اللقاءات الاستشكشافيه مثل عملية المنظار تجاوزناها منذ سنوات

0
272


كتب هشام ساق الله – حسب معلوماتي الطبيه البسيطه فان عمليات المنظار التي يقوم بها الطبيب الجراح تهدف الى تحديد مكان الخلل في داخل الجسم وتحديد المشكله الطبيه بشكل عملي وهي استكشاف لما وصل اليه المرض بشكل واضح ويعقبها اجراء عمليه جراحيه للجزء المريض في الجسم .

اما الجولات الاستكشافيه التي تتم مع الكيان الصهيوني في الاردن فهي جولات لا لزوم لها لانها تنقذ الكيان الصهيوني من ازمته الداخليه وتجعل من رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو رجل سلام في داخل مجتمعه العنصري الكريه ويعطيه حضور محترم في المجتمع الدولي الذي يبحث عن اقامة سلام في المنطقه لكي يهرب من تحمل مسؤولياته الدوليه وتطبيق قرارات الامم المتحده .

الجلسات التي تجري وتسمى استكشافيه تجاوزناها يفترض منذ سنوات فنحن اكثر من يعرف عن توجهات وعروض الكيان الصهيوني ومن جلس معهم في تلك الجلسات يفترض انه يحفظ كل مايطرحوا من اراء وافكار فهم على راس مهامهم منذ بدء المفاوضات في مدريد عام 1991

الغريب ان طواقمنا الاستكشافيه لازالت كما هي بنفس الشخوص لم يتم تغييرها منذ البدايات الاولى والصهاينه يقوموا بتغيير طواقمهم وحتى اللقاءات الاستكشافيه ليست بنفس المستوى السياسي الذي يفترض ان يكون فعضو لجنة تنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه ورئيس لجنة المفاوضات فيها وعضو اللجنه المركزيه لحركة فتح يقابل محامي مكلف برئيس الوفد الصهيوني بشكل مهني وغير مكلف بمهام سياسيه بدولة الكيان اكيد ان هذا الامر يفترض ان يكون معيب للجانب الفلسطيني .

الخلل في العقليه الصهيونيه التي تريد مفاوضات دائمه وهذا مايدعونا الى تذكر رئيس الوزراء الصهيوني اسحق شامير الذي كان يخطط لمفاوضات مدريد ان تستمر 10 سنوات وكان له ان امتدت تلك المفاوضات اكثر من عشرين عام ولازالت تعود كل مره الى المربع الاول لان دولة الكيان الصهيوني لاتريد سلام ولاتريد ان تقوم بتقديم استحقاقات متفق عليه سابقا ولعل اولها اطلاق سراح 123كل المعتقلين قبل توقيع اتفاق اوسلوا واطلاق سراح النواب المعتقلين الذين زاد عددهم الان عن 27 نائب .

تقييم اللقاءات الاستكشافيه وصور الاشاعه الطبيه التي جرت في اللقاءات التعارفيه والنقاش السياسي بين اطراف الوفدين بحضور كريم للملك الاردني وطواقمه الذين لم يقصروا بتقديم كل انواع الطعام والحلويات والجو الرومانسي لتلك اللقاءات التي اشتاق اليها من حضرها وخاصه من الجانب الفلسطيني من قبل الجامعه العربيه فهو امر يراد منه تمديد تلك اللقاءات واستمرار الجدل الصفصطائي فيها ودق الماء بالهون مره اخرى لاخراج زبده .

الانتخابات الامريكيه بدات بالاقلاع والسخونه وهذا يعني ان كل الامور ستتأجل حتى تنتهي تلك الانتخابات وكذلك انتخابات اسرائيل على الابواب ويريد نتنياهو من تلك اللقاءات الاستكشافيه ان يستغلها في اثبات انه لازال يؤمن بالسلام وانه حريص على مصلحة الكيان الصهيوني والاستمرار برئاسة الحكومه القادمه .

وكان قدأعلن مسؤولون فلسطينيون عن عقد اجتماعات داخلية وعربية مكثفة في المرحلة المقبلة لتقييم النتائج التي وصلت إليها اللقاءات الاستكشافية الأخيرة مع إسرائيل في الأردن خلال الشهر الجاري.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية للإذاعة الرسمية، إن الأيام المقبلة حتى الرابع من شهر شباط (فبراير) المقبل ستكون مرحلة تقييم فلسطينية وعربية لما جرى من لقاءات استكشافية.

وأوضح أبو ردينة أن “القيادة الفلسطينية ستقيم ما وصلت إليه الأمور وسيتم تناول الأمور بتفاصيلها في اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية في الرابع من شباط (فبراير) من أجل اتخاذ القرار”.

بدوره، قال نمر حماد المستشار السياسي لعباس، إن حصيلة اللقاءات التشاورية الفلسطينية – الإسرائيلية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان “أثبتت للأشقاء في الأردن ولأطراف اللجنة الرباعية الدولية أن العقبة في وجه السلام هو الموقف الإسرائيلي”.