التعامل الاسرائيليى المخجل مع أطفال اليمن ( اليهود )فى العام 1950 ترجمة و اعداد : هالة أبو سليم

0
605

بقلم : سيث . جى فرانتزمان –صحيفة الجروزولوم بوست

من هم يهود اليمن ؟

هود اليمن (عبرية: תֵּימָנִים تيمانيم، مفردها: תֵּימָנִי تيماني) هم اليهود الذين ينحدرون من أصول يمنية. تضاربت الروايات حول قصة وجودهم، روايات الاخباريين تقول ان أسعد الكامل نشر اليهودية في اليمن باستقدامه رجال دين يهود من يثرب.[1] ورواية تقول أنهم بقايا السبئيين الذين اعتنقوا اليهودية مع الملكة بلقيس.[2] وهو مجرد تخمين لإن سبب وجود اليهود باليمن لا يزال غامضا [3]
رواية اليهود اليمنيين أنفسهم تقول أن النبي إرميا أرسل 75,000 شخصا من سبط لاوي اليمن.[4] يصنف الباحثون يهود اليمن ضمن طائفة المزراحيم [5] والبعض يجعلهم من السفارديم [6] ومنهم من اعتبر اليهود اليمنيين قسما منفصلا للعادات والتقاليد الدينية والاجتماعية التي تميزهم عن غيرهم.[7]
تقلصت أعداد اليهود في اليمن كثيرا بعد قيام دولة إسرائيل وهاجر ما يقارب 52,000 يهودي في عملية بساط الريح.[8] رغم الصعوبات والتهميش والمخاطر التي تحيط بهم في اليمن، فإن عددا من اليهود الباقيين رفضوا الهجرة إلى إسرائيل مفضلين البقاء في اليمن.[9]
نص المقال الأصلي :
يبرر المعتذرون لما حدث ” إنها مجرد فوضى ، 50،000يمنى يهودي الذين وصلوا لإسرائيل خلال السنة ونصف من الاستقلال كانوا يعانون من ضعف صحي و بعضهم قد توفي ، بعض الأطفال ذهبوا للمستشفيات “للتعافي” وحصلوا على بطاقات هوية و اسماء محلية . بعضهم توفي و دفنوا فى مقابر مجهولة اليمنيين لم يعرفوا التحدث بالعبرية لذا لم يستطيعوا العثور على أبنائهم أو التواصل مع أطباء محترفين .
صرح الباحث التاريخي ” دوف لايفتان ” اعتادوا على خبر وقاة أبنائهم انه جزء من الحياة ” .

عندما أفكر فى بحث الآباء الغير مجدي و العقيم عن أبنائهم المفقودين من مستشفى إلى أخر ،الحكومات الاسرائلية البيروقراطية المتعاقبة أتتذكر بعض من إفراد عائلتي ، وقد شاهدت الصور القديمة لأسلافنا من العام 1911 فى مدينة نيويورك .
لعقود طويلة تجاهلت إسرائيل قضية الأطفال اليمنيين هذا,و مع تشكيل ثلاث لجان تحقيق الموضوع اصبح الان مسموح إطلاع الجمهور على ارشف الدولة حيث وجد 400،00وثيقة تعود الى 3،500حالة و طبقاً لتقاريرنا أُكتشف 1،226شهادة وفاة و 923شهادة دفن .
تقاريرنا لدى صحيفة الجروزولوم بوست فى 29ديسمبر كشفت عن قصة سارة أشرف أخبرت اللجنة فى العام 1995″ عندما كانوا يعيشون فى معسكر اين شامير للمهاجرين أًخذ أبنهم الى المستشفى و بعدها قد اختفى أنهم لم يقولون شيئاً و نحن لم نسمع شيئاً حتى يومنا هذا قلوبنا تؤلمنا ” بسبب موت العديد من الأطفال انتشرت الإشعاعات خلال العام الذي تم خطفهم أو بيعهم للتبني و بمرور الوقت المسئولين ينكرون حدوث ذلك طالما لا يوجد أثبات على حدوث ذلك فلا يوجد حجة أو سبب لإلقاء التهم أو اللوم ” ” كانت فوضى وهذا هو عُذر اليهود الأوروبيين المهاجرين المسئولين عن إيواء هؤلاء الأطفال.ولكن كلماتهم تحكى قصة أخرى ” اليمنيين جاحدين ،ليس لديهم مشاعر عميقة و هم لا يقدرون ثمن ما قُدم لهم أحد الأطباء ذكر ذلك فى العام 1950 م .وفي بحث قُدم من قبل شوشانا مادومنى جيربر هنالك العديد من هذه القصص المشابهة بين الممرضات “ربما فعلنا بهم معروفاً ” أحدهم قال ذلك و أدعى أخرون بأن اليمنيين لم يهتموا بأطفالهم أصلاً و باحث آخر يُدعى أوريت روزان أكتشف أن اليهود الاوربين” الغير مهتمين ” اعادة ” دبلجة ” اليهود اليمنيين وفق المفاهيم الأوروبية أحد الأطباء العاملين بمستشفى قرب العفولة “كان يجب فصل معسكرات المهاجرين اليهود من الشرق الأوسط عن المهاجرين الغربيين منعاً لانتشار الأمراض ” .
الفكرة المهيمنة و المتكررة هي موضوع الوقت و الفوضى لكن الحقيقة هي التمييز العنصري ضد اليهود اليمنيين و الشرق أوسطيين . كتب القائد الصهيوني و الباحث الاجتماعى أرثر روبين فى العام 1907 ” اليهود الشرقيين فقراء لكن بالنسبة لليهود اليمنيين هم اوفر حظاً لانه لم يكن لديهم اى مكان و لانهم بسطاء و هجرتهم لفلسطين مفيدو كونهم عمالة رخيصة ” .الحكومات الاسرائيلية اعتادت و بشكل روتينى على وصف اليهود اليمنيين و الشرق اوسطيين على انهم “بسطاء ” كما ذكر الباحث الصهيوني و البريطاني ردكليف سلمان فى العام 2011 ” بعلم الوراثة االسفارديم او الاسبان او اليهود البرتغاليين لا يمكن اعتبارهم “أصليين ” كاليهود الاوروبين علينا أن نفهم مدى مأساة التعامل مع اليمنيين الاطفال بحسب شرعيتهم العُنصرية،الدولة قامت بتوظيف الأطباء و البيروقراطيين الذين يعتبرون هؤلاء اليهود المهاجرين ” كحشرات ” حسب مدير التنفيذي للوكالة اليهودية غلوريا يوسفتال ” اشباة من البشر لايستطيع اى شخص الهروب من الحقيقة فقد صورهم الاعلام على انهم غير انسانيين من المفترض هنالك أخوة يهود اخرين منهاجيرن ، جميع الحركة الصهيوينة ، لكن لا يجب علينا نسيان حتى فى صفوف المهاجرين الامريكيين متعاطفين مع المهاجرين الاخرين و لايكرهون او يخافون من اصحاب البشرة السوداء ،تفوق الامم الأوروبيه مازال عقدة منتشرة فالعالم و للاسف فى صفوف بعض الاسرائيلين . فى العام 1963 ذكر المفكر حنا اردنث فى وصفة لليهود من الشرق الأوسط “يتكلمون العبرية و جذورهم عربية و أدعى “انهم شرقيين غوغائين ” كما لو انهم من اسطنبول او من جزء اخر من العالم .لأن اليمنيين ليسو من أوربا و لا يتكلمون العبرية الذين يتكلمون بها فالمستشفيات ، كانوا تحت تعسف و ظلم البيرقراطييين وممرضات ليس لديهن شعور الرحمة و أطباء المفروض عليهم الاعتناء بالاطفال وبلغ استهتارهم انهم لا يبلغون ذوى الأطفال بما حدث .فى بعض الحالات تم تبنى الأطفال بشكل غير قانوني لكن الملفات أظهرت ان المستشفيات لم تكذب عندما ذكروا ان الاطفال قد ماتوا .حق الوالدين برعاية اطفالهم حق انسانى أساسى و البند التاسع من معاهدة جنيف لحقوق الطفل ” الأطراف المعنية يجب ان تضمن عدم تفرقة الطفل عن أهله /اهلها ضد رغبتهم و الإدراك الكامل بان الطفل يجب ان يكبر فى بيئة عائلية و فى محيط سعيد ،المحبة ، التفهم ، 10،000طفل يمنى أو أكثر الذين اختفوا بعيداً عن ذويهم و ذويهم لا يعلمون بأماكن تواجدهم ،و ذويهم لم يحصلوا على شهادة وفاة لأبنائهم آو حتى أماكن قبورهم ،هذا ليس حق انسانى عالمي فحسب بل حق يهودي أيضا طقوس و شعائر الدين اليهودي لديه شعائر خاصة للأطفال الذين يموتون بعد 30يوماً من ولادتهم . علاوة على ذلك مئات الحالات للأهل الذين لم يحصلوا على معلومات كافية أو ضئيلة بخصوص أبنائهم المأساوي فى الموضوع ان الدولة اليهودية فى العام 1950 أخذت المهاجرين و أنكرت حقوقهم الأساسية بالنسبة لأطفالهم .ليس كفاياً القول فى هذا الخصوص ” لا يوجد سر فالموضوع ” .لا يكفى القول انها مجرد فوضى ،ماذا لو كانوا هؤلاء الأطفال أبناء بن جوريون أ و أبناء مناحيم بيغن أو جولدا مائير ؟ أعتقد جميعنا يعلم لو طفل احد هؤلاؤ مرض و ذهب للمستشفى فان المستشفى سيحصل على مكافاة ليس فقط “ابنكم توفى و انتهى الأمر عن هذا الحد أو ليس اننا لم نعثر على ذوية ” .
دولة إسرائيل عانت ظروف صعبة فالعام 1950ولكن هذا لا يعفيها من مسئوليىه الظلم أو وجوب الأعتذار للظلم الذى لحق بمئات العائلات .أخذين بعين الاعتبار ان 50،000من المهاجرين قد أختفوا و يظهر النسبة العالية من المواليد فى ذاك العام لمجمتع صغير فانه عدد كبير أذا 160،000طفل قد اختفو اليوم فهذة ارقام مخيفة لما حدث لا يستطيع احدنا الجزم “وفاة طبيعية للمواليد و صياغة ذلك على انه مجرد اعتذار .
عندما يبررون ذلك بانه فوضى أسالهم هل تحدث مثل هذه الفوضى للطبقة العليا فالمجتمع الاسرائيلى ؟ هل تحدث مثل هذه الفوضى لعائلاتهم ؟ كانت فوضى اثناء عملية ترحيل هؤلاء اللاجئين فى العام 1930 لكن كل هذا لا يغفر للمستشفيات تقصيرهم و اهمالهم فى عدم أخبا ر ذوى الأطفال بما حدث لأطفالهم ، هذا الوقت الخجل و المأسأة للمواجهه و الاعتذار مقارنه بشعور المعانهة و الألم وأن الاوان للعجرفة و العنصرية ان تتوقف.