الاتفاق الذي وقع باسم الاسير الصحافي محمد القيق لم يرتقي لمستوى معاناته ونضاله

0
308

كتب هشام ساق الله – على عكس كل التجارب النضاليه السابقه التي خوضت بالاضراب المفتوح عن الطعام والتوصل بواسطة محامي نادي الاسير اعلنت الهيئه القياديه لحركة حماس في سجون الاحتلال الصهيوني التوصل الى اتفاق باسم الاسير المناضل المضرب عن الطعام محمد القيق والاتفاق لم يرقى لمستوى نضال ومعاناة الاسير محمد القيق ولا الحمله الجماهيريه للتضامن معه ولا بدعم وسائل الاعلام ولا بحجم ماقامت به زوجته الصحافيه فيحاء شلش ولا باضراب والده وخيمة اعتصامه امام بيته بمدينة دورا

 

بعيدا عن العواطف لم يحقق الاسير محمد القيق هدف اضرابه المفتوح عن الطعام بالحريه بعد 94 يوم من المعاناه والالم والتوتر الذي احدثه اضرابه سوى شيء واحد ان لايتم تجديد الاعتقال الاداري مره اخرى وان يبقى بالمستشفى حتى يتم علاجه بشكل كامل ويتم بعدها تحويله الى المعتقل ليقضي باقي فترة اعتقاله في سجنه كما كان يتمنى .

 

الاعلان المفاجىء للهيئه القياديه العليا لقيادة حركة حماس في سجون الاحتلال الصهيوني الذي اعلنته يؤكد عدم رضاها على خوض اضرابات فرديه لابناء حركة حماس وعدم توتير الاجواء داخل سجون الاحتلال وخارجه وان من يخوض هذه الاضرابات بشكل فردي ضد موافقة قيادة الحركه داخل وخارج السجون يثبت بانها لاتريد ان تضيع منها اشياء كثيره ولا تريد ان يحدث أي شيء غير مخطط له وحتى لاتفقد منجزات حزبيه وتنظيميه حصلت عليها من ادارة السجن والدليل عدم مشاركته باضرابات داعمه .

 

عكس تجربة المضربين من اسرى ومعتقلين حركة الجهاد الاسلامي الذين خاضوا اضرابات مفتوحه عن التنظيمات ضد الاعتقال الاداري  وباقي التنظيمات كانوا مدعومين بحركة متسلسله من التاييد والدعم داخل سجون الاحتلال وخارجها بواسطة مهجة القدس التي ادارت بالسابق اضراب العديد من اسرى حركة الجهاد الاسلامي ضد الاعتقال الاداري .

 

كما كتب صديقي الرائع عبد الناصر فروانه على صفحته على الفيس بوك بوست دعا فيها الى ” أتمنى أن نجري تقييما موضوعيا وجريئا لتجربة “القيق” ومسيرة اضرابه

بتقديري ان كافة العناصر ذات العلاقة بقضية المعتقل “محمد القيق” فشلت في ادارة معركته، وعجزت كذلك عن تحقيق مايليق بصموده وتضحياته. كما لم تنجح في اثارة “الاعتقال الإداري” بالشكل المناسب .

 

وهناك فرق مابين صمود المعتقل وتضحياته من ناحية، وسبل وآليات دعمه وادارة معركته من ناحية ثانية، وشكل وحجم الانتصار للفرد والقضية من ناحية ثالثة.

 

وهنا نرفع القبعات تقديرا واحترابا واعجابا للمعتقل القيق على صموده وتضحياته واصراره على التحدي والمواجهة، ونسجل جل احترامنا وتقديرنا لكل من بذل جهدا أو شارك في نشاط هنا أو هناك لدعم القيق وقضيته. فيما ندعو الى التوقف طويلا أمام تجربته وشكل التعاطي معها وكيفية ادارتها وما تحقق من ورائها على المستوى الفردي والجمعي..

 

صدقا فان مسيرة “القيق” النضالية لنحو 94 يوما من الاضراب عن الطعام تحتاج الى وقفة ودراسة، بل تصلح لأن تكون بحث تخرج، أو حتى رسالة ماجستير. لأنها وبتقديري ربما تؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة المواجهة وطبيعتها في السجون، وبالأخص وثقافة الاضرابات عن الطعام.

 

كانت أعلنت عائلة القيق، أنه تم التوصل إلى اتفاق ينهي اضراب الأسير الصحفي محمد، مقابل عدم تمديد اعتقاله الاداري مرة أخرى. وقالت فيحاء شلش زوجة الأسير محمد، إنه تم الاتفاق في مستشفى العفولة على انهاء اضراب محمد، والإفراج عنه في الحادي والعشرين من شهر مايو المقبل.

 

وأوضحت شلش خلال مؤتمر في بلدة دورا بالخليل، أن زوجها محمد سيتلقى العلاج على يد طاقم طبي فلسطيني في مستشفى العفولة.