أصحاب المنازل المتضررة : صبرنا بدأ ينفذ في ظل مماطلة ” الانرووا ” صرف مستحقاتنا المالية

0
392

كتب عبدالهادي مسلم – يشعر المواطن ابو محمد الذي يسكن مخيم البريج وسط قطاع غزة بالمملل واليأس والاحباط من طول الانتظار والترقب لظهور اسمه في كشف التعويضات الذي تنشره وكالة الغوث بين الفترة والاخرى للمتضررين اصحاب المنازل التي اصيب بالاضرار من جراء العدوان الاخير على القطاع على امل استلامه دفعة مالية لكي يستطيع تسديد الديون التي تجمعت عليه من وراء ترميمه لمنزله المتضرر جزئيا

المواطن ابو محمد الذي تضرر منزله بصورة بليغة في العدوان الاخير على القطاع بسبب قصف طائرات الاحتلال لمنزل مجاور لمنزله يتوجه الى البنك كل ما تعلن وكالة الغوث “الانرووا” عن ظهور كشف بأسماء متضررين جدد لدرجة ان موظف البنك بمجرد أن يلمحه في البنك يخبره بان اسمه ليس من ضمن الكشوفات فيرجع خائبا الى بيته

أبومحمد قال وعلامات الغضب بادية على وجهه:”الوكالة تكذب وتماطل وتسوف ،ازهقنا طول الانتظار ومللنا ونحن على امل استلام ولو دفعة واحدة من المبلغ الذي وقعت عليه قبل سنة ويزيد عن عشرة الاف دولار ”

ويضيف الحاج أبو محمد قائلا: بعد انتهاء الحرب مباشرة قدم الى منزلي فريق من المهندسين لمعاينة الاضرار التي لحقت به جراء القصف وقيموا وسجلوا هذه الاضرار وبعدها بشهر زارني مهندسين اخرين تحت ما يسمى لجنة لاعادة النظر في التقييم مرة اخرى وخسفوا المبلغ وقلت مش مشكلة المهم ان يعطونا شيء ولكن لحتى الان لم احصل الا على 500 دولار بدل عفش ومنذ عام وانا انتظر استلام دفعة وكل ما يعلنوا عن دفعة اعود للبنك مرة لدرجة ان موظف البنك صرت اخجل منه من كثرة ما يراني ولكن بدون جدوى

ويرى ابو محمد ان اما تعلنه الوكالة عن اسماء لتعويض متضررين هو ذر الرماد بالعيون وحسب مقاييس وتقديرات لا تمت للحقيقة بصلة متسائلا :ماذا يعني نشر 400 اسم لتعويض متضررين من أكثر من 50 الف متبقين؟

واكد ان الوكالة بعملها هذا اصبح مكشوفا وهي مجرد ابر بنج على ولهذا على الوكالة اعادة تقييم هذا الوضع والاسراع في تعويضنا قبل فوات الاوان لاننا اصبحنا غير مصدقين ما تدعيه من من عجز مالي وان الدول لم تفي بالتزاماتها!

المواطن ابو محمد مثال حي لعشرات الآلاف من المواطنين الذين هدمت وتضررت منازلهم في العدوان الاخير والذي ما زال عددا كبيرا منهم يسكن في شقق بالايجار او عند اقاربه ولم يحصلوا على تعويضات من قبل وكالة الغوث لحتى الان

ويسترسل ابو محمد بنوع من التهكم قائلا: “وكالة الغوث صرفت تعويضات ومبالغ مالية لمواطنين وعددهم مش بسيط لم يتضرروا ولو تضرروا فأضرارهم لا تتعدي 300 دولار وانا لست ضد ذلك فربنا يرزقهم لكن الذي يوجع انه كان من المفترض ان تأخذ وكالة الغوث بالحسبان الحالات الصعبة من اصحاب المنازل المتضررة ولو بدفعة مالية واحدة حتى يستطيعوا تغطية وسداد الديون المتراكمة عليهم من جراء ترميم منازلهم !

واشار أبو محمد الى ان أصحاب محلات البناء تطالبه باستمرار بسداد الديون المتراكمة عليه من جراء اصلاح منزله وفي كل مرة يوعدهم عندما يستلم دفعة مالية من الوكالة داعيا اصحاب المنازل المتضررة الذين لم يحصلوا على تعويضات الاستعداد لموجة جديدة من الغضب والاعتصامات بوجه وكالة الغوث مشددا ان صبرنا بدا يتفذ! ومطالبا اللجان الشعبية ان تواصل جهدها مع مسؤولي الوكالة وتحذيرهم بان الانفجار قادم ان لم يوفوا بالتزماتهم اتجاه هذه الاسر والعمل على صرف الاموال لهم

وحسب احصائيات وكالة الغوث خاصة دائرة البنى التحتية فان اكثر من 140الف وحدة سكنية موزعة على محافظات القطاع تعرضت للهدم الكلي او
تضررت باضرار بليغة أو جزئية بفعل العدوان وانها تمكنت من تعويض ما يقارب 50% من هذه الحالات والتي معظمها أضرار بسيطة وخفيفة
الانرووا وعلى لسان بعضا من مسؤوليها تحاول في كل مرة تبرير التاخير في صرف تعويضات لاصحاب المنازل المتضررة بعدم وجود اموال نظرا لعدم ايفاء الدول ببتعهداتها التي اعلنتها في مؤتمر شرم الشيخ لمساعدة السكان المتضررين جراء العدوان

ووصلت “الأونروا” “247 مليون دولار فقط” من المبلغ المخصص لعملية إعادة الإعمار وقدره 720 مليون دولار يفترض أن يصرف في تمويل بناء وترميم 140 ألف منزل للاجئين فلسطينيين أصيبت بأضرار. وبينها أكثر من تسعة آلاف مدمرة دماراً كلياً”، بحسب أبو حسنة. وأكدت المنظمة، في بيان، أنه “بسبب النقص في التمويل، فإن 13167 عائلة لاجئة دمرت منازلها أو تضررت بشكل بالغ أو غير قابلة للسكن ما زال أفرادها نازحين”. وتمكنت “الأونروا” من تسليم أول منزل كان مدمراً بشكل كلي، وهو واحد من بين 170 منزلاً للاجئين وافقت إسرائيل على إدخال مواد بناء لإعادة بنائها.

وبحسب المجلس النروجي للاجئين (منظمة غير حكومية)، تسعة في المائة فقط من مواد البناء الضرورية لإعادة الإعمار دخلت إلى قطاع غزة منذ صيف 2014. ويحذر أبو حسنة من “تفجر الأوضاع في غزة بسبب اليأس والإحباط والغضب والطاقة السلبية نتيجة تعثر الإعمار والحصار”. كما يشدد على أهمية “معالجة مشكلة البطالة التي وصلت إلى أربعين في المائة”. وعلى الرغم من سواد الصورة من حوله

وكان وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينى في حكومة التوافق الوطني الفلسطيني، كشف عن البدء بتنفيذ المنحة الكويتية خلال شهر ديسمبر/12 القادم.وأكد الحساينة اليوم السبت، أنه سيتم البدء بتنفيذ المنحة الكويتية، في أول أسبوعين من شهر ديسمبر، مشيراً إلى أن 2110 وحدة سكنية سيتم بناؤها من خلال المنحة.

ولفت إلى وجود اتصالات بين وزارته ومسؤول صندوق المنح الكويتية، والمنسق العام للمنحة المهندس مروان الغانم بهذا الشأن، مبيّناً أنه سيتم فتح مكتب استشاري لمتابعة مجريات عمل المنحة الكويتية في قطاع غزة. وقال وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة الوفاق: أول عشرة أيام من الشهر القادم ستبدأ المرحلة الفعلية لهذه المنحة، سيتم فيها توزيع أموال للمواطنين المهدمة بيوتهم، بالإضافة إلى البدء في العمل لبناء الوحدات السكنية”.