم من ذلك فان جهود روسيا الدبلوماسية و فى المباحثات الثنائية بين الدولتين و قد سمع نتنياهو ذلك مرارا و تكرارا من بوتين وربما سيسمع نفس الرسائل هذة المرة أيضاً .