الرسالة من وراء الاغتيال التونسي ترجمة : هالة أبو سليم

0
306

بقلم : المحلل الاسرائيليى بديعوت أحرنوت ألكيس فايشمان 20-12-2016

 

 

أي كانت الجهة إلى تقف خلف اغتيال محمد الزوارى فى تونس فهو يرغب ببث رسالته لذلك ترك بصماته فى مكان الحادث .

ففعلياً بعد ساعات من حادث الاغتيال ، أعلنت السلطات الأمنية التونسية أنها عثرت على المركبة المشتبهة بها و بداخلها أسلحة وهاتف خلوى . ووفق المصادر الإعلامية التونسية  فالزوارى ليس متخصص فقط  بتصميم الطائرات بدون طائرات بل كان يعمل على تطوير أسلحة ” بحرية تعمل بنظام التحكم عن بعد .

اى كان الشخص الذي أغتال الرجل لكنه كان يريد الجميع ان يعرف أنه قتل الرجل فى نفس المدينة التي وُلد فيها و بثمانية رصاصات اخترقت جسده ، أكثر من ذلك ، العقل المُدبر لعملية الاغتيال أراد من حماس ان تعترف بعضوية الرجل بالحركة اتهام  الموساد بعملية الاغتيال .

أن نشر مثل هذه التفاصيل جزء لا يتجزأ فى الحرب اليومية على الإرهاب ليس فقط  عالحدود بل فى بلد يبعد الآلاف الكيلومترات عن إسرائيل . ويوجد ” الاغتيال الهاديء ” يكفى أن نتذكر محاولة اغتيال خالد مشعل فى الأردن و اغتيال محمود المبحوح فى دبي كان من المفروض أن يموت الاثنان ميتة طبيعية بدون أي أشارة للعنف و هذه الحالات تُعتبر فاشلة لان العميلة لم تبقَ طي الكتمان ،أن عملية اغتيال الزوارى تذكرك بمقتل العلماء الإيرانيين الذين  تم قتلهم عن طريق أطلاق النار عليهم  بالمسدسات و هم بالشارع .

نوعية هذه العمليات من الاغتيالات سريعاً ما يتم  توجيه إذا كان فى صحة لهذه الحقيقة بأن إسرائيل هي تقف وراء عملية الاغتيال ، فأننا سنفرض بأن العقل أو الجهة التي اتخذت قرار الاغتيال –الهيئة السياسية العليا بالدولة – كانت تهدف من وراء ذلك هو وقف عمليات تسليح المنظمة الإرهابية و تزويدها بالأسلحة المتطورة  كون  هذا “يُعتبر خطاً أحمر بالنسبة لإسرائيل” أصابع الاتهام لجهاز الموساد الاسرائيليى.

بناءاً على ما نشرته الصحافة التونسية ، فقد كانت عدة محاولات تحذير للرجل من مغبة الانضمام لمنظمة إرهابية و مواصله نشاطه فيها فلم يكن مفر من اغتياله كونه رفض الانصياع لهذه التحذيرات .

طبقاً للتقارير الأجنبية ، قامت إسرائيل باعتراض شحنة أسلحة لحزب الله اللبناني  فى سوريا و لنفس التقارير قامت إسرائيل بالعمل بالسودان لمنع تهريب أسلحة كانت فى طريقها لحركة حماس

أذا كان محمد الزوارى هدفاً لإسرائيل ، فالمشكلة الوحيدة الناتجة عن عملية اغتياله  العقبة فى طريق تحسين العلاقة مع دولة تونس و التي ترغب إسرائيل بتطبيع العلاقات معها .

ذكرت الصحافة التونسية بأن المهندس ” العبقري ” لم يتخصص فقط فى صناعة الطائرات بدون طيار بل أيضا بتطوير غواصات تعمل بنظام التحكم عن بعد و إذا امتلكت حركة حماس مثل هذه الأسلحة فانه سيشكل تهديد قوى جدا لدولة إسرائيل و لقواتها البحرية .

صرح  قائد المنطقة الجنوبية ” إسرائيل تسابق الزمن مع حركة حماس ” كون يوجد سباق تسلح تخوضه الحركة مابين التصدي لجهاز كشف الأنفاق الذي أعددته إسرائيل لمواجهه ” خطر الأنفاق ” على طول الحدود مع غزة و أعدادات حماس ” المكثفة ” للحرب القادمة مع إسرائيل ” لذا ، حماس أعادات بناء ما يقارب  من  100كيلومتر (62) طول للنفق و فى نفس الوقت  تحاول أعادة بناء للأنفاق التي تهدمت على طول الحدود مع إسرائيل التي تم تدميرها خلال عملية السور الواقي و تمت بكثير من النجاح .

المنظمة عملياً طورت قدراتها العسكرية  براً و بحراً ، سواء من ناحية قدرة صواريخها أكثر من السابق و ضاعفت عدد رجال ” النخبة ” إلى ما يُقارب 4،000شخص ،وتضع الخطط “أسلحة مفاجئة ” مما يقوض معنويات إسرائيل و تصميمها للقتال .

أحد هذه الخطط سواء بالبحر أو بالجو فأن اغتيال المهندس التونسي بإمكانه أن يُعطل أو على الأقل يؤجل نشاطات حماس فى هذين المجالين .