انحسرت المعارضة لإعلان الدوحة داخل حماس وانتهت الزوبعة

0
220


كتب هشام ساق الله – يحاول كثيرون ممن لا يعرفون حركة حماس وبنيتها التنظيمية التنبؤ بان هناك انشقاق في الافق بعد إعلان الدوحة والتصريحات التي أطلقت من مجموعه من الشخصيات لإيصال رسائل داخليه عشية الانتخابات الداخلية المزمع إجرائها في شهر مارس القادم فقد حسم الامر قيادات كبيره في الحركه كان اولهم رئيس حكومة غزه إسماعيل هنيه .

لعل موقف إسماعيل هنيه وهو العضو في المكتب السياسي لحركة حماس اضافه الى كونه رئيس وزراء حكومة غزه والذي يقوم بجوله في الخليج العربي قد حسم النقاش الدائر هو وعدد كبير من قيادات الحركه ولعل موقف الاسير المحرر روحي مشتهى احد قيادات الحركه الاسيره في حماس وأراء أعضاء كتلة التغيير والاصلاح في الضفه الغربيه وممن بقي منهم خارج الاعتقال كان داعما لتوجهات وتوقيع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في اعلان الدوحه.

دائما وفي أي تنظيم سياسي تكون الصورة غير واضحة ويحتاج القيادات الميدانيه الى وقفت لكي يروا الصوره بشكلها الصحيح والتي يرها السياسيين الذين يصنعون الحذ ويكونون جزء منه فهم اقدر على معرفة الصوره وكل محتوياتها وكيف يتم التوقيع على مثل هذه الاتفاقيات ببحرص وعنايه بما يضمن مصلحة حماس في هذا التوقيع .

وخالد مشعل كان ومازال القائد الأول لحركة حماس في الداخل والخارج وما أحدثته تصريحاته من انه لن يرشح نفسه لقيادة الحركة في الانتخابات المقبلة هو خير دليل على ان حماس بمختلف توجهاتها أبدت الدعم والتأييد له والإصرار على استمرار قيادته للمكتب السياسي لحركة حماس لدوره اخرى .

اصبح الطريق ممهد للقاء الرئيس محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يوم 18 من الشهر الجاري في القاهره للاتفاق على تشكيلة الحكومة الفلسطينية القادمه وبرنامجها السياسي وبدء عجلة المصالحة واتخاذ بعض القرارات الميدانية بشان تعطيل اللجان المكلفة واصدار تعليمات مباشره بتنفيذ تلك التوصيات والإقلاع بالمصالحة على طريق إجراء الانتخابات القادمة وربما يقوم الاثنان بزياره الى قطاع غزه معا حسبما تم الاعلان عليه من اكثر من مصدر فلسطيني.

وكان قد وزع رئيس الكتلة البرلمانية للحركة إسماعيل الأشقر بياناً صحافياً أعلن فيه معارضته لاتفاق الدوحة بسبب ما قال انه «يشكل انتهاكاً للقانون الأساسي للسلطة» الذي ينص على الفصل بين رئاسة السلطة ورئاسة الحكومة، فيما جاهر العديد من قادة «حماس» في غزة بشكوكهم ومعارضتهم للاتفاق على غير العادة. ويعكس موقف الأشقر هذا رأياً واسعاً في حركة «حماس» في غزة التي لم تبد حماسة كبيرة للاتفاق لأسباب متباينة. فثمة في الحركة من رأى في الاتفاق تسليماً للضفة والقطاع لحركة «فتح» مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس الذي سيتولى رئاسة الحكومة، إلى جانب رئاسة السلطة والمنظمة و»القوات المسلحة»، هو رئيس الحركة الخصم في الانقسام «فتح».

وثمة من رأى في الاتفاق خرقاً للقانون الأساسي للسلطة وتجاوزاً للمؤسسة التشريعية التي تتمتع فيها «حماس» بغالبية مطلقة.

وعبر مصطفى الصواف، وهو محلل سياسي وكاتب معروف ووكيل وزارة الثقافه في حكومة غزه ويحسبه المراقبون على “حماس”، عن هذا التوجه، وقال على موقعه على “فيسبوك”، “اتفاق الدوحة باطل ومخالف لاتفاق المصالحة الموقع في أيار (مايو) العام الماضي في القاهرة، وتوقعاتي أنه لن يرى النور”.

وأعرب رئيس الحكومة الفلسطينية في غزه إسماعيل هنية عن أمله أن ترى الحكومة الفلسطينية الموحدة التي تم التفاهم عليها في لقاء الدوحة النور قريبا.

وقال هنية خلال حوار له مع فضائية الرأي الكويتية مساء الخميس إن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أبدت مرونة عالية في ما يتعلق برئاسة الوزراء خلال لقاء الدوحة بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، مشددا على أن ذلك لحرصها على الوحدة الوطنية واستعادة زمن المبادرة لدى الشعب الفلسطيني.

وقال هنية: “إن ذلك يؤكد أن حماس تريد أن تدفع عجلة المصالحة إلى الامام، وأن تعالج إحدى القضايا المعقدة في ما يتعلق برئاسة الوزراء بهدف إنهاء معاناة المعتقلين ووضع الأمور في نصابها الصحيح”.

وأضاف أن “ما جرى في الدوحة يستند على الذي جرى في القاهرة والأجواء التي سادت في الحالة الفلسطينية بعد توقيع الاتفاق بالقاهرة، وحينما تمت دعوة عباس ومشعل من قبل أمير قطر كانت هناك حاضنة عربية ورغبة فلسطينية بإحداث الاختراق على مستوى القيادة الفلسطينية”.

وكان قد أكّد نواب كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة “حماس” بالمجلس التشريعي الفلسطيني بالضفة الغربية، تأييدهم ومباركتهم للاتفاق الذي وقعته حركتا “حماس” و”فتح”، الإثنين المنصرم (6-2)، في العاصمة القطرية الدوحة، والذي أطلق عليه اسم “إعلان الدوحة” المتعلق بالمصالحة الفلسطينية.

وأشار نواب المجلس التشريعي، في أحاديث منفصلة لمراسلي “المركز الفلسطيني للإعلام” في الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الخميس (9-2)، إلى ضرورة تطبيق الاتفاق الذي جرى جملةً واحدةً، ودون أي تلكؤ، منوهين إلى أنهم أيدوا الاتفاق من أجل الخروج بالشعب الفلسطيني من حالة الانقسام التي طال أمدها.