تردد حركة حماس و الرهان الاسرائيليى ترجمة : هالة أبو سليم

0
310

رأي : المحلل الاسرائيليى  المعروف –أليكس فايشمان –يديعوت أحرنوت  9نوفمبر 2017

 

قصف إسرائيل لغزة  بهذا  الشكل الهائل و على قدر استطاعتها ليس فقط للتذكير بالحقيقة ان هذه الضربات لتخدم ما يسمونه بالعسكرية  “إجراءات ردع ” .

فالحاجز الجديد الذي تم بناؤه على طول الحدود مع غزة بشكل كبير و مكثف واستخدام الآلات و المعدات الثقيلة  ومئات من الأشخاص يعملون و يحفرون حول السياج خشية اقتراب شخص  تافهة أو إنسان وغد يريد آذيتهم و يدمر العمل بأكمله .

لذلك فأن إسرائيل تستغل اى فرصة تتوفر لديها  لإقناع حماس بأن وظيفتها هو المحافظة على الهدوء لا العكس ،خاصة كل هذه الضربات فرصة لأختار القدرات و ضرب الأهداف ولكن كل هذا لن يحدث بشكل كبير مالم يقتنع السياسيين الإسرائيليين  ان  الرد الحمساوى ممكن ان يكون  بشكل يُخرج  الأمور عن السيطرة .

أي خطوة ممكن أن تجر إسرائيل لجولة جديدة من العنف داخل قطاع غزة سوف تكون فقط  لعرقلة  جهود  حماس من تعزيز لقوتها .

جناح حماس السياسي و العسكري يدركون ان المنظمة الفلسطينية تقف فى موقف واحد ومعين  لشهور عديدة و تتبنى إستراتيجية  المناسبة لتحقيق أهدافها .

الربيع العربي و تحديداً عمليه الجرف الصامد جعل هذا واضحاً لحماس بأن القدرات العسكرية التي تملكها لن تصدم إسرائيل بدرجة كافيه و تجعلها تقبل بالآملات التي تخدم المصالح الفلسطينية و تحديداً ذات الطابع الاسلامى .

وفى نفس الوقت ،  اللامبالاة  الذي تلقتها  المنظمة من العالم العربي   جعلتها تقف عند مفترق طرق : الاعتدال العسكري أو العمل الدبلوماسى  أو العكس ، حماس اختارت  العمل الدبلوماسي – نلاحظ ذلك بما تعانيه من تنظيم الدولة الإسلامية فى سيناء و رغبتها بتحسين علاقاتها مع مصر .

على العكس تماماً بالنسبة للناس فى إسرائيل ، حماس ترى فى عملية الجرف الصامد فشل عسكري بكل المقاييس  أطلقوا أكثر من 20 صاروخ مثلاً على الدبابات الإسرائيلية   تلقائياً   تم  التصدي لهذه الصواريخ عن طريق القبة الحديدية .

فلم يمنع أنتحارى سيفجر نفسه على قارعة الطريق  أو انفجار ما من تقدم جيش الدفاع الاسرائيليى داخل قطاع غزه أو حتى تم إسقاط طائره هليكوبتر إسرائيلية !!!

فلم تحقق وحدة النخبة الحمساوية أي أنجاز يُذكر ، فإنجازات الأنفاق محدودة فالهجمة الإسرائيلية على الأنفاق كانت شرسة و أثارت اُلإحباط بين صفوف عناصر حركة حماس و جناحها العسكري فى ضوء محدودية استخدام و نجاح هذه الأنفاق : فلم يتأثر الجمهور الاسرائيليى من هذه الأنفاق و لم يتم خطف مواطن أو جندي عبر هذه الأنفاق !!!

كل هذه المؤشرات قادت حركة حماس لنتيجة مفادها ان المرحلة الحالية عليها “التوقف” و تعزيز قدراتها العسكرية و التحضير سياسياً و عسكرياً للمستقبل الذي سيفاجأ دولة إسرائيل .

أي تحرك من قبل إسرائيل سيعرقل تعزيز حماس لقدراتها العسكرية فقط لا غير .  لذلك فأن

أذن اليوم ، حماس و الجهاد يجريان اختبارات للصواريخ مرة فالأسبوع حتى الطويل المدى منها – فى موقع معروف فى مدينة دير البلح و أراضى مستوطنة دوجيت  الخالية .

بعد توقيع الاتفاق النووي الايرانى ، أعادت إيران منح الأموال و أصبحت أكثر كرماً ففي هذا العام فقط  منحت حماس  الجناح العسكري ما يُقارب 150$مليون دولار –هذا ضعف الرقم مما كان عليه فالسابق .

فالمرحلة الحالية جيده بالنسبة لحركة حماس و لأسباب داخلية فهي تُعد للانتخابات الداخلية فى مؤسساتها و هذه الانتخابات تستغرق ثلاث شهور لانتخاب قياده جديدة و من المرجح ان يكون إسماعيل هنيه هو القائد الجديد للحركة.

جناح حماس العسكري  يُدرك ان إسرائيل ستستغل انشغال الحركة بأمورها الداخلية و تهاجم قطاع غزة فى أي لحظة ، تخميناتهم ان إسرائيل تريد جر حماس لمواجهه عسكرية لذا هم يتصدون لاى جهة تستفز إسرائيل و عندها يتدهور الوضع فى أي لحظة .

فبإمكان إسرائيل مواصله الرد على أطلاق الصواريخ من قطاع غزة بكل قوة و إرسال الرسائل عبر الوسيط القطري  لكن هذا لن يستمر للأبد .

متى ستصل حماس لنتيجة مفادها أن الضربات الإسرائيلية  الجوية  ماهي الا جزء من خطة  لغزو  قطاع غزة؟

هذا هو الرهان  الاسرائيليى .