الاوضاع الاقتصاديه بقطاع غزه مطيزه على الاخر والسبب الاسمنت

0
686

كتب هشام ساق الله – اليوم وقفت مع احد اصحاب الورش في مدينة غزه ماخجل الرجل حين ابلغني لم نشهد خلال كل الفترات الصعبه اصعب من هذين الشهرين في العمل والحصار والوضع السيء قال لي باختصار الوضع مطيز على الاخر لا احد يعمل او يربح والجميع فتح ورشات عمل من اجل الاعمار وجاءت قضية وقف دخول الاسمنت لتدمرنا جميعا وتوقف حالنا .

 

ماذا يفعل اصحاب الورش والمصانع مع وقف دخول الاسمنت ومع هذا الحصار الصعب جدا الذي نعيشه لقد توقفت كل المهن معا فالاسمنت هو المحرك الاساسي لمهن كثيره يصل عددها اكثر من 55 مهنه على الاقل الجميع متوقف ومصالحه توقفت لا هو يستطيع ان يقول لعماله روحوا مافي شغل ولا يستطيع ايضا ان يبقي العمال حتى يعود الاسمنت من جديد للتدفق .

 

قال لي الرجل نحن نخسر كل ماربحناه من الورشات التي بدانا نعمل معها فنحن ندفع لصنايعيتنا اجورهم واحيانا نضغط عليهم بنصف اجر يومين عمل بالاسبوع على وعسى الاسمنت يعود يتدفق الى قطاع غزه من جيد كل شيء غالي الاسمنت الان سعره بالسوق السوداء صار عالي جدا لايستطيع الصنايعي الذي يعمل بورشه ان يشتريه والاسمنت المصري الذي دخل معروف لمين بيروح .

 

الجميع متوقف عن العمل لا احد يستطيع ان يكمل التوصيات التي لديه من حداد او نجار او صانع المونيوم او طريش او أي مهنه فالجميع متفق على عمل وورش كي ينجزها ولا احد يستطيع ان يخرج عن ازمته الشخصيه في ظل عدم دخول الاسمنت الى قطاع غزه ومنعه من قبل المحتلين الصهيانيه .

 

حتى اصحاب المحلات والورش الصغيره توقف حالها فالجميع يؤجل اشياء كثيره حتى يتحرك السوق ماذا يفعل لو اصلح وجهز معداته والعمل والورش متوقفه الكل يضرب كف بكف وينتظر ويقول الله يفرجها متى سيعود الاسمنت يتدفق من جديد حتى يحرك كافة المهن والصنعات المختلفه المرتبطه فيه بشكل مباشر وغير مباشر .

 

لا يوجد سلعه استراتيجيه اهم من كيس الاسمنت فحين يدخل الى قطاع غزه يشغل 55 حرفه على راي صديقي المهندس حين تكلمت معه اليوم اساله عن وضعه ووضع مكتبه الهندسي وحركة البناء وقال لي هذه العباره التي استوقفتني كثيرا وراجعت ماقاله وبدات اعد المهن المرتبطه بكيس الاسمنت .

 

حين تمنع الكيان الصهيوني دحول الاسمنت الى قطاع غزه تدرك بمعرفتها الوضع الداخلي الفلسطيني انها تضيف الى البطاله 55 مهنه ونسبه كبيره يعملوا ومرتبطين بدخول الاسمنت بشكل وثيق وكامل وتتوقف هذه المهن عن القيام باعمالها ويصبح من يعمل يعمل باسعار غاليه ومضطر للبحث عن هذا كيس الاسمنت وشرائه باسعار غاليه .

 

كل السلع الاخرى المرتبطه بالبناء متوفره وموجوده وتباع باسعار رخيصه مثل البلاط وادوات الكهرباء ولوازم النجاره والابواب والالمنيوم واشياء كثيره متوفره يمكن ان يرتفع سعرها بعض الشيء ولكن المشكله تكمن بكيس الاسمنت الذي يؤسس لكل هذه السلع .

 

الكيان الصهيوني يدرك اهمية هذا الكيس الاسمنتي الى العمل والحياه في داخل قطاع غزه لذلك توقف عن دخول هذه السلعه الاستراتيجيه بعد ان تم اكتشاف النفق الكبير على الحدود مع فلسطين التاريخيه قبل اشهر وعاد قبل ايام بالسماح لمشاريع وكالة الغوث الدوليه بادخال كميات قليله من الاسمنت لانهاء عملها بعد ضغوط دوليه .

 

مشاريع خاصه وحكوميه ودوليه متوقفه على كيس الاسمنت والسماح بدخوله لانهاء ورش العمل المفتوحه وهناك مشاريع الخشب منصوب والحديد موضوع وبانتظار دخول الاسمنت من اجل ان يتم الانتهاء من تلك المشاريع وعدم دخوله يؤدي الى اضرار كبيره على صاحب المناشاه والمقاول والعامل ومساعد العامل وكل المهن التي تدور في فلك كيس الاسمنت .

 

دعونا نعد معا هذه المهن علنا نصيب جزء منها المهندس ومساعد المهندس وطاقمه الاداري ومهندس الديكور ومساعد المهندس والمقاول وموظفينه والطوبرجي ومساعد الطوبرجي والعامل ومصنع الاسمنت وعمال خلط الاسمنت واصحاب الماكينات وسيارات نقل الاسمنت والبليط والقصير والمواسرجي والكهربائي والنجار وصاحب محل الالمونيوم وتجار الالمنيوم وبائعي العدد ولوازم النجاره واصحاب محل الكهربائي وفنين الجيبس والديكور وعمال المطابخ والسراميك واصحاب بيع عدد ولوازم المطابخ ومن يصنعوا الدرج والحدادين واصحاب محلات بيع الحديد وبائعي النجف وبائعي الستائر واصحاب محلات القماش وسائقي السيارات التي تنقل الاسمنت وسائقي المزاليق والتكتك وعمال تنزيل الاسمنت واصحاب محلات بيع الاسمنت ويمكنكم ان تكملوا باقي المهن ال 55 المرتبطه ارتباطا وثيقا بكيس الاسمنت فانا هذا ما استطعت ان اتذكره ببساطه .