ماذا يعنى( دونالد ترامب) الرئيس الامريكى الجديد بالنسبة لأمن إسرائيل ؟ ترجمة : هالة أبو سليم

0
293

صحيفة الجروزولم بوست الاسرائيلية .

أمريكا قررت ، وأنُتخب دونالد ترامب الرئيس 45 للولايات المتحدة الأمريكية .
خلال الأربع سنوات القادمة ،ترامب سيكون مسئولاً عن سياسة الولايات المتحدة الخارجية ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ،ومعه صلاحية الدخول و التصرف فى أجهزة المخابرات و الأمن و الوكالات الاستخبارية فى أكثر الأماكن تعقيداً وحساسية ،و سيكون ترامب هو الرجل الذي يحمي أمن إسرائيل و يحافظ عليه .خلال حملته الانتخابية التي امتدت 18 شهراً ، تضمنت الكثير من الوعود التى سيكون فائدة كبيرة لإسرائيل العديد من مواقفه المتباينة ضد سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل و مجمل قضايا الشرق الأوسط . خلال حملته الانتخابية ،موجهاً حديثة لأعضاء لجنة شؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية (إيباك) كرر ترامب أقواله ” بأنه صديق حقيقي و حليف قوي لإسرائيل ) ووجه ترامب انتقاده للأمم المتحدة واصفا إياها بانا غير حليفة للحرية و لا للديمقراطية بالرغم من تواجد ها فى أمريكا إلا أنها غير حليفة للأمريكيين أنفسهم و بالتالي هي غير حليفة لإسرائيل .”
ماذا ينتظر الشرق الأوسط و إسرائيل تحديداً من الرئيس ترامب ؟
دونالد ترامب وعد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس ، وعدم القبول بحل الدولتين كطريق لانهاء الصراع العربي الاسرائيليى فى حال تنفيذه ذلك فأنه يُعرض سمعة الولايات المتحدة للخطر و ستفقد مصداقيتها كونها طرف أساسي و رئيسي فالمفاوضات مابين الجانبين .
هاذين الوعدين لم ينسهما اليمين الاسرائيليى لذلك أشاد بانتصار دونالد ترامب و فوز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية .
رئيس وزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو الذي تتواءم سياسته مع أراء الحزب الجمهوري و مواقفه السياسية فلم يكن على علاقة جيدة مع الرئيس باراك أوباما وانتقده لعقد أتفاق إيران النووي .
رئيس الوزراء نتياهو قد ولد و ترعرع فى فيلادلفيا وهى أحد الولايات الامريكية التى صوتت لهيلارى كلينتون فى ذات السياق هنأ افيغادور ليبرمان وزير الدفاع الاسرائيلى ترامب على فوزة بالرئاسة مُشدداً على ” تقوية أواصر الصداقة و العلاقات الخاصة التى تربط كلا البلدين ” .
وأعرب رئيس بلدية القدس عن ثقته بان ترامب سوف يواصل تعزيز استقلالية و سيادة مدينة القدس و نقل سفارة الولايات المتحدة من تل ابيب إلى القدس ” أما وزير التعليم نيفتالى بينت ” أعتبر فوز ترامب فرصة حقيقية لإسرائيل و عدم أقامة دولة فلسطينية وسط الدولة اليهودية مما يعرض أمن إسرائيل للخطر مُعتبراً ان حل الدولتين قد أنتهى . ”
صرح خبير أمنى لصحيفة الجروزولم بوست ” مازالت بعض الأمور مجهولة وغير معروفة بالنسبة لسياسة ترامب نحو أمن إسرائيل ، مما يجعل من الصعوبة التنبؤ بحجم التهديد فى الصراع الإقليمي القادم ” .طالبت حركة حماس الإدارة الأمريكية الجديدة و الرئيس ترامب بإعادة النظر فى سياساتها ” بخصوص الاحتلال الإسرائيلي و العمل على تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ” مع وجود شكوك حول تحقيق مطالبهم من قبل ترامب .
صرح العديد من الخبراء لصحيفة الجروزولم بوست ” أن القلق مازال يساورهم حول ظاهرة العنف فى الضفة الغربية و إسرائيل ،و التساؤل مازال مطروحاً فيما إذا ترامب سينفذ وعودة الانتخابية ،لكن واشنطن التي تُعد الحليف القوى لإسرائيل ، بدأت بالتقارب مع موسكو التي كان لها تأثير فى الانتخابات الأمريكية الأخيرة .
وفى حديث هؤلاء الخبراء الأمنيين لصحيفة الجروزولم بوست ، بأن سياسة ترامب في المنطقة ستكون لها الأثر على إسرائيل و تحديداً موقفه حول موضوع التدخل الروسي في سوريا .
كون ترامب قد انتقد موقف أوباما تجاه الملف السوري و طريقة إدارة للحرب الدائرة هناك و تحديداً ضد تنظيم الدولة الإسلامية و صرح ترامب فى 19 أكتوبر ” أنه لا يحب الرئيس بشار الأسد نهائياً لكنه يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية ،روسيا و إيران كذلك ” .
عندما أكد ترامب فى حديثة أمام لجنة الشؤون الأمريكية الإسرائيلية (ايباك )ان أول اهتماماته ستكون إلغاء الاتفاقية ” الكارثية ” مع إيران واعداً بأنه سيقف فى وجه العداء الايرانى و تدخلها فى المنطقة و محاولاتها زعزعة الاستقرار فى المنطقة والسيطرة عليها ” .
بينما صرح مائير جفندفر الخبير الإسرائيلي بالسياسة الإيرانية لصحيفة الجروزولوم بوست ” من المستبعد ان يُلغى ترامب الاتفاق النووي الإيراني كونه سيلقى معارضة من أوربا فى هذا السياق و لضمان الصمت و الرضوخ الإيراني حيال ذلك ، فانه سيفقد التأيد من قبل أوربا ” .
و أضاف الخبير الأمني فى حديثة لصحيفة الجروزولم بوست ،من يتابع اثار توقيع الاتفاق النووى سيلاحظ سعى إيران و من خلال حزب الله تهديد الحدود الإسرائيلية و تثبيت أقدامها فى منطقة الجولان السورية ولكن ترامب لدية سياسية متضاربة تجاه إيران ” .
بينما فيليب سميث الأستاذ المساعد فى معهد واشنطن للأبحاث و الدراسات الشرق الأدنى فى جامعة مريلاند ركز فى معرض حديثة على الشيعه ” المسلحة و عناصرها الجهادية كما صرح لصحيفة الجروزولم بوست “بالرغم من الامتعاض للتدخل الايرانى فى العراق إلا ان موافقة ترامب لروسيا بالبقاء فى سوريا و الاستمرار فى حملتها العسكرية هناك، فستكون الدولة اليهودية هي الخطوة القادمة . هذا ما صرحت به أحد الجماعات المؤيدة لإيران بشكل واضح وصريح .
بدون أي ضغط من الغرب ، حزب الله سوف يوجهون أنظارهم لإسرائيل . فالأخيار القادمة من الجنوب ليس فيها بوادر تفاؤل .الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان أول المهنئين للرئيس ترامب بفوزه بالانتخابات الرئاسية الأمريكية . فالعلاقات المصرية الإسرائيلية أخذة بالتحسن منذ وصول السيسي للحكم و إزاحة الرئيس الاخوانى المُنتخب محمد مرسي .
منذ إطاحة السيسي بالإخوان المسلمين أصدر قانون يعتبر حركة الأخوان المسلمين منظمة إرهابية .إسرائيل تسعى لتقوية العلاقات مابين واشنطن والقاهرة فى حين منذ سقوط محمد مرسى توترت العلاقة مابين حماس و القاهرة و بدأ التقارب ما بين القاهرة و روسيا و بوادر تقارب إيراني .
ومازال السؤال مطروحاً ، كيف فوز دونالد ترامب سيؤثر فى الأمن القومي الاسرائيليى ، بات من الواضح ان دونالد ترامب يواجه سلسلة مشكلات فى أكثر منطقة مُعقدة و مضطربة فى العالم فى بداية حكمة كالرئيس 45 للولايات المتحدة الأمريكية .