إسرائيل تقوم بتطوير جهاز لتدمير أنفاق” المقاومة” التابعة لحركة حماس ترجمة :هالة أبو سليم

0
1221

بقلم :ياردينا شوارتز –صحيفة الفورين بوليسي الأمريكية – 10-3-2016

الكاتبة صحفية –حرة –مقيمه بمدينه تل أبيب تعمل كمعدة تقارير فى مجلة نيويورك تايمز الأمريكية،  وصحيفة الجروزولم بوست و هأرتس الإسرائيليتان.

بينما حركة حماس تتوسع فى بناء شبكة الانفاق فى مدينة غزة ، الولايات المتحده و إسرائيل يتعاونان من اجل بناء مشروع  -سرى – يحول دون تقدم للجماعات الاسلامية الجهادية .

 خان يونس –  الشاب بسام النجار أصبح  بدون مأوي  منذ أغسطس من العام 2014 عندما دمرت الطائرات الإسرائيلية المنزل فى الحرب -50 يوم التي أدت إلى استشهاد أكثر من 2,000مواطن  فلسطيني و 72إسرائيليى ،بسام النجار فقد أخيه أيضاً فى الحرب ،ومنذ أربعة شهور أنتقل للعيش فى مدرسة تابعة للأمم المتحدة مع زوجته وأطفاله الأربعة  ، بالإضافة إلى 80 عائلة فلسطينية أخرى يكنون فى مكان أشيه بالسقيفة كان من المُفترض فى شهر ديسمبر أن يتم ترميم منزله وانه سيبقى مجرد شهور قليلة فى المدرسة التابعة للاجئين الفلسطينيين فى غزة و لكنه الان هو واحد من ضمن 100،00 غزى بدون مأوي .  لاحقاً ، بينما غزة وسط أنقاض الحرب ، كانت حماس جاهزة فى وقت قصير لترميم شبكة أنفاقها و هو السبب الذي يحفز إسرائيل على دخول غزة بهدف تدمير لهذه الأنفاق.  أكد  إسماعيل هنيه القيادي في حركة حماس ورئيس الوزراء السابق أمام حشد جماهيري فى يناير الماضي “أن  المقاومة ستستمر حتى تحرير كافة التراب الفلسطيني ،أن المناضلين قد حفروا أنفاقا تحت الأرض ضعف ما تم حفره بفيتنام ” . خلال حرب 2014 أطلقت حركة حماس ما يُقارب 4،800صاروخ و 1،700 قذيفة على إسرائيل وفى تقرير لمنظمة أمنستى العالمية مما أدى لوفاه عدد من المواطنين الاسرائيلين،كون لا يوجد قبة حديدية تمنع من تقدم حركة حماس فى مجال حفر الأنفاق !!!. على الرغم من بقاء عدد من العائلات الفلسطينية المُشردة بدون مأوي أو منازل تؤويهم و هم على قائمة الانتظار لترميم هذه المنازل المهدمة ،ساعات الطويلة لانقطاع الكهرباء ،صعوبة الحصول على المياه ،فالشاب الفلسطيني بسام النجار غير غاضب من حركة حماس كونها تحفر الأنفاق  مما قد يدفع إسرائيل لشن حرب جديده على غزة “مما يثير حنقي وغصبي  هو استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ومما يعيق عملية الأعمار ” فى الواقع منذ وقف إطلاق النار مابين حركة حماس و إسرائيل ،أكثر من 3مليون طن من مواد البناء دخلت قطاع غزة خلال معبر كرم أبو سالم ،وأول هجوم حقيقي من الأنفاق كان بالقرب من نفس المعبر  عام 2006 عندما تم خطف جلعاد شاليط ، أبقت حركة حماس شاليط لديها حتى 2011 وتم الإفراج عنه مقابل الإفراج عن 1،027 معتقل فلسطيني من السجون الاسرائيليىة .وخطف جنود آخرين و مبادلتهم بصفقة أخرى هى أحد الفوائد التي تعود على حركة حماس من حفر الأنفاق .

وأشار باحث فى الشؤون الفلسطينية ،يوجد حقيقة فائض من الاسمنت فى السوق السوداء مما يُعيق عمليه إعادة بناء الأنفاق التى دمرتها إسرائيل فى العام 2014 و بناء أنفاق جديدة وصرح مخيمر أبو سعده الخبير بالعلوم السياسية و محاضر بجامعه الأزهر فى قطاع غزة “ان جزء من المشكلة الحقيقية يكمن فى قيام  يقوم بعض الفلسطينيين بشراء طن الاسمنت 560شيكل ما يقارب 143$و إعادة بيعه فى السوق السوداء 800شيكل اى ما يقارب 205دولار للطن .بينما تسعى إسرائيل جاهدة لمنع وصول مواد البناء لحماس و بناء أنفاق  تقوم إسرائيل الان بتصميم سلاح و حل جذري للمشكلة !!!. وفقاً لمصادر استخبارية  إسرائيلية ،يعكف المهندسون الإسرائيليون لتطوير ما يُسمى قبة حديدية _تحت الأرض –وهو نظام –يعمل على كشف و تدمير الأنفاق ووفق تقرير بثته القناه الثانية فى التلفزيون الاسرائيليى فان الحكومة الإسرائيلية أنفقت ما يقارب 250مليون دولار منذ 2004 فى إطار جهودها للحيلولة من تقدم بناء الأنفاق على طول الحدود مع غزة . وعملياً فان الولايات المتحدة  تجهز ميزانية ما يُقارب 40مليون دولار لمشروع فى العام 2016 للسنة المالية الجديدة “لتصميم مشروع  دفاعي و تُعد  الخرائط  اللازمة للكشف عن الأنفاق التي تُهدد أمن إسرائيل و الولايات المتحدة صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية كريستوفر شيورد ) على  عكس ما ذكرته الولايات المتحدة فأن وزارة الدفاع الإسرائيلية أدعت بأن الولايات المتحدة قد رصدت 120$مليون دولار للمشروع فان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية قد ذكرت بأن الوزارة رصدت ما يُقارب 40$ مليون سوف تكون في ميزانية 2017-2018 .

من ضمن الشركات التي تعمل على تطوير  -جهاز يعمل ضد الأنفاق هي شركة ألبات و شركة رفائيل وهى نفس الشركة التي طورت القبة الحديدية الدفاعي كلا الشركتان يسعيان لمنع حدوث أي تسريبات للإعلام وذلك لأسباب أمنية كما تساندهما فى هذا الخصوص كل من وزارة الدفاع الإسرائيلية وجيش الدفاع الإسرائيلي  خشية وصول هذا المعلومات لحركة حماس الفلسطينية .

كما صرح رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية غادى أيزكنوت  فى مؤتمر صحفي فى مركز هرتسليا  للدراسات التخصصية “أننا فعلنا الكثير بهذا الخصوص و لكن بعيدا عن عيون الإعلام لدينا العديد ان لم يكن الآلاف من المهندسين والآليات  على طول الحدود مع قطاع غزة “.  كما صرح المستشار  الامنى السابق لرئيس الوزراء الاسرائيليى بنيامين نتنياهو يعقوب أمريدور لمجلة الفورين بوليسى الأمريكية و الرئيس السابق لمجلس الامنى الاسرائيليى المصغر بأن ” الجهاز مازال تحت الاختبار  وهو ليس جاهزا ً بالكامل ” . منذ طلع العام الحالي 2016 فان عدد من الأنفاق الحمساوية قد انهارات بفعل الأمطار الغزيرة التي سقطت على قطاع غزة مما أدى إلى مقتل 10 من عناصر حركة القسام مما أدى إلى طرح التساوئل حول إذا ما الجهاز الاسرائيليى يعمل فعليا أم لا ؟  وتساءلت  وكالة معا الفلسطينية يوم ألجمعه حول ما إذا كانت إسرائيل وراء ا الانهيارات المتواصلة للأنفاق  الفلسطينية  الحمساوية ؟

فقد أجاب منسق شؤون المناطق فى الحكومة الإسرائيلية يعقوب مردخاى “الله يعلم ” وعيون حركة حماس تراقب عن كثب محاولات إسرائيل الحثيثة ولتدمير شبة أنفاقها ،فإسماعيل هنيه  القيادي فى حركة حماس أخبر سكان مدينة غزة فى صلاة يوم الجمعة و تحديدا فى 19 يناير بأنهم أكتشفوا آليات مزودة بكاميرات مراقبة لمراقبة و التجسس على المقاتلين و مم يحفرون الآنفاق ” حتى لو كان أدعاء إسماعيل  هنيه حقيقي فأن إسرائيل فيما يبدو عاجزة و غير قادرة على منع تقدم حماس فى هذا المجال ،حتى لو أن جهاز القبة الحديدية تحت أرضية تم تطويره فأنه يحتاج لسنوات لكي يثبت فاعليته . فى الوقت الحالي ،فان السكان الإسرائيليون على الحدود مع قطاع غزة  يرغبون بشدة بشن حرب جديدة على قطاع غزة مع معارضة حكومة دولة إسرائيل بجدوى شن حرب كل سنتان أو ثلاث سنوات على قطاع غزة فأسرائيل خاضت 3 حروب مع حركة حماس منذ انسحابها من قطاع غزة منذ العام 2005 و يرغب سكان المناطق الحدودية بفعل المزيد لحمايتهم من أنفاق حركة حماس و البعض منهم يرى ان على الحكومة الإسرائيلية مد يد العون لسكان قطاع غزة . “أن غزة بركان يغلى و لا نعلم متى سينفجر فإذا لم يتغير شيئا هنا لا شيء سيتغير هناك   ” هذا ما ذكرة ادلى ريمير أحد سكان مستوطنة إسرائيلية بالقرب من الحدود مع قطاع غزة ،”فالناس –المقصود هنا سكان قطاع غزة-  لا يستطيعون الاستمرار بالعيش على هذا النحو حتما سينفجرون  يوما ما ،  فهم يحفرون الأنفاق كوسيلة لكسب قوتهم ” .

وفى نفس السياق أكد الصحفي الاسرائيليى افى ايشكروف المراسل السبق للشؤون العربية فى صحيفة هأرتس الإسرائيلية “أن عملية حفر الأنفاق وسيله جيدة جدا لكسب الرزق فان من يحفر النفق يحصل على عائد شهري ما قيمته 400 دولار شهريا و هذا مربح جدا فى ظل الأزمة البطالة الخانقة التي يُعانى منها قطاع غزة و التي تُشكل اعلي نسبة فى العالم وفقا لتقرير مركز الإحصاء الفلسطيني حيث نسبة البطالة 38% “.وصرحت السيدة الأمريكية الإسرائيلية و هي أم لأربعه أطفال –ريمير – وأحد سكان المستوطنة الحدوديه مع قطاع غزة  “أنها مشكلة مزدوجة وذات شقين أننا علينا حماية أنفسنا و لكن فى المقابل يجب مراعاة ظروف الآخرين أنني مقتنعة بأن الناس فى غزة يفكرون بنفس الطريقة فهم مثلنا يريدون الأمن و الأمان و القدرة المالية على شراء الطعام ووضعه على الطاولة أمام الأبناء ، فالمشكلة تكمن فى حركة حماس و الناس هناك رهائن لدى حركة حماس ” و أنهت السيدة الحوار قائلة : “الوضع الآن أسوء مما كان عليه فالسابق لان غزة تزداد سوء فكان من المفترض ان عملية الجرف الصامد لحمايتنا و لكن الوضع الحالي يشير لما هو أسوء و هذا شعور غالبية السكان فى المستوطنات الإسرائيلية الذين يرغبون بحل طويل الأمد مع قطاع غزة  وليس حلا  جزئيا كما يحدث الان مع مشكله حفر الأنفاق “.