لماذا دهس فادى قنبر الجنود الاسرائيلين بالقدس الشرقية ؟ ترجمة بتصرف : هالة أبو سليم

0
366

بقلم : دان ديكر – مدير عام مركز القدس للشؤون الأمنية و السياسية –
صحيفة الجروزولم بوست 11-1- 2017

جبل المُكبر يُطلق علية مرتع و مأوى للتحريض الجهادي منذ أواخر الثمانيات أصبحت مرتع للإسلاميين ، عناوين الأخبار فى إسرائيل و العالم كله تُشير بأصابع الاتهام إلى تنظيم الدولة الإسلامية –داعش- أنها ربما لها خلايا نائمة داخل الاراضى الفلسطينية و هم من نفذوا هجوم الثامن من يناير لهذا العام باستخدام الحافلة و دهس 4جنود إسرائيليين و جرح 16جندى إسرائيليي .
احتمال وقوف داعش خلف الحادث بتعليق بنيامين نتنياهو على الهجوم الإرهابي قائلاً ” كل الشواهد تشير إلى مؤيد لتنظيم الدولة الإسلامية من قام بهذا العمل ووفق للأعمال المشابه و أننا نعلم أننا سنتعرض لعدة هجمات إرهابية و ربما يكون هناك رابط مشترك بينهما من فرنسا و برلين و الان فالقدس ” . تصريح نتنياهو يؤكد و يُشدد على عدة مبادئ مهمة : الإرهاب الإسلامي المتطرف فى أوربا و القدس كلاهما منبعهما العقيدة المتطرفة و يجب مواجهتها بشكل متساوِ .إسرائيل كانت دوما موضع للانتقاد من قبل الغرب والإعلام و قائمة طويلة من التبريرات ان ازدياد الإرهاب الفلسطيني بسبب ” الاستيطان ، الاحتلال ، عدم حدوث تقدم بمفاوضات السلام رفض حل الدولتين ” .سواء نتنياهو او وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان و الدائرة السياسية الإسرائيلية يرفضون هذه التسميات الاختلافية مابين ” إرهاب جيد ” و” إرهاب سيء ” .
يبدو أن المعتوهين و المضطربين العقليين يعيشون يعملون و يعيشون بالقدس ، الارهابى الذي قاد الحافلة فادى قنبر أب لأربعه أطفال من منطقة جبل المُكبر هو لم يكن يعاني ما اى مشكلات عقليه أو نفسية أو فعل ما فعله نتيجة دوافع وطنية و عاطفية لدية كامل الحرية فى العمل و الحركة و يتلقى نفس المزايا التي يتلقاها اليهود فى القدس . كما انه فى العام 2014 أعتقلت خلية للجهادين الاسلاميين كانت وراء مقتا رجال دين يهود و افراد الخليه من جبل المكبر الذى يُعد مرتع للمتطرفين .وفى مقابلة مع المختص بالشؤون الاسلامية آفى أسكاروف فى منطقة جبل المكبر : اطفال اعمارهم مابين الثامنه و التاسعه رغبتهم ان يصبحوا شهداء من اجل الله ” .
شقيقة فادى قنبر شكرت الله سبحانه وتعالى على أخيها شهيدا و ان الله اختاره من بين كل الناس ليكون شهيداً كما صرحت بذلك لصحيفة يديعوت أحرنوت الاسرائيلية . صحيح موظفين الأمم المتحدة و القادة الغربيين أدانو هذا الهجوم و هذا يُعد شيء غير مألوف !!بالرغم ، الواحد منا لا يستطيع تجاهل مضمون الادانه كتعبيرات دبلوماسية خاصة بعد تصويت الأمم المتحدة الذى يدين العنف و التعنت الاسرائيليى . خالد أبو طعيمة يذكرنا بتحليل مؤخراً لمعهد جيتستون ” بأن القرار الدولى الأخير شجع التطرف الاسلامى بالعمل ضد إسرائيل ” .فقط قبل أيام من الهجوم أبو طعيمة ألمح الى ان قرار مجلس الأمن يشجع الهبة الشعبية ضد إسرائيل مؤشر لبدء اطلاق الحجارة و الزجاجات الحارقة و عمليات الطعن و السيارات المفخخة ضد الاسرائيلين و عندما تتحدث حماس عن انتقاضة فانها تعنى الانتحاريين و اطلاق الصواريخ ضد إسرائيل ”
من وجة نظر الجهاديين ، لايوجد فرق بين الارهاب فى برلين و نيس و القدس الجهاد الفلسطينى و اتباعهم من تنظيم الدولة الاسلامية –القاعدة- جبهة النصرة فى سوريا –حماس ، ايران و حزب الله اعلنوا بكل وضوح ان الجهاد فى اوربا و اسرائيل من نفس العقيدة و نفس المنهج و هدفه أقامه الخلافة الاسلامية من الشرق الادنى و حتى يعم كل العالم .
امتدحت حركة “حماس” الحادث و اعتبرته بطولي و جماعة الأخوان المسلمين ورمزها تذكرنا دوما بالدافع الاساسى للنضال الفلسطيني .وكان اعلانهم لواضح وشعارهم دوماً ” أن حربنا ضد اليهود مازال طويلاً و شاقاً و يحتاج كل الجهود التى نستطيع توفيرها و من اجل ذلك يجب التحضير للخطوات المستقبلية و توحيد صفوف العالم العربي و الاسلامى حتى نهزم اعداؤنا و يتحقق نصر الله لنا ” الجهاد الفلسطينى فى القدس يشمل منظمة التحرير الفلسطينية و الدعم المالي الذى تقدمة السلطه لعائلات ” المناضلين ” أوضح الجنرال يوسي فى يناير 2017 –مركز القدس للشؤون العامه من خلال تقرير بعنوان التحفيز على الارهاب : دور السلطة الوطنية و دعمها لعائلات المناضلين فمن المؤكد الن السلطة الوطنية تدعم عائلات الشهداء بقيمة 310مليون دولار فى دعمها كمخصصات لهذة العائلات ”
الرئيس الفلسطينى و منظمه التحرير لديها تاريخ طويل فى عمليات قتل الاسرائيلين .
سواء حركة حما س و السلطة الفلسطينية يدعيان ان اسرائيل تنودى هدم المسجد الأقصى .
ولدينا تقارير مؤكدة حول دعم السلطة الوطنية للارهارب الجهادي فى منطقة جبل المكبر وكلاً من نتنياهو و حزب العمل و المعارضة الاسرائيلية يرفضان الازدواجية فى التعامل فالضفة الغربية و ما تقوم به السلطة الوطنية من اعمال عدائية ضد اسرائيل و قد أكد زعيم المعارضة الاسرائيلية خطر التواجد الاسلامى الجهادي فى جبل المكبر .
وذكر ” علينا ان نكون واضحين كل الأمم التى تسعى و ترغب بالسلام و الاحرار و الأمم الديمقراطية تواجهه تحديات جسيمة و خطيرة فى مواجهة التطرف الاسلامي والوجهه لهذا التحدى هو داع و القاعدة و كل مؤيد لها فالارهاب هو الارهاب لا يوجد طريقان او مفهومان لهما ” حذر هرتصوغ من نتائج رفض نتنياهو للتشابه مابين داعش و المنظمات الارهابية الأخرى فارهاب فى برلين ونيس و القدس فارهابين فى اوربا و القدس لديهما تواجه واضح ضد نتنياهو وهرتصوغ ولذلك الغرب يجب ان يحارب الارهاب و المعركة بدون شروط مسبقة و عدم ادخار الجهد و الوسيله لمقاومة الارهاب .