39 عام على اغتيال الدبلوماسي عز الدين القلق والصحافي عدنان حماد في فرنسا 1

1
579

كتب هشام ساق الله – في ذكرى اغتيال قائدين من قادة حركة فتح من قبل الكيان الصهيوني وهما الشهيد عز الدين القلق ممثل منظمة التحير في فرنسا والشهيد الصحافي عدنان حماد مراسل وكالة وفا الفلسطينية للانباء في باريس اللذان اغتالهما جهاز الموساد معا في باريس نذكر شعبنا الفلسطيني بجريمة الموساد وكذلك بمسيرة الاغتيالات التي استهدفت قادة منظمة التحرير الفلسطينيه وكنا نشرنا تلك المعلومات في نشرة الراصد الالكترونية اليومية التي كنت اصدرها بالماضي لمدة خمس سنوات ونصف .

 

صدق صديقي الذي علق على صفحتي على الفيس بوك منذ ايام ان كل يوم هناك ذكرى لشهيد مضى او مجزره او ماساه فشعبنا الفلسطيني ماسيه وشدائه وجرائم دولة الكيان الصيوني موزعه على طول ايام السنه وكذلك السنوات الماضيه والحاليه واللاحقه فكل يوم يتم ارتكاب جريمه وسط صمت العالم الذي يدعي انه متمدن وحماية هذه الدول العنصريه المجرمه من قبل المحافل الدوليه .

 

3 آب /أغسطس 1978

 

اغتيال عز الدين القلق ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا. ولد القلق في قرية الطنطورة في قضاء صفد في الجليل الأعلى في فلسطين عام 1936 . واضطر عام 1948 إلى النزوح مع أسرته إلى سورية هربا من الإرهاب الصهيوني. وأقام مع عائلته في دمشق وفيها أكمل دراسته الابتدائية والثانوية. تعاطف في شبابه مع الحركة الشيوعية مما قاده إلى السجون حيث قضى فيها عامين من 1959 إلى 1961 نال شهادة الليسانس في الكيمياء من جامعة دمشق عام 1964، وفي العام نفسه سافر إلى مدينة بواتيه الفرنسية حيث التحق بجامعتها ونال فيها شهادة الدكتوراه في الكيمياء.

 

انضم أثناء دراسته إلى حركة فتح، وناضل في صفوفها و انتخب رئيسا لفرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في فرنسا عدة مرات، وهي الفترة التي كان فيها التعاطف اليساري مع الثورة الفلسطينية، أخذ يتبلور ويتعمق في الأوساط الفرنسية.

 

وبعد اغتيال المناضل محمود الهمشري عام 1973 على أيدي المخابرات الإسرائيلية في باريس، عين عز الدين القلق مديراً لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا. وفي عام 1975. وقد شغل عز الدين القلق هذا المنصب بجدية وانفتاح وتمكن من بناء شبكة واسعة من العلاقات مع كافة الحركات السياسية الفرنسية كما تمكن من كسب بعض القطاعات اليهودية المعادية للصهيونية إلى جانب الثورة الفلسطينية وعلى الأخص بين المثقفين والفنانين.

 

تميزت شخصية عز الدين القلق بسعة الثقافة وبقوة الإقناع وبالتزامه القوي بالمواقف الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اغتيل القلق في مكتبه في باريس بتاريخ 3/8/1978 .

 

صدر للقلق بعد استشهاده مجموعة قصصية ومجموعتان فنيتان من الملصقات الثورية الفلسطينية ومن البطاقات البريدية القديمة عن فلسطين.

 

3 آب /أغسطس 1978

 

اغتيال المناضل عدنان حماد مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” في باريس مع القائد المناضل عز الدين القلق ممثل م.ت.ف في باريس.انظروا كيف مهنتة المتابع ملاصقه للعمل المناضل والثوري معا وهما وجها لعمله واحده هكذا نجحت حركة فتح في بداية تاسيسها حين كان تعطي كل واحد من ابنائها قدره ومكانته ودوره والكل يعمل من اجل قضيه عادله .

 

ولد المناضل عدنان في لبنان عام 1951 وهو من بلدة الكابري شمال فلسطين ، التحق بحركة فتح عام 1968 ، وتدرج في عدة مراتب تنظيمية ودافع عن الثورة الفلسطينية ضد جميع اعدائها ، وكان مناضلاً وكادراً من كوادر المنطقة الغربية في العاصمة بيروت.

 

في سجل الدوله الارهابيه العنصريه صفحة الشهداء الذين لقوا ربهم غدراً على أيدي المجرمين الصهاينة، وقد بدأ مسلسل تصفية زعماء المقاومة الفلسطينية وقادتها منذ عام 1972، والقائمة التالية تضم أشهرهم لكنها لا تحصرهم، وفي مقدمهم مسؤول إعلام الجبهة الشعبية في بيروت غسان كنفاني، الذي اغتاله الموساد في 7 أغسطس (آب) من عام 1972، ثم تتابع المسلسل الدموي على النحو التالي:• في 17 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1972 في روما بإيطاليا اغتيل السيد وائل زعيتر ممثل حركة «فتح» في روما.• في 8 ديسمبر (أيلول) من عام 1978 في باريس، اغتيل الدكتور محمود الهمشري ممثل المنظمة في باريس.• في 25 يناير (كانون الثاني) من عام 1973 في قبرص، اغتيل السيد حسين بشير أبو الخير ممثل المنظمة في قبرص.• في 6 أبريل (نيسان) من عام 1973 في باريس اغتيل الدكتور باسل القبيصي أحد قادة الجبهة «الشعبية الفلسطينية».• في 28 يونيو (حزيران) من عام 1973 في العاصمة النرويجية أوسلو، اغتيل المواطن المغربي أحمد بوشيكي من الموساد على سبيل الخطأ ظناً منهم أنه السيد أبو الحسن سلامة.• في 10 أبريل (نيسان) من عام 1973 في بيروت، اغتيل الشاعر والمناضل الفلسطيني كمال ناصر عضو اللجنة التنفيذية، بعشر رصاصات أطلقت على فمه، ومعه المناضلان: أبو يوسف النجار، وكمال عدوان، في ما عرف آنذاك بعملية فردان.• في 2 فبراير (شباط) من عام 1977 في باريس، اغتيل محمود وليد صالح ممثل حركة «فتح» في فرنسا.• في 4 فبراير (شباط) من عام 1978 في لندن، اغتيل سعيد حمامي ممثل المنظمة في الكويت.• في 15 يناير (كانون الثاني) من عام 1978 في الكويت، اغتيل علي ناصر ياسين مدير مكتب المنظمة في الكويت.• في 23 يناير 1979 في بيروت، اغتيل علي حسن سلامة رئيس جهاز الاستخبارات الفلسطينية.• في 25 يوليو (تموز) من عام 1979 في فرنسا، اغتيل زهير محسن قائد منظمة الصاعقة الفلسطينية.• في 15 ديسمبر (أيلول) من عام 1979 في قبرص، اغتيل إبراهيم عبد العزيز مسؤول لجنة الخليل في منظمة «فتح».• في 25 ديسمبر (أيلول) من عام 1979 في قبرص، اغتيل الرائد سمير عزت طوقان النائب الثاني لرئيس مكتب «فتح» في قبرص.• في 10 يوليو (تموز) من عام 1981، اغتيل نعيم خضر ممثل المنظمة في بلجيكا.• في 9 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1981 في روما، اغتيل ماجد أبو شرار عضو اللجنة المركزية لـ «فتح» ومسؤول الإعلام الموحد.• في 17 يونيو (حزيران) من عام 1982 في روما، اغتيل محمد طه ضابط أمن في حركة «فتح».• في 16 يوليو (تموز) من عام 1982 في أنقرة، اغتيل محمود عيسى قدومي رئيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين.• في 17 أغسطس (آب) من عام 1982 في روما، اغتيل كمال حسن أحد كوادر حركة «فتح».• في 23 يوليو (تموز) 1982، في إقليم البقاع في لبنان، اغتيل اللواء سعد صايل عضو اللجنة المركزية وقائد غرفة العمليات في منظمة «التحرير».• في 11 أبريل (نيسان) 1983، في لشبونة بإسبانيا، اغتيل الدكتور عصام سرطاوي عضو اللجنة المركزية.• في 23 ديسمبر (أيلول) من عام 1983 في أثينا باليونان، اغتيل المقدم مأمون مريش أحد قيادات حركة «فتح»، ومعه المناضل جميل عبد القادر أحد كوادر حركة «فتح».• في 23 مايو (أيار) من عام 1984، في نيقوسيا بقبرص، اغتيل المناضل حنا مقبل الأمين العام لاتحاد الصحافيين والكتاب العرب.• في 15 ديسمبر (أيلول) من عام 1984 في روما، اغتيل الرائد إسماعيل درويش أحد قيادات حركة «فتح».

1 تعليق

  1. الأخ الكريم هشام ساق الله ، طابت أوقاتك ، شكرا على وفائكم للشهيدين عزالدين وعدنان ، أود تصحيح معلومة وردت في مقالكم وهي أن عزالدين من مواليد الطنطورة والصحيح أنه من مواليد حيفا عام 1936 ، كما أرسل لكم نبذة عن حياة عزالدين أترك لكم أمر اعتمادها .وهي الصيغة المعتمدة من العائلة :
    عزالدين القلق
    1936 ــ 1978
    حيفا ــ باريس
    ==================
    ولد عزالدين القلق في مدينة حيفا/ فلسطين عام 1936، أطلق عليه والده هذا الاسم تيمّناً بالمناضل الشيخ عزالدين القسام ، الذي قاد في نفس العام الثورة الفلسطينية، وكان والد عز أحد أتباعها. وفي عام 1948 رحل مع عائلته إلى دمشق حيث استقرت العائلة هناك ومازالت، وفي مدارسها(مدرسة ابن خلدون وثانوية الميدان، بدمشق) تلقى علومه ونال شهاداته العلمية وحصّل من جامعة دمشق درجة الليسانس فرع رياضيات /فيزياء/كيمياء عام 1962/1963 .
    منذ صغره شغف عزالدين بحب الموسيقى والرسم والكتابة والتمثيل وكان طالباً متميزاً منذ حداثته وسنين شبابه الأولى ، إذ مثّل على خشبة المسرح المدرسي والإذاعي ، وكتب القصة القصيرة وهو في حوالي العشرين من عمره، وكان آنذاك واحداً من أعضاء رابطة وحي القلم الأدبية ونشرت قصصه آنذاك في الصحف السورية النّقاد، الرأي العام، الطليعة. وقد صدرت مجموعته القصصية بعد استشهاده بعنوان “شهداء بلاتماثيل” كانت هذه القصص بالنسبة إليه كما قال عنها:” اختمارا لعناصر الثورة في الوعي الفلسطيني والعربي،وذلك بعد ثمانية سنوات على النكبة والهجرةو تعبيراً لم يكتمل بعد.”هذا الوعي الفكري ، الذي صاحب وعيه السياسي المُبكر وتعاطفه مع الأفكار التقدميةوالديمقراطية كان من نتيجته زجّه في السجن السياسي لمدة ثلاثة أعوام 1959-1961.
    عمل في المملكة العربية السعودية بعد تخرجه الجامعي مباشرة كمدرس لمادة الكيمياء والفيزياء (ثانوية اليمامة للبنين- الرياض) ولمدة سنتين، لكن طموحه لم يقعده عند هذا الحد فقرر متابعة تحصيله العلمي العالي ، والتعرف على العالم الغربي والنهل من حضارة الأمم المختلفة فسافر إلى فرنسا عام 1965، حيث باشر الإستزادة من تعلّم اللغة الفرنسية في مدينتي (تور-بواتيه)، وهناك حصل عام 1966 على “أهلية التعليم للغة الفرنسية في الخارج”بدرجة جيد.
    أمّا رسالة الدكتوراة في الكيمياء الفيزيائية فقد نالها مع تهاني لجنة التحكيم في عام 1969(جامعة بواتيه –كلية العلوم).
    كل ذلك لم يمنعه كطالب ،من التحدّث عن قضيته ، التي حملهابقلبه وعاش أحداثها بكل حواسه ودقائق عمره ، فأخذ يشرحها للمحيطين به بشكل علمي ومنطقي مدروس ،وكان يقيم لهذا الغرض الندوات ويتنقّل بين المدن الفرنسية المختلفة مما لفت إليه أنظار الصهاينة، الذين رأوا فيه الخصم الفلسطيني الخطر ،فحاولوا اغتياله عدة مرات وبأساليب متنوعة وذلك قبل أن يتسلم مهامه كممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية في باريس خلفاً للشهيد محمود الهمشري.
    انتقل من بواتيه إلى باريس حيث انتخب عام 1969 رئيساً لإتحاد طلبة فلسطين وتعاون آنذاك مع ممثل فتح الشهيد محمود الهمشري لتدعيم النضال الفلسطيني على الساحة الفرنسية، أشدّ الساحات الأوروبية ضراوة وقسوة وأكثرها خطورة بالنظر لوضع فرنسا من جهة وثقل الحركة الصهيونية فيها من جهة أخرى.
    بعد اغتيال الهمشري وبتزكية من الطلاب والعمال العرب المتواجدين في فرنسا، الذي ناضل عزالدين بين صفوفهم وتمتع بثقتهم اختير خلفاً لسلفه ،وكان بذلك أوّل ممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية يتم اختياره من قبل الفئة المذكورة قبل اختياره وتسميته رسميا من قبل المنظمة نفسها.
    باشر عزالدين مهامه الدبلوماسية إضافة إلى متابعة مسيرته النضاليّة في ظروف سياسية صعبة اعتبارا من 1/9/ 1973، راح يعمل بجد ودأب متواصلين فاكتسب صداقات كثيرة في فرنسا واوروبا ،اتصل بالأحزاب والقوى السياسية وخاصة التقدمية والديمقراطية ،واشتهر بأنه من ألمع العقول الدبلوماسية البارزة في الثورة الفلسطينية، واستطاع بفضل شخصيته المتميزة من جهة واتقانه للغتين الفرنسية والإنجليزية من جهة أخرى أن يخاطب عقول الفرنسيين بل وقلوبهم أيضاً حتى عُرف “برجل التلفزيون ،الفلسطيني” ولم يكن ذلك بالأمر السهل في محيط تضج فيه الدعاية والإعلام الصهيونيان.
    أمّا خارج فرنسا فلقد شارك في العديد من المؤتمرات في اوروبا وافريقيا والولايات المتحدة الأمريكية ، كان أهمها على الإطلاق “مؤتمر اتحاد البرلمانيين الدولي في مدريد” حيث قابل خلاله ملك اسبانيا خوان كارلوس وأجرى معه حواراً كان من نتيجته السماح لمنظمة التحرير الفلسطينية افتتاح مكتب لها في مدريد بشكل رسمي، وقبل تلك الآونة كان الرئيس الفرنسي ديستان قد وافق على افتتاح مكتب ارتباط وإعلام للمنظمة بشكل رسمي تلاه دعوة عزالدين كممثل للمكتب المذكور لحضور الحفل ،الذي أُقيم في قصر الإليزيه بمناسبة زيارة جلالة الملك خالد عاهل السعودية أوائل عام 1978 وبذلك كان أوّل مسؤول فلسطيني يدخل القصر المذكور بدعوة رسمية.
    لم تفارق عزالدين في ظل المسؤولية الملقاة على عاتقه وساعات عمله المتواصلة وعدم استقراره في منزل خاص به،لم تفارقه أحلام الدراسةوالنهل من منابع العلم فانتسب إلى المدرسة التطبيقية في الدراسات العليا بصفة مستمع.
    أمّا التحليق في سماء الفن الرحب فقد كان له مكاناً أثيراً في قلبه فعمل دائماً على إظهار التراث الفلسطيني والوجه الحضاري للشعب المقهور ،الذي حاولت الصهيونية طمس هويته ،فأمضى ما كان يستطيع اختلاسه من الوقت في البحث عن البطاقات البريدية ،التي كانت ترسل منذ مطلع القرن من فلسطين ،والتي تحمل اسم فلسطين العربية وتصوّر تراث شعبها ،وعمل بدأب كالنحلة على تجميعها حيث صدرت في كتاب .
    كذلك وجدت بحوزته أكبر مجموعة من الملصقات الفلسطينية مع مسودة بخط يده قام بإعدادها قبل رحيله وعملت دار نشر “سيكومور” في باريس على إصدارها بعنوان “الملصقات الفلسطينية ،مجموعة الشهيد عزالدين القلق”.
    وتجدر الإشارةإلى أنّه قد قام بتأسيس قسم خاص بالسينما الفلسطينية في مكتب المنظمة في باريس إذ كانت له اهتمامات جدّية في هذا الحقل لإعتقاده بأنّ السينما هي إحدى الأدوات الفعالة لخدمة قضيته وكل القضايا العادلة وفي هذا الصدد وصفته مجلة “كابيه” السينمائية الفرنسية (عدد أيلول/سبتمبر عام 1978) بأنّه يتمتع بكثير من الفطنة والموهبة التي أنْسته قليلا من الوحدة التي فرضت عليه بسبب عمله، واستقطب حوله مجموعة من الشبان السينمائيين الفرنسيين التقدميين (مجموعة فانسان) ،الذين أخرجوا فيلماً وثائقيا عنه بعد استشهاده بقليل والذي يحمل اسمه.
    أمّا في المجال الإذاعي فلقد عمل فترة من الزمن في إذاعة مونتي كارلو كمسؤول عن ترجمة وإعداد النشرة الإخبارية وذلك قبل تسلمه مهام ممثل المنظمة في باريس.
    لقد سقط عزالدين شهيدا على درب النضال الفلسطيني بتاريخ 3.8.1978 وقد كان لإغتياله على أيدي العمالة والغدر وقع كبير على الصعيدين العربي والعالمي ،حيث نددت الصحف واستنكرت ذاك العمل الجبان وكذلك فعلت الجموع التي كانت تعرف نضالاته وتتابعها وخاصة جموع المناضلين والعمال والطلاب في فرنسا و في دول شمال افريقيا ،وقبلها في فلسطين وسورية وسائر الدول العربية، وأشادت بشجاعته كمناضل وبدوره اللامع كدبلوماسي ، وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً رسمياً بهذا الشأن جاءفيه”كان يعمل دائما على إجراء حوار بنّاء مع السلطات الفرنسية” كما وأشادت معظم الصحف بالنقاء والحيوية والذكاء التي تمتّع بها ،تلك الصفات التي سخّرها عزالدين لخدمة قضيته.
    اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية رسميا، المخابرات العراقية بتدبير اغتياله مستخدمة بعض المأجورين الفلسطينيين مما عرف بتنظيم الإرهابي أبو نضال ، والذي كان تنظيمه مُخترقا من قبل جهاز الموساد كما أدلى بذلك أحد قيادات تنظيمه ، الذي انشق عنه لاحقاً.
    بفقدان عزالدين القلق خسرت المنظمة مناضلاً عنيداً ودبلوماسياً لامعاً وفناناً رفض حمل السلاح رغم التهديدات المتواصله له,خسر الشعب الفلسطيني عالماً كيميائياً ، وشخصية اجتماعية آمنت بدور المرأة في الكفاح إلى جانب الرجل لخدمة المجتمع ، كان عز أوّل مسؤول يدعم تسلم فتاة فلسطينية رئاسة اتحاد الطلبة الفلسطينيين في فرنسا وكانت ليلى شهيد ، التي تولت فيما بعد مهمة منصبها كسفيرة فلسطينية في باريس.
    شاركت جموع كبيرة بالصلاة عليه في جامع باريس ومن ضمنهم رجال السلك الدبلوماسي العربي المعتمدون في باريس ، كما حضرت لوداع جثمانه جموع من شرائح المجتمع الفرنسي التي عرفته، ومن الفنانين و المناضلين الفرنسيين والأجانب، الذين كانوا يشاركونه في نشاطات الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني المقامة في فرنسا. تمّ بعدها نقل جثمانه إلى دمشق حيث أقيمت له جنازة حاشدة شارك فيها عشرات الألوف من المواطنين الفلسطينيين والسوريين وألقى الرئيس الراحل ياسر عرفات كلمة تأبين للشهيد في مخيم اليرموك في دمشق حيث تمّ دفنه في مقبرة الشهداء مع رفاق الدرب ،الذين سبقوه، وكان برفقة الرئيس كبار المسؤولين من قيادة المنظمة وحركة فتح والتنظيمات الفلسطينية المختلفة ومن بعض الأحزاب والشخصيات الإجتماعية السورية ومن رجال من السلك الدبلوماسي العربي و كما حضر في التشييع الدكتور لاريفييه رئيس الجمعية الطبية الفرنسية-الفلسطينية .
    دمتم بخير .