حوار هادئ بدون مشاغبات مع الكاتب هشام ساق الله

0
573

كتب هشام ساق الله – حوار هادىء  اجرته معي الصحافيه الواعده /نجوان راضي الطالبه في المستوى الرابع صحافه في الجامعه الاسلاميه .

 

حضرت بنت حارتنا وابنة صديقي وجاري الحبيب الاخ منير راضي مدير التمريض في مستشفى الشفاء واجرت معي لقاء رائع وشيق ووعدتها بعد ان تقدمه للاستاذها ان اقوم بنشره على صفحتي مشاغبات هشام ساق الله وقد لاظت ان الصحافيه الواعده نجوان راضي صحافيه شاطره قبل ان تاتي الى اجراء اللقاء حضرت مجموعه من الاسئله وكانت زارت بيتنا في حارة بني عامر مقابل بيتهم وتعرفت على شخصيتي قبل اللقاء وما احب ومعلومات عديده لكي تحضر اسئلتها واكتشفت هذا الامر من خلال اسئله مباشره وعرفت انها زارت بيتي وتعرفت على اشياء قبل ان تجري اللقاء .

 

الصحافيه الرائعه نجوان راضي من الصحفيات الواعدات الذي اتمنى ان يكون لها مستقبل زاهر فهي تدرس العلاقات العامه الى جانب الصحافه وتحدثنا كثيرا عن مشاكل العمل الصحافي في قطاعنا وضرورة ان تقوم الجامعات باعداد الصحافيين لمهن وتخصصات داخل قسم الصحافه تؤهلهم الى العمل بسرعه .

 

اللقاء الصحافي الذي اجرته الاخت الصحافيه الواعده نجوان منير راضي معي كما ارسلته الى مدرسها .

 

حوار هادئ بدون مشاغبات مع الكاتب هشام ساق الله

غزة /نجوان راضي

 

لم أتخيل وأنا في طريقي لمقابلة الكاتب الصحفي هشام ساق االله أن يستقبلني بهذه الروح العالية المتفائلة رغم ما مر به من ظروف صعبة في أعوامه الأولى حكمت عليه بأن يقضى حياتٌه بكرسي بِعجلتين ، وتجاوز محنتُه وتغلب عليها رغم تعرضه إلى العديد من  المشاكل والصعاب كان أخرها تدمير شقتٌه من قبل الطيران الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة التي استمرت واحد وخمسون  يومآ على غزة في برج الظافر(4) وتشتت أسرته حتى استطاع أن يسكن في بيت تمتلكه الاسرة .

نشأته:

هشام ساقا الله (52) عاماً ، وهو أب لأربعة أبناء ،أنهى دراسته الإبتدائية والإعدادية بمدارس الدرج  للبنين أما الثانوية بمدرسة فلسطين ، رغم أنه خريج الجامعة الإسلامية بغزة بكالوريوس  تجارة إلا أنُه يهوى العمل الصحفي وكتابة المقالات الصحفية ،فلا شيئاً كالصحافة فهي هوايته ومهنته ومن خلالها يكون علاقات اجتماعية .

رحلات علاج

رحلات ممزوجة بالذكريات وعيون بارقة من شدة الحنين أربعة عشر عاماً مضت على رحلته الأخيرة للقدس ولكنه لم ينسى أدق تفاصيل هذه الرحلة ، أحياء القدس العتيقة وروائح شوارعها المشعة برائحة الكعك المفضل لديه يسترجع ويقول :” لم أنسى شجرة الخروب جميع أهالي غزة يأكلون منها في موسمها ، وأتذكر رغم تغير معالم الطريق بائع الطحل الذى كنت أشترى منه أنا و والدى وأتذكر أيضاً باب العمود رغم طول المسافة لوصولي إليه إلا أنني كنت أذهب إليه مشياً حتى أصل الحرم “.

وبدأ يتذكر رحلات سفره إلى الخارج بابتسامة خفيفة وكأنه يقول لعلها تعود تلك الأيام وذكر أنه لا يحبذ السفر إلا إلى وطنه فلسطين وأنه زار جميع مدن فلسطين بلا استثناء لكنها الوحيدة إيلات التي كانت تُمنع الزيارة إليها .

 

تحدى رغم الصعاب

يجلس ساق الله  لفترات طويلة خلف شاشة حاسوبه لا يكل ولا يمل بكتابة التقارير الصحفية بمواضيع كثيرة رغم انه لا يتقاضى راتباً من أي جهة و أيضاً رغم أنه على كرسي يضبط حركته مع ذلك كله يتحدى ساق الله  الصعاب ليكمل هدفه قائلاً: “أكتب في مواضيع متنوعة ومثيرة مثل لقطة الخوفة وطاسة الرجة وعن الأكلات الغزاوية التي بمثابة تراث لنا مثل السماقية ورز القدرة والكعك ” فكرسيه المتحرك  صديقه في كل مكان حيث أصبح جزءاً منه حتى أنه أحياناً ينسى أنه مقيد الحركة بهذا الكرسي ، تميزه عن غيره أصبح واضحاً في كتاباته لعدة مقالات في اليوم الواحد ويوضح خلال حديثه :” أكتبُ في اليوم الواحد من أربع الى خمس مقالات صحفية رغم أنْ الكثير من زُملائي الذين يمارسون عملهم داخل مؤسسات حُكومية وغير حكومية ويتقاضون رواتب لا يكتبون سوى مقال واحد في الاسبوع “.

أُذكر يوماُ كنت في يافا

ما يجعله في حالة من الاسترخاء والراحة بعد الانتهاء من كتابة مقالاته اليومية هو صوت مارسيل خليفة حيث أنه يعتبر صوته مميز وكلماته لأفضل الشعراء الفلسطينين العرب وهذا ما يميزه عن غيره قائلاً :” أنا مدمن صوت مارسيل خليفة لكنى لم اكتب عنه بعد , ما يجعلني أنجذب إليه أنه انتهج النهج الوطني القومي وأغنيته المفضلة لأذني يا بحرية هيلا هيلا لأن لها ذكريات كثيرة “.

و خلال  حديثه عن مارسيل قاطعت حديثه عندما حضرت  إبنته البكر يافا التى تبلغ من العمر تسعة عشر عامآ ، فتلمع عيونه الشاردة ويهمس بصوت منخفض :” أنا أيضآ أسمع لفيروز ” فسألته ما الذي تذكرته عندما حضرت يافا ؟ فاجاب “أذكر يومآ كنت في يافا خبرني خبر عن يافا وشراعي في مينا يافا ” ويتابع نص الأغنية عندها تأكدت ان اسم إبنته كان سببآ في حُبه الشديد لمدينة يافا وأيضآ انتماؤه ووطنيته التى لا توصفها كلمات ، فما وجدت في مقالاته عنصرية إلا عند وطنه فلسطين .

وجهة نظر

أكد ساق الله  أن العمل الصحفي عمل وطنى ومهمة وطنية لكنها اليوم أصبحت عمل تجاري من الدرجة الاولى و وضح أن الصحافة تحتاج إلى اهتمام أكبر من الحكومات والجماهير  في ظل الأحداث الجارية في فلسطين عامة وغزة خاصة ويذكر :” نحن نحتاج إلى الصحافة المتخصصة الأن وعلى الجامعات ان تعيد النظر في تدريسها للصحافة “.

 

 

شركة جوال

وما لفت انتباهي عندما تصفحتُ موقعه على شبكة الإنترنت مقال بعنوان “حسبي الله ونعم الوكيل على شركة جوال ” ، أثار فضولي بأن أحصل على سبب ذمُه للشركة ، خلال اللقاء وجُهت له سؤالآ : ماذا عن شركة جوال ؟ فأخبرني :” قبل أربعة أعوام إشتريت جوال نوكيا وكان من الجولات الحديثة التى تحتوى على خدمة الانترنت ، لم أكن أُجيد التعامل مع الجهاز جيداً حتى أني تفاجأتُ بأول فاتورة تصلني كانت بضعف ما يصلنى قبل شراء الجوال وعندما قمت بزيارة الشركة واكتشفت ان الجوال يدخل على خدمة الانترنت دون علمي بذلك ، عندها غضبتُ كثيراً من الشركة لأنها لم تقدم تعريفاً للأجهزة الحديثة التي دخلت القطاع وقررتُ أن أهاجمُها في مقالاتي “.

 

مشاغبات ساق الله

يعمل جاهداً في التعرف على ما هو حديث من أجهزة الكترونية تساعده في نشر مقالاته , يبحث هنا وهناك ليصل لأكبر عدد من الجماهير وأضاف :”كنت من الأوائل الذين تعرفوا على شبكة الإنترنت وفي البداية أصدرت نشرة الراصد الإلكترونية اليومية استمرت خمس سنوات لم تتوقف إلا مرتين خلال الفترة الكاملة حيث التزمتُ في نشر وتوثيق الأحداث منذ عام 2005 حتى عام 2010، ثم انتقلت إلى مرحلة الكتابة بأسماء مستعارة عندما ظهرت مواقع التواصل الإجتماعية الأمر الذى جعل الجميع يتساءل من صاحب هذه المقالات ” ، إلا أن ساق الله  لم يعد كالفارس بلا جواد بل أصبح وبكل ثقة يكتب اسمه الحقيقي على جميع مقالاته وحاز على إعجاب وثقة من الجماهير التي كانت على موعد للكشف عن تللك الشخصية المستترة المبدعة ،واستمر في نشر مقالاته على موقعه الخاص على شبكة الانترنت “مشاغبات هشام ساق الله ” ، الذى مازال حتى الان وله متابعين من جميع الأنحاء ينتظرون كل ما هو جديد من مقالات يتم نشرها عليه وبيَن قائلاً :” سأستمر في نشر مقالاتي على موقعي مشاغبات هشام ساق الله  ولكنى أعمل أيضاً على موقع جديد سأعلن عنه قريباً وفي النهاية أنا أوصل فكري من خلال هذه المواقع “.

 

ساق لله مثالاً صحفياً يُقتدى به ، رغماً عن إعاقته إلا أنه تميز في كتاباته وأثبت جدارته وتحديه للواقع المرير .

 

حديث صحفي تسلية وإمتاع بقالب الهرم المعتدل المتدرج حيث احتوى على مقدمة وصفت اللقاء والحديث مع الشخصية التي جرى معها الحديث وأيضاً على جسم الحديث الذى تناول تلخيص لأقول المتحدث وأيضاً اقتباسات على لسانه ، وأيضاً احتوى على خاتمة تحدثت على انطباعاتي عن الشخصية .