ترجمة :هالة أبو سليم للمحلل الدبلوماسي لصحيفة الغارديان البريطانية جوليان بروجر

0
304

سوريا :سؤال الأسد يعنى “أن تشكيل جبهة وحدويه للقتال ضد داعش مازال طويل الأمد”.
بالرغم من الجهود الدبلوماسية الحثيثة خلال قمة فينيا، بات الأمل يتضاءل بالنسبة للمحللين السياسيين حول الفترة الانتقالية في سوريا .الحملة الدبلوماسية لإستراتيجية التدخل البريطاني فى سوريا التي يكمن وراؤها القرار حول البدء بالغارات الجوية على سوريا هدفها تشكيل جبهة دولية موحدة للقتال ضد داعش .حيث تُعتبر مشاركة القوات البريطانية الجوية فى الغارات الجوية مثار جدل فى مجلس العموم البريطاني وتجنيد مايقارب 70,000جندى بريطاني ضد –داعش-،لاحقاً بدأ الانتقاد من قبل المعارضين لهذا الاتجاه . وهذا بسبب إن معاهدة السلام التي هدفها عودة الاستقرار للبلاد بعيدة المنال كونها يؤدي إلى إزاحة بشار الأسد عن الحكم وهذا من رأى الدول الكبرى وهى تركيا و روسيا،الحكومة الجديدة التي بإمكانها العمل على إجراء انتخابات جديدة فى البلاد . كما صرح سكرتير الدفاع مايكل فالون أستخدم هذا كذريعة من قبل الوزراء قبل وبعد التصويت فى يوم الأربعاء .وأيضاً بسبب الاختلافات بين أطراف النزاع السوري خلال الحرب المستمرة منذ أربع سوات .
والأخبار الجيدة بان العناصر الدولية المشاركة في النزاع السوري اجتمعوا على نفس الطاولة فى أوروبا وحضروا نفس الاجتماعات والأخبار السيئة انه لا توجد أي إشارات للتقارب بين وجهات النظر خاصة بعد إسقاط تركيا للطائرة الروسية .والتهديدات تلوح بالأفق مابين الدولتين
في 14 من نوفمبر ،اجتمع وزراء خارجية كل من روسيا والغرب ،ممثلين عن دول الخليج العربي و إيران للخروج ببيان ختامي و جماعي للمطالبة “فترة انتقالية “التي ممكن أن تؤدي الى استقرار سياسي وحكومة غير قمعية خلال ستة شهور .وفق الدستور الجديد سيكون انتخابات “حرة و نزيهة ” خلال 18 شهر على الرغم من تجنب البيان لطرح قضية مستقبل بشار الأسد التي هي فى الأساس جوهر الصراع في سوريا .وصرح جوليان بارنر داسي-المتخصص في شؤون سوريا في المجلس الأوروبي –العلاقات الخارجية .
كل الأطراف تعتقد أنه بإمكانها تمرير تشكيل الدستور و الانتخابات وفقاً لمصالحها الخاصة إيران و روسيا يعتقدان إن الرئيس الأسد بإمكانه السيطرة عليهم والإمساك بزمام الأمور والغرب يرى أنهما طرفان رئيسيان للإزاحة نظام بشار الأسد .والخطوة الثانية فى “خطة فينيا” هو اجتماع دولي أخر ربما في باريس فى منتصف هذا الشهر وفى نفس الوقت الأطراف السورية المتنازعة سوف تجتمع فى الرياض للتشاور و النقاش لاتخاذ موقف موحد .وتتوسط الأمم المتحدة فى مفاوضات مع النظام السوري تبدأ في بداية شهر يناير القادم .
ويقول المحللون إن كل خطوة رئيسية تحتوى على نقاط فرعية رئيسية و مهمة .
ذكر مايكل ستيفن الخبير فى شؤون الشرق الأوسط –المعهد الملكي للأبحاث و الدراسات بالرغم من كل هذه الغارات الجوية الروسية .فالنظام لحتى الان لم يحقق أي أنجاز على الأرض سواء فى أدلب أو حلب فلا النظام أحرز اهدافة و لا المعارضة و لم يحن الوقت لكي تقتنع الأطراف انه لا مفر من الجلوس معا و النقاش و التحاور .أن التوتر مابين الرئيس فلاديمير بوتين و الرئيس طيب رجب اردوغان يبدو انه لن يهدئ عقب حادث إسقاط الطائرة الروسية من قبل القوات التركية على الحدود السورية –التركية وهذا الخلاف سيلقى بظلاله على قمة باريس .وذكر المحلل حسان حسان مؤلف كتاب :داخل جيش الإرهاب “أن الفوضى متواصلة ” وأضاف قالاً “بأن الأمل ضعيف بخصوص قمة الرياض للحصول على الوحدة المنشودة ولكن عندما أرى قائمة المدعوين فهي نفس الوجوه القديمة “هؤلاء ليسوا أناس جادين ” هؤلاء الأشخاص الذين تراهم على شاشة التلفاز ويسمون أنفسهم بالمعارضة ليس لهم علاقة بما يحدث على أرض الواقع ” .
“كل الأطراف يجب عليها المضي قُدماً والمواصلة على المسير” هنالك تصعيد من الدول الأجنبية الذين لديهم اتصالات قليلة مع المعارضة ” .تزايد الجهود الدبلوماسية لحتى الان ليظهر أي تقدم ملموس أو حدوث أي إنجاز . وكما ذكر ستيفن “هنالك رغبة مُلحة لإيجاد الحلول ولإنهاء هذا الصراع ،هنالك مساعٍ ولكنها مساعٍ بطيئة مقارنة بالصراع الدموي الذي يحدث على أرض الواقع .