وضعوا على فمه السلاسل ربطوا يده بصخرة الموتى

0
534

كتب هشام ساق الله – ما أجمل ما قاله المرحوم محمود درويش من شعر في قصيده كتبها كانها صيغت اليوم تصف صمود وجبروت الفارس خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 60 يوم بشكل متواصل وبدون ان يشرب او ياكل او يسمح بحقنه باي محاليل تغذيه متجاوزا معايير المنظمات الدوليه في الاضراب عن الطعام والتي انتزعها ابناء الحركه الاسيره في اضراباتهم المتلاحقه وطبقوها عليهم .

في الاضراب الشهير الذي خاضته الحركة الاسيره والذي استمر 45 يوم بشكل متواصل عام 1976 والذي رفع لمدة شهر وعادوا لخوضه مره اخرى لمدة 20 يوم استخدم الاسرى المعايير الدوليه الصحيه بالاضراب حيث يسمح للمضرب بعد عدة ايام من بدئه للاضراب بشرب كاس من الحليب ممزوج ببيضه ويسمح له بشرب الماء والملح حتى لا تتعفن معدته وأحشائه الداخلية .

فقد استطاع الاسرى داخل السجون الصهيونيه انتزاع هذا الحق بقرار في المحكمه العليا الصهيونيه تقدمت به يومها مؤسسات حقوق الانسان وتطبيق المعايير الصحيه في الاضرابات ولكن مصلحة السجون الصهيونيه قامت في اضراب سجن نفحه في 14 تموز 1980 الشهير ايضا بمحاولة اطعام الاسيرين علي الجعفري وراسم حلاوه بواسطة ادخال انبوب وادخال الطعام وقد استشهدا جراء ذلك .

الذين سجل التاريخ اسماء الاسرى الشهداء الذي سقطوا باضرابهم عن الطعام باحرف من نور ونار كان أولهم الشهيد الأسير عبد القادر ابو الفحم الذي شارك بإضراب للأسرى وهو مصاب جريح عام 1970 واستشهد جراء اضرابه عن الطعام في سجن عسقلان وكانت مطالب الحركه الاسيره تحسين ظروف الاعتقال آنذاك .

تبعه كوكبة من الشهداء الشهداء علي الجعفري وراسم حلاوه وانيس محمود دولة من قلقيلية بتاريخ 31-8-1980 ، واسحق موسى مراغة من القدس 16-11-1983 ، وحسين اسعد عبيدات من القدس بتاريخ 4-10-1992 ، فيما العشرات عانوا ولازالوا يعانون من أمراض مختلفة جراء مشاركتهم بالإضرابات عن الطعام ، فيما مجموع من استشهدوا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال وصل إلى ( 196 أسيراً ) جراء التعذيب والإهمال الطبي والقتل العمد بعد الاعتقال.

وهناك من خاض الاضراب المفتوح عن الطعام وهم كثر لا مجال لحصرهم ولكن على سبيل المثال الاسيره عطاف عليان اضربت لمدة 40 يوم بشكل متواصل وكذلك الأسير فارس حسونه في الانتفاضه الفلسطينيه الاولى في معتقل انصار 3 احتجاجا ايضا على تجديد الاعتقال الاداري بحقه.

وتقول المحامية خطيب في مستشفى “زيف” في مدينة صفد، والتي أشارت إلى أنه يتمتع بمعنويات عالية، ورغم هزال جسمه وعدم قدرته على النهوض من سريره إلا أنه لم يفقد الوعي، وما زال قادرا على التحدث ولكن صوته ضعيف.

كما أشارت إلى أنه لا يزال قادرا على وصف الأشياء والتفاعل معها والتعبير عن رأيه، مضيفة لدى إبلاغه بقرار المحكمة بتثبيت اعتقاله ورفض الاستئناف، رد بالقول إنه “قرار تعسفي لا يمت للعدالة بصلة، وسأواصل إضرابي حتى آخر لحظة متمسكا بحقوقي ومطالبي بإلغاء الاعتقال الإداري الذي صدر بحقي دون تهمة”.

جميل هو شعر محمود درويش يستحق منا القراءه فهو يكتب للمناضل خضر عدنان اجمل الابيات الشعريه التي تصف بطولة كل الاسرى الفلسطينيين .

وضعوا على فمه السلاسل

ربطوا يده بصخرة الموتى

وقالوا : أنت قاتل!

أخذوا طعامه والملابس والبيارق

ورموه فى زنزانة الموتى

وقالوا: أنت سارق

طردوه من كل المرافئ

أخذوا حبيبته الصغيرة

ثم قالوا: أنت لاجئ

يا دامى العينين والكفين

إن الليل زائل

لا غرفة التوقيف باقية

ولا زرد السلاسل

نيرون مات ….ولم تمت روما

بعينيها تقاتل!

وحبوب سنبلة تموت

ستملأ الوادى سنابل……..!