الحراك الشبابي في فلسطين بحاجه إلى مخاض جديد

0
208


كتب هشام ساق الله – أمس صادفت الذكرى السنوية الأولى لفعاليات الحراك الشعبي الذي أقامه عدد كبير من الأطر والتجمعات الشبابية في الخامس عشر من اذار 2011 رفعوا خلالها شعارات نعم للمصالحة والوحدة الوطنية الا ان تلك الفعاليات التي بدأت ناجحة سرعان ما تم خصيها ووقفها والسبب قصر نفس المجموعات الشبابية .

المجموعات الشبابية الفلسطينية للاسف هي مجموعات مزاجيه ومفتته ومفككه وليس لديها افق واسع ونفس طويل لاستمرار بفعالياتها وهي انعكاس واضح لما تعيشه الساحة السياسية الفلسطينية من تفكك وانقسام ولم تستطع فئة الشباب الذين يمثلون اكثر من خمسين بالمائة من المجتمع الفلسطيني بلورة أفكار شبابيه موحده والاتفاق على إطار وطني من اجل تحقيق المصالحة .

هؤلاء الشباب لو اتفقوا على الحد الأدنى ورفعوا شعار واحد لا للخلاف الداخلي ونعم للاتفاق الوطني لاستطاعوا ان يجمعوا حولهم كل الوطن وبكافة تناقضاته السياسية من اجل تحقيق هذا الشعار والعمل الكثير من اجله لانه حاجه وطنيه وأكثر من يتوجب ان يضغط على السياسيين هم الشباب و اطر الحراك الشعبي .

يبدو ان الشباب الفلسطيني ينتظر إيجاد جهات تمويل اجنبيه كما حدث مع الشباب في خارج فلسطين في مصر وتونس وغيرها من الدول العربيه الدول المانحه وكذلك المؤسسات الدوليه لا تريد لشعبنا الفلسطيني الوحدة الوطنية ووحدة حاله لذلك ليس لديهم بند في تمويلهم لهذا الموضوع .

يتوجب ان يتحرك العقلاء والمثقفين من هؤلاء الشباب والعمل بدون تمويل من احد وتجميع الشباب ودق جدار الخزان بأعلى صوت ومطالبة فتح وحماس بإنهاء المهزلة وتطبيق الاتفاقات الموقعة واطلاق سراح المعتقلين السياسيين في الجهتين ووقف الاعتقال والاستدعاء من كلا الاجهزه الامنيه في غزه والضفه الغربيه والقيام بحشودات جماهيريه كبيره كالتي حدثت في الخامس عشر من اذار العام الماضي لإخافتهم وإجبارهم على الرضوخ لمطالب الشعب الفلسطيني ووقف سياسية إدارة الانقسام والعمل على وحدة الوطن .

الشباب طاقة قويه كامنه يفترض تحريكها وتجميعها والانطلاق فيها بعيدا عن أصحاب المصالح الذين يتنعمون في استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي ويجمعون الأموال وينالون المناصب والمواقع في ظل هذا الانقسام ويبعدون الشباب عن تولي مسؤولياتهم الوطنيه .

الشباب في مجتمعنا الفلسطيني يستطيع فرض ارادته على كافة الأحزاب السياسية الفلسطينيه ان كان له وجهة نظر فهو يتوجب ان يكون بكل المستويات القياديه وعلى راس كل القوائم واللوائح الانتخابيه القادمه لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني والمجلس الوطني في حالة اجراء انتخابات جديده .

والشباب له الاولويه في الوظائف والمواقع القياديه في السلطه والدوله يتوجب ان يتم منحهم الفرصه للوصول الى كافة المواقع فالمستقبل امامهم ويتوجب ان يبدعوا ويكونوا على مستوى التحدي وجاهزين لكل المهام القادمه بتجهيز انفسهم والتسلح بالشهادات العلميه الدورات والخبرات التكنلوجيا والاداريه والخبره في حل الازمات وادارتها .

الشباب الفلسطيني يقول أكثر ما يفعل يتوجب ان يعيدوا تنظيم صفوفهم ويشكلوا الحراك الشبابي الفلسطيني بدون إطلاق أسماء عليه موحد من كل الشباب يرفعوا شعار واحد وهو دعم القضايا الوطنية ويتواجدوا في كل المحافل والأماكن التي تتطلب وجودهم وان يقوموا بكره أخرى جديدة ليثبتوا أنفسهم إمام أنفسهم بالدرجة الأولى ثم يثبتوا جدارتهم بان يكونوا هم المستقبل ورجال المرحلة القادمة.