دائما نحتاج إلى خيمة للقاء

0
232


كتب هشام ساق الله – بعد انتصار الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال وتحقيق مطالبهم العادله فورا تم رفع خيمة الاعتصام بساحة الجندي المجهول واصبحت اثر بعد عين بعد ان كانت تعج يوميا بزيارة الاف المتامنين مع الاسرى من كل اماكن قطاع غزه ومن كل التنظيمات .

اصبحت الخيمه مكان للقاء ونشاط يومي لكثيرون ممن يؤموها صباح ومساء وشكلت جزء من برنامج يومي ومكان لممارسة نشاط وطني مختلف عما كان يجري في الايام السابقه وعادت ريما لعادتها القديمه النشاطات التنظيميه تقتصر على العزيات والحشد لها واعتصامات الصليب الاحمر كل يوم اثنين فقط لعائلات الاسرى المعتقلين وبعض النشطاء فقط .

مررت بسكوتري من ساحة الجندي المجهول على يومين متتاليين لأرى المكان الذي كنا نلتقي فيه ونتجمع كل يوم مرتين على الاقل صباحا ومساءا ولم اجد أي اثر لهذه الخيمه العامره التي تم رفعها فور الاعلان عن اتفاق الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني .

لماذا لا تفكر التنظيمات بعمل خيمه دائمه للتعايش التنظيمي بين الفصائل حتى يعتادوا فيها على الحوار الوطني والالتقاء على قضايا وطنيه بشكل دائمه ويتعلم عناصرهم التعايش وسط الاختلاف السياسي وتدريب كوادرهم على هذا الاختلاف والاتفاق على الحد الادنى .

كانت ولا تزال وستظل قضية الاسرى احد اهم المواضيع الذي يجمع المجتمع الفلسطيني خلفها ويصطف بقوه لمساندتها ولكن بعد ان تم الاتفاق مع ادارة السجون على بند قراته انا وتناقشت مع عدد من المهتمين انه لايجوز الاضراب للحركه الاسيره مستقبلا وهذا ان تم فانه ستعود مصلحة السجون الصهيونيه الى المربع الاول وسحب كل الاتفاقات والانجازات السابقه من الاسرى .

وهناك بند خطير ورد في الاتفاق الذي عقده الاسرى انه لا يجوز ان يمارس الاسرى أي دور نضالي ونشاط داخل السجون هكذا انا فهمت وهذا ان صح فانه ايضا يشكل تقييد كبير لهم من قبل مصلحة السجون نامل ان لا يكون الامر كما نحلل ونفكر .

نعود الى خيمة الاسرى التي اصبحت من ذكريات الماضي وهؤلاء الرائعين سواء من الذين اضربوا عن الطعام تضامنا مع الاسرى من كل التنظيميات الفلسطينيه والذين تركوا زوجاتهم وابنائهم وشاركوا هؤلاء الابطال في الاضراب عن الطعام وكذلك كوكبة الماجدات من النساء اللواتي اضربن عن الطعام وتجشموا معاناة السفر اليوميه من اقصى الجنوب الى مدينة غزه لهم منا التحيه .

هذه النشاطات الرائعه بكل المجالات تدعونا الى المطالبه بوجود خيام او اماكن لممارسة اللقاءات الاجتماعيه وكذلك البرامج التي يتوجب ان تضعها اللجنه المركزيه لحركة فتح والهيئه القياديه لهؤلاء الشباب والصبايا الذين يمتلكون طاقات كبيره تحتاج الى تفريغ وعمل حتى وان تم متابعتهم من قبل الاجهزه الامنيه في غزه .

يتوجب ان يعملوا بالحد الادنى حتى لاتعود الغبار وتتوقف الالات في نشاط هؤلاء الشباب من التوقف من جديد بانتظار حدث عابر او نشاط هنا وهناك حتى يعملوا وينفضوا عن اجسادهم الغبار والتحرك بنشاطات جديده وتبني قضايا اخرى غير قضية الاسرى والتضامن معهم فقط يوم الاثنين باعتصام الصليب الاحمر .

كل التحيه والتقدير لمن شارك بتلك الاعتصامات وهذه الوقفات الوطنيه وكل التحيه لهؤلاء الرائعين الذين تعرفنا عليهم في هذه الوقفه الوطنيه وكذلك الاخوات اماهات الاسرى وزوجاتهم وكذلك المتضامنات معهم في هذه وقفة العز التى شهدتها تلك الايام الرائعه .

ونتمنى ان تقوم حركة فتح وهيئتها القياديه بتكريم هؤلاء المشاركين في تلك الوقفه الوطنيه وان تكرم هؤلاء الابطال من الشباب والنسوه الذين كانوا خير ممثل وسفير للحركه في تلك الخيمه وان يتم تكريمهم تكريما وضاحا ومميزا باقامة حفل لهذه المناسبه ان سمحت الظروف او ان يتم زيارتهم في بيوتهم ومنحهم هدايا يستحقوها بعملهم وتضحياتهم وتكريم كل من قام على هذا العمل الوطني .