الرئيس الامريكى الجديد و العاقل !! ترجمة : هالة أبو سليم .

0
379

بقلم : روي بن يشاى – المحلل الاسرائيلى المعروف – صحيفة يديعوت أحرنوت الاسرائيلية .

(حل الدولتين – مجمد  و لفترة طويلة )

من الان فصاعداً ” أمريكا ستصبح  عظيمة من جديد “

دعك من الحملة الانتخابية  الأمريكية و حيلها ، دعك من صناديق الاقتراع ، فلقد كان خطاب الانتصار الذي ألقاه الرئيس الامريكى المُنتخب يُدلل بوضوح شعوره بثقل المسئولية الملقاة على عاتقه ، لذا فالسؤال الذي يَطرح نفسه بأي أنجاة سيبحر الرئيس الأمريكي الجديد بالولايات المتحدة الأمريكية ؟ أين يأتي الملف الفلسطيني – الاسرائيليى على سلم الأولويات ؟

دونالد ترامب الرئيس الأمريكي المُنتخب الذى صعد للمنصة لأقاء خطاب الانتصار  لم يكن هو نفسة دونالد ترامب الذى شاهدناه أثناء الحملة الانتخابية بإمكان أي شخص  يُلاحظ ذلك بالنظر الى وجهة و إلى لغتة الجسدية و حركاته فبات من الواضح انه يَشعر بثقل المسئولية المثلقاه على عاتقة .بدون شك أنها علامات مشجعة فهناك فرق مابين صناديق الاقتراع و الحملات الدعائية اثناء الحملة الانتخابية و ادركنا كيف تحصد الاصوات فى الانتخابات الانتخابية الامريكية و ادراتهم الحقيقية للامور ليس هذا فحسب بل تغيير درامى للأفضل فى مواقفهم . أمريكا البيضاء تريد التغيير على كافة الأصعده  ربما كردة فعل على انتخاب رجل أسود ليبرالى كبراك أوباما  وهذا مما يُعبر عنه عدم التصويت لهيلاري كلينتون ، ترامب وعد بالثورة بدون إعداد وهذا كفيل بالنسبة (للامريكيين ) بنسيان كل شيء و التصويت له ضد أي منطق سياسى و حكومى سائد . ترامب عليه ان يُدرك انه بغية الحصول على الاصوات علية نبذ الكراهية  و هذة هى الطريقة الوحيدة سواء فى أمريكا أو اسرائيل  لتحصل من خلالها على الأصوات الانتخابية  عليه ان يفهم و يدرك معنى ان يركض طفل خائف اليك طالباً المساعدة والحماية من شخص بالغ  عدة بالحماية و بالمساعدة على عكس خطابات الحملة الانتخابية ، جاء خطاب الرئيس المُنتخب  الجديد كان بدون ترهيب أو أهانات ،أو أكاذيب أو ندراءت عنصرية دموية ،فهو تصرف كرجل مسئول و قائد لدولة عظمى شدد ترامب فى خطابة عن رغبتة فى توحيد الشعب الامريكى  حتى ممن أعطو أصواتهم الانتخابية لهيلارى كلينتون و كرر وعودة  بان سيكوون رئيس لكل مواطن وكلامة طمئن السود و الأسبان و الأقليات و المسلمينو حتى اليهود الذين شعروا بالحذر و الخوف من انتخابه رئيس للولايات المتحدة .

 

خطاب ترامب بعد الانتصار بات أيضا غامض بخصوص الخطط التي ينوى تنفيذها خلال فتره الرئاسة و سياسته المستقبلية  مفترض بالطبع انه لدية  خطط و وسياسة مستقبلة و هذا ليس بالمهم بالإجمال .

ومستشاريه المحيطين به و بدأ فى اختيارهم أمثال نائب  الرئيس  ميك بينك ، كريس شرستى و اخرون  بالاضافة الى سياسته الداخلية و هو يشبه الرئيس السابق الجمهورى  جورش  بوش فى اختيارة لطاقم مستشارية

 

في أول خطاب له ، أعطي “أختبار ” لتوجهاته المستقبلية فى كيفية قيادة السفينة الأمريكية كالمعتاد هو فعل ذلك بكلمات  واضحة  وتلميحات حول المستقبل و ما يمكن فعله ، مثلاً ركز على انه “رئيس لكل الأمريكيين و ليس مجرد زعيم حزب و هذة إيماءه لمستقبل العلاقة مع الكونجرس بكلمات أخري كون واشنطن تحكمها المؤسسات و المؤسسة السياسية هى الادارة المنفذة  فيوجد عدد من الديمقراطيين سواء فى الكونجرس او غيره فترامب لا يثق فقط فى حزبه  فهو يُذكر الكونجرس انه على استعداد للتعاون معه و لن يكون متفرد بالقرار .

المجال الأقتصادي  : أوضح ترامب بشكل قاطع ان جهودة ستنصب على تنمية البيئة التحتية و التنمية و بناء المستشفيات و الطرق و الجسور ، المياة ، الكهرباء ، الاستثمار فى مجال البنية التحتية والكثير من الايدى العاملة و التوظيف السؤال من اين سيجلب كل هذة الأموال لتنفيذ مث هذة المشروعات فى الولايات المتحدة الامريكية ؟

والمح بطريق غير مباشر  بعدم تغيير نظام الرعاية الاجتماعية و نظام الضرائب  حيث هدد اثناء الحملة الانتخابية لكن لم يعد باى تغيير يذكر تجاة الطبقات الوسطى و الفقيرة  وهو بالاغلب كان محيز للبيض ، و بخصوص الاقليات من الاسبان و السود تحديدا ممن يخدمون بالجيش كونهم موظفين فى الدولة و يقبضون رواتبهم من الحكومة .

ووعد  بتوسيع  نظام الرعاية الاجتماعية  خاصة للطبقات المهمشه  و إعادة تأهيل المحاربين القدامى الذين خدموا بلادهم و خاضو الحروب من أجل  الروح الوطنية  و لذلك علينا مكافتهم .لذا فأن نظام الرعاية الاجتماعية سيكون ليس فقط من اجل الطبقات الفقيرة و الضعيفة اقتصادياً بل ايضا لأجل المواطن الذى ضحى لأجل وطنه لذلك من الان فصاعداً ” أمريكا ستصبح  عظيمة من جديد ”

وشدد ترامب على القيم العائلية  وطرح ذلك بطريقة  منطقية و مُقنعه ليس بطريقة صريحة ولكن خلال خطابة شكر كل أفراد عائلته كل باسمه و شكر والدية حتى أولادة و أشقاوة .فى ظل هذه المظاهرة الأخلاقية المحافظة إنما أراد ان يدلل على مدى التقارب مابين المحافظين و الجمهوريين فى القيم وو الأخلاق .كما الناس البيض فى المناطق الريفية و المؤسسة المسيحية و قد قام بشكرهم لأنه يعرف انه  سيحتاجهم فى وقت لاحق .

العلاقات الخارجية :

ترامب سيتوصل إلى اتفاقية مع روسيا إلى حد ما على حساب حلف الشمال الاطلسى الولايات المتحدة ستضغط بإتجاة دوله غربية أخرى  من دول أوربا الشرقية و ستؤجل نشر نظام مضاد للصواريخ على الحدود مع روسيا ،الضريبة و الثمن للتغير فى السياسة الخارجية الأمريكية ستدفعها أوكرانيا و المتمردين فى سوريا سيوافق كل من ترامب و الروس على محاربه داعش معا لكن ترامب سيترك المجال لروسيا  على مساعدة بشار الأسد للفوز و فى هذه الحالة سيترك المجال لإيران و حلفاؤها فى المنطقة للتوسع و الانتشار و نحن ما نطلق عليه ” المد الشيعي ) وهذا سيء بالنسبة لإسرائيل و دول الخليج العربي التي بالمناسبة  أيدت هيلارى كلينتون .

بالنسبة لإيران :

وعد ترامب خلال حملته الدعائية بإلغاء الاتفاقية النووية مع إيران ماذا لو نفذ ما وعد ؟

كرئيس أمريكي منتخب لا يستطيع إلغاء الاتفاقية التي تم الموافقة عليها من قبل الكونجرس و لكنه من الممكن من ناحية أخرى ممكن ان يوافق على الطلب الإسرائيلي   على تشديد الرقابة الاستخبارية على إيران و الرد من جانب إسرائيل على اى انتهاك من جانب إيران بخصوص القنبلة النووية .

 

 

 

 

الصراع العربي الاسرائيليى:

موضوع حل الدولتين سيدخل “الفريزر ” لفترة طويلة من الوقت ، ترامب لن يدفع بهذا الاتجاه أو حتى مفاوضات سلام حتى انه لم يذكر اى التزام على إسرائيل  فالتوافق ما بين الحكومتين فى واشنطن و تل أبيب سيجعل من حل الدولتين مجمدا لفترة طويلة حتى الحديث مع الفلسطينيين  كرد فعل على ما قامت به الإدارة السابقة بهذا الخصوص  علينا إدراك ان هذا سيؤدى إلى انفجار الوضع و يؤدى إلى عنف علينا ان نكون جاهزين لمواجهته .فى هذا اليوم التاريخي  لشخص غير متوقع أنتخب كرئيس 45 للولايات المتحدة علينا  فتح أعيينا جيداً  حتى هؤلاء الذين يرون إسرائيل أنها قوة عظمى و علينا إدراك شيئا واحداً مهما  وهو كيف سيكون ترامب بالنسبة للأمريكيين أنفسهم و الرئيس الجيد هو من سيعزز تقدمنا  و على العكس من ذلك .