إسرائيل( تكشر عن أنيابها ) ضد حركة حماس ترجمة : هالة أبو سليم

0
369

بقلم : ياكوف لابين –مراسل العسكري لصحيفة الجروزولم بوست الإسرائيلي -18-6-2016

التحذير  الأخير “الحرب القادمة مع حماس ستكون الأخيرة ”  يُعد تغيير جذري فى تفكير المؤسسة العسكرية الإسرائيلية .

منذ الانسحاب الاسرائيليى أحادي الجانب من قطاع غزة فى العام 2005 ،باتت إسرائيل تحت مرمى النار من قبل حركة حماس و أجبرت إسرائيل على خوض غمار ثلاث حروب متتالية لحماية جنوب إسرائيل من الصواريخ و الأنفاق التي تُهدد سكانها .

الجدير بالذكر ان إسرائيل لم تسع –خلال الثلاث حروب السابقة للاطاحة بنظام حركة حماس و لا بجهازها العسكري  -الهجين- كان الهدف من كل حرب  او موجة جديدة من المواجهة  مع حركة حماس تكون الخسائر بسيطة و لا تذكر فى الجانب الحمساوى مما يدفعها للنهوض مجدداً للقتال ضد إسرائيل .
منذ أنتهاء  حرب الخمسون يوما مع حماس فى صيف 2014 بدأ التغيير فى طريقة تفكير المؤسسة العسكرية و الحكومة فلم يعد الهدف من الحرب هو الردع ، و اصبح الهدف الجديد للحرب هو تدمير و القضاء على العدو .

حماس  من خلال سيطرتها و حكمها لقطاع غزة   ، لم تتوانَ  عن استخدام الاقتصاد لمصالحها  الخاصة  و اهتماماتها فقط ، بينما يُعانى الشباب فى غزة  من البطالة و معظمهم من حملة الشهادات العلمية ، و يصل معدل البطالة فى قطاع غزة ال 40%  ، الجماعات الجهادية التي تسعى إلى تدمير  دولة إسرائيل ، تقدم لهم الوعود الزائفة لصراع عقيم بدون جدوى .  تدمير الأعداء و القضاء عليهم هو هدف واضح و مُحدد  لدى البعض بدون النظر الى عواقب ما سيحدث بعد ذلك فى غزة .

لا بدبل عن حماس !!

بالرغم من عدم وجود بديل واضح ليحكم غزة  التي يبلغ تعداد سكانها على ما يُقارب 2مليون نسمة ،ففكرة ان تتحمل إسرائيل عبء ذلك  و تصريف الحياة اليومية لهؤلاء الناس ، و تسليم المهمة لنظام حركة حماس  ، فان ما حدث  يجعل من  متخذي القرار فى دولة إسرائيل  يُعيدوا النظر فى فكرة تدمير حركة حماس . فى  الشهور الأخيرة ، اتفقت المؤسسة الحربية و العسكرية و الحكومة على حد سواء على تصور جديد و مستقبلي فى حال اندلاع حرب جديدة ، من المحتمل القضاء على حركة حماس و إيجاد سياسي جديد يُحكم قطاع غزة  لحتى الان كلها أمور مبهمة و غامضة .

يوجد اقتراح لدى البعض فى وزارة الدفاع بترك جناح حماس السياسي  و تدمير جناحها العسكري فى اى صراع مستقبلي ، ليس من الواضح أمكانية تحقيق ذلك . يوم  الخميس ، مسئول فى وزارة الدفاع الإسرائيلية وضع رؤوس س أقلام و عناوين رئيسية  كون اى حرب قادمة و مستقبلية مع حماس ستكون الأخيرة و للنظام الاسلامى و شدد على ان إسرائيل لن تكون الطرف الذي سيشعل نار الحرب من جديد  إلا أذا  أُجبرت عليها و لن تتحمل حماس تكاليف حرب قادمة مع إسرائيل .
جاءت التعليقات فى وقت حرج كون  لم يحدث أى هجوم أرهابى من قطاع غزة ومن الواضح حماس  تردع ذلك بكل جدية و اهتمام . الضمان الوحيد فى كل هذا هو تقوية هذا الردع الاسرائيليى لأطول فترة ممكنة كون حركة حماس لن تحافظ على الهدنة للأبد .

حماس منقسمة تجاه ثلاث محاور :

الجناح العسكري لحركة حماس يستنزف كل مواردها المالية فى عملية  تعزيز وتطوير  قدراته العسكرية و الدفاعية و تحسين منظومة الصواريخ وتكوين وحدة بحرية .وهم فى حالة خلاف مع القيادة السياسية كونهم لم يحصدوا النتائج المرجوة خلال حرب 2014الجناح العسكري بقيادة محمد ضيف كونه يصعد نجمه أيضا فى الجناح السياسي  ببطء و لكن بقوة

الجناح السياسي يطرح تساؤلات حول جدوى دخول مواجهة جديدة مع الجانب الاسرائيليى .
إيران تُكثف من دعمها المالي للجناح العسكري كونها تهدف إلى بقاء جبهة غزة دوما فى حالة استعداد للمواجهة ضد إسرائيل  حماس تدرب عناصرها ” النخبة ” و تعد ما يقارب 20،000عنصر للعبور تجاه إسرائيل . بينما تواصل حركة حماس بتاء ترسانتها العسكرية  تلوح فى الأفق أزمة اقتصادية فى غزة قد تدفع حركة حماس لخوض غمار حرب جديدة ضد إسرائيل فى القريب العاجل هذه الحسابات مرتبطة بالتصريحات الأخيرة من قبل المسئولين و الضباط بوزارة الدفاع .

فى الوقت الراهن و بعيداً عن أعين الإعلام قيادة المنطقة الجنوبية تُعد نفسها لجولة جديدة من الحرب ، تعلمت درس  من العملية السابقة ، القيادة الإسرائيلية ستظهر بشكل أقوى و أكثر فعالية وتعد نفسها للمواجهة و ستكون مدمرة ضد أهداف حماس .
وهذا يظهر بشكل واضح قى الانجازات العسكرية الإسرائيلية بالكشف عن انفاق حماس باستخدام أجهزة للكشف عن هذه الأنفاق . فكل الأجهزة الإسرائيلية الشين بيت و الشرطة ووزارة الدفاع و الاستخبارات  و الطيران الحربي الاسرائيليى و القوات البرية  تُعد نفسها لخوض الحرب و حتى حرب المدن .
الوقت وحدة كفيل بالكشف فيما اذا قوات جيش الدفاع تحتاج لتفعيل هذه الخطط أو فيما إذ حماس لديها  علم  بهذه النوايا الاسرائلية و ربما  هذا كفيل ان تبقى الأسلحة صامتة فى الجنوب.