شبق وهوس الإعلام والظهور بالصور

0
238


كتب هشام ساق الله – هناك من يعاني من مرض الإعلام وهوس الظهور بالصور ووسائل الإعلام بشكل مرضي تجعل أعراض المرض بادية عليه فهو يضحك لمجرد ان رأى كاميرا او ميكرفون ويبدأ بترتيب بذلته استعدادا للحديث دائما يكون جاهز للحديث بالذرة والنووي وكذلك الأزياء النسائية وبعض الأحيان يكون خبير بالمطبخ .

هؤلاء أصبحت مقروشه ملحتهم والكل يهمس حولهم ويتحدث عن هذه الأعراض المرضية الواضحة والتي تجعل منهم مرضى يحتاجون الى علاج نفسي لكي تخرجهم من هذه ألازمه الحادة التي يعانون منها والتي تخرجهم عن قدراتهم عن هيبتهم أمام الناس الذين يعرفونهم .

هناك أشخاص معجبين بشخصياتهم وبمناظرهم ويعتقدون أنهم أجمل من كل الممثلين وكادرات نسويه يعتقدن انهم أجمل من ملكات الجمال فدائما يتم توزيع اربع صور مع كل خبر لهم من زوايا مختلفة وبإحجام كبيره تتعب الصحافيين في استخراج المادة المرسلة مع تلك الأخبار .

وهناك من هم مهوسين في الإعلام يذهبون الى اماكن محدده من اجل التقاط صور لهم ومن اجل ان يتحدثوا او ان يظهروا في خلفيات تلك الكاميرات أحسن من يلاش المهم ان يظهر هؤلاء بالصور ويشاهدوا انفسهم على التلفزيون او بمواقع الانترنت وببقول لمرته شوفي اهميتي الكبيرة بالبروز الإعلامي .

لاحظت من خلال زياراتي المتكرره في خيمة الأسرى كاميرات كثيرة تظهر والبعض ياتي خصيصا من اجل التقاط صور له وتوثيقها تاريخيا بانه زار خيمة الاعتصام وتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام حتى اني اصبحت انا من المتابعين لصفحة الناشطه الفتحاويه جيهان السرساوي التي تنشر كل يوم مئات الصور على صفحتها على الفيس بوك كي اعرف اهم الشخصيات التي زارت الخيمه .

جيهان السرساوي مناضله مخلصه ورائعة تقوم بجهد كبير حتى اني انزعجت قبل ايام حين توقفت الكاميرا على العمل في خيمة الاعتصام وقالت لي بان الذاكرة امتلأت وانها بحاجه الى افراغ كم الصور الملتقطة وهي غير مكلفه بمهمه التصوير من احد ولكن حرصها على ان تقوم بعمل مفيد ورائع وهام هو ما دفعها لتوثيق هذه الصور على شبكة الانترنت وأنا أصبحت حين اكتب أي موضوع عن الأسرى او خيمة الاعتصام أعود إلى صفحة الأخت جيهان واخذ منها صور لموضوعي وصاروا كثار الي بيقلدوكي ياجيهان افرحي وسجلي انك كنتي الاولى بالمبادره .

جميل ان يحب المرء منا الإعلام والتعاطي معه ومعرفة أهميته ولكن ان يكون مرض وهوس وشبق يحرك المبتلى فيه فانه يصبح شيء مزعج وغير صحي ويسيء للشخص المريض بهذا الأمر والذي يحوله فرجه ويضعه تحت السنة القوالين .

وبعض القيادات يصدروا بيانات وتصريحات صحفيه المهم انهم يصدروا تلك التصريحات والبيانات وليس مهم المضمون وتوصيل الرسائل الاعلاميه المفيدة لشعبنا وقضيتنا وهناك من يصرح وريتوا ما صرح فانه بيخربط الدنيا كلها وتستخدم تلك التصريحات ضده .

أصبح السياسي القائد اهم شيء ان يكون لديه موظف خاص ويفضل ان يكون صحفي وبعضهم من يقوم بالاتفاق على باكج اعلامي ومجموعه من التصريحات والمقالات والصور خلال فتره محدده مقابل مبلغ من المال لهذا الصحفي واخرين بيعزموا صحافيين كل يوم عشان يظهروا في وسائل الاعلام وخليها على الله المرض بدا ينتشر ويمكن ان يصبح قبل الانتخابات شوطه ويخرج كل واحد منهم صوره والتصريحات لا ثبات انه قائد كبير وملهم حتى تنتخبه الناس .

وهناك من يختبئ من الاعلام ويرفض التصوير او حتى التصريح والتعليق حول أي قضيه رغم ان وسائل الإعلام تطارده وتتصل به وهو يرفض لرغبته بان يحتفظ بوجهة نظره في داخله او ان الامر لا يستحق التعليق وانتو بتعرفوا الصحافيين بيكبروا المواضيع وبيعملوا من الحبه قبه .

هناك من يستحقوا ان نبحث عنهم ونسلط عليهم الاضواء ونبرز معانياتهم ونضالهم وتجربتهم حتى يستفيد منها العالم كله وخاصه ابناء شعبنا الفلسطيني ودائما الصحافي الشاطر والمصور المميز هو من يبحث عن الجديد والذين يختبئون من الإعلام لإبرازهم وتصويرهم ونشر معلومات عنهم .

اعرف أناس كثيرون لا يحبون الإعلام ولا الظهور فيه ودائما اتمنى ان يتحدثوا لوسائل الاعلام فلديهم الكثير الذي يمكن ان يضيفوه ولديهم القدرات العاليه على الحديث والتحليل وابداء الراي في قضايا كثيره يعجز عنها كبار السياسيين .