وصمة عار فى جبين القانون الفلسطيني ترجمة : هالة أبو سليم

0
463

بقلم :أميرة هاتس –صحيفة هأرتس الإسرائيلية

 

 

معظم الفلسطينيون مقتنعين بأن الفساد يعم كافة السلطة الفلسطينية لذلك ، حقيقة اتهام محمد دحلان متهم باختلاس المال العام لن يَصدم الجمهور الفلسطيني  بل سيصيبهم بالدهشة لكن  عملية تلويث و تشويه لمحمد دحلان من خلال الحرب السياسية من قبل محمود عباس واضحة للعيان ،مساعدة الأسبق و مما أصاب الجمهور بالدهشة و الشكوك الكبيرة حول مشروعية الدعوة القضائية . هذا الأسبوع نُشر استطلاع للراى العام الفلسطيني تبين ان 64%من الشعب الفلسطيني يَرغب باستقالة محمود عباس 72% من قطاع غزة و 59% من الضفة الغربية

الدعوى الأساسية ضد دحلان بتهمة الفساد منذ سنتان فى ديسمبر 2014 لكن فى أبريل 2015 أعلنت المحكمة أنها لا تستطيع محاكمته  طالما يتمتع بالحصانة البرلمانية و يجب رفع  الحصانة عنه بالبداية من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني ليس من قبل عباس .

محمود عباس وجد الحل :

فى إبريل من هذا العام و لأول مرة  قام القضاة بإبلاغ المحكمة الدستورية و المفروض ان تتابع القضايا القانونية و جميعهم من زمرة عباس او من المقربين له ، فى الثالث من نوفمبر هؤلاء القضاة أعلنوا بان الرئيس لدية السلطة برفع الحصانة البرلمانية عن الأعضاء .

هذا الأسبوع أُعلن عن رفع الحصانة  عن خمسه نواب فلسطينيين  وهم مؤيدين لدحلان (منظمات حقوق الإنسان و القانونيين الفلسطينيون ان ما حدث يُعد مُخالفاً للقانون و من الجدير بالملاحظة سرعة إصدار قرار المحكمة ضد دحلان بعد يومين . القرار الأخير الذي صدر بخصوص  محاكمة محمد دحلان فى كل الأماكن  و بخصوص استثمارات البلقان و منذ سنوات طويله دار الحديث حول ثروته الطائلة و استثماراته الضخمة فى أبو الذهب و فى صربيا و مونتريجو ومشروعاته الضخمة المنتشرة بشكل واسع .

فى التاسع من ديسمبر ، خرج تقرير من مكتب عباس يقول ان المحاكمة سوف تبدأ فى الرابع عشر من ديسمبر ، و علق محررى المواقع الاخباريه انهم فشلوا بالحصول على رد من محامى دحلان الفرنسي الجنسية حول المحاكمة المستقبلة و لم يتمكنوا من الوصول لمحمد دحلان .

لكن فى رام الله ، الأنباء حول المحاكمة المستقبلة أصبحت على نطاق واسع خاصة بعد توجيه التهم و الإدانة لمحمد دحلان –ومن خلال المحاميين الفلسطينيين ليس من قبل المحاكم .

علاوة على ما ذكر ، ان ما يحدث يُشكل وصمة عار فى جبين القانون الفلسطيني  و أعلى هيئاته باتت تُشكل وفق ما يراه الرئيس – ودليل قوى على خطته طويلة الأمد ، هنا فى يناير 2006 فقط قبيل الانتخابات التي فازت بها حركة حماس حدثت تغييرات قوية فى 2003 فى قانون المحاكم و خاصة المحكمة الدستورية  فقد ألغت سلطة المجلس التشريعي  فى تعيين  القضاة  و سلطة الرقابة  لإجراءات الرئيس .فى مؤتمر فتح الأخير  فرض عباس سلطته على السلطات كلها هذا سينفح المجال لكثير من الناس  للحكم عليه .