لماذا قرر نتنياهو فجأة الحديث حول مرتفعات الجولان ؟ ترجمة : بتصرف -هالة أبو سليم

0
340

بقلم : عاموس هرائيل –مراسل صحيفه  هأرتس  باللغة الانجليزية -24ابريل2016

رئيس الوزراء الاسرائيليى يسعى للبقاء فى منصبه  حتى بالقفز على الجهود الحالية لضمان بقاء الوضع الراهن لما هو عليه مسُتغلاً وسائل  الإعلام لتحقيق اهدافة .

فى خضم الحديث عن انتفاضة ثالثة فى الضفة الغربية يقوم رئيس الوزراء الاسرائيليى بنيامين نتنياهو بزيارتين لمرتفعات الجولان السورية خلال أسبوع واحد .

خلال زيارته الأولي لمرتفعات الجولان تحدث نتنياهو فى موضوع (ملف الضربات الجوية الاسرائيلية) فى الاراضى السورية  خلال السنوات الماضية -و هذا الأمر كان محظوراً  الحديث عنه فى الاعلام الاسرائيليى سواء من قبل السياسيين أو العسكريين فى الجيش الاسرائيليى –بحجة منع وصول الأسلحة لحزب الله اللبناني .

وعقد فى زيارته الثانية اجتماعا للكابينت الاسرائيليى وصرح عقب الاجتماع بأن إسرائيل لن تتخلى أبدا عن وجودها فى مرتفعات الجولان مبرراً هذا الإعلان  ” للرد على الجهود الدولية الحالية للوصول إلى حل  دبلوماسي للازمة السورية الحالية  وضمان عدم مطالبة نظام بشار الأسد بمرتفعات الجولان ” جاء تصريح نتنياهو استثناء  كون تعمدت إسرائيل اخفاء موضوع الضربات و الطلعات الجوية الاسرائيلية فوق الاراضى السوريه  خلال الخمس سنوات الماضية بعيداً عن أعين الاعلام وذلك  خشية تأثر المجتمع الاسرائيليى  بالنتائج المترتبة على ذلك و بالطبع لنتنياهو بعض الأفق السياسيى .

وظهر نتنياهو  محافظ ،حذر ، مُشككاً بالنوايا العربية ، وحاد جداً حول بقاء مرتفعات الجولان تحت السيطرة الإسرائيلية . واللافت للنظر أنه أسقط موضوع المشروع الإيراني من حساباته .

 

تردد نتنياهو  هذا قد خفف حدة الصداع المزمن للمعارضة اللاسرائيلة و الادارة الامريكية على حد سواء كون نتنياهو ظل  يحرض دوما بإتجاه  ضربة جوية لايران ومنشأتها النووية .وبالتالى يعرض مستقبله السياسى للفشل فى انتخابات قادمة .

بإختصار منذ توقيع معاهدة الاتفاق النووى مع ايران قد توقف نتنياهو عن مهاجمه باراك أوباما

المعاهدة التى كان يصفها بالخطأ الجسيم و الفادح قد اختفت من خطاباته !!

بالتالى فقد الدوافع التى تقف خلف انتقاداته فى تصريحاته الأخيرة . بالنظر الى الأمور من زاوية ثانية منذ تولية مهام منصبة فى المرحلة الثانية ، عمد مكتب نتنياهو و حلفاؤه للبقاء على دعمه السياسى من خلال و سائل الإعلام  التى بات من الواضح انها تتغير بشكل يومي . لأجل ذلك كله جهوده تعتمد على  الارتجال و هدر الحقوق  فحملته هذه تعتمد على الخداع و التضليل فوجد رئيس الوزراء الطريق الأسهل لتبرير فشله باللجوء الى وسائل الاعلام سواء التلفزيونية أو غيرها وكان من الأجدر ان يلتقط صورة له مع جنود جيش الدفاع فى هضبة الجولان وسط جنود جيش الدفاع الاسرائيليى  قد استخدم كل من اسحاق رابين و أرئيل شارون و يهود أولمرت   هذا الاسلوب من قبل الا ان نتنياهو لم يفعل ذلك ليس مهما اذا ماكانت فرصة بشار الأسد بالمطالبه بهضبة الجولان أقرب للصفر أثناء وجودة بالسجن ،  ام لا كون المباحثات و المفاوضات الدائرة الان مابين  اصدقاؤة الروس و الامريكان حول فرص استبداله برئيس أخر من نفس  طائفتة العلوية .