احمد الحويطي أبو نضال مثال للقائد الفتحاوي الميداني

0
312


كتب هشام ساق الله – دعاني الاخ المناضل احمد الحويطي لحضور اعلان خطوبة ابنته في حي الصبره بمنزل العائلة على شاب من عائلة ابوعيسى ولم استطع الا الحضور كون الرجل مجامل من طراز فريد ولايقصر باي مناسبه لي او لغيري ووصلت بالموعد المحدد وجاء من بعيد لاستقبالي وأجلسني بكرسي قريب بعيدا عن الزحمة .

الأخ المناضل احمد الحويطي ابونضال هو امين سر منطقة الصبره وعضو قيادتها التنظيميه منذ بدايات السلطة الفلسطينية طوال الوقت وهو يعمل لحركة فتح تراه في كل المناسبات سواء بالعزيات ياتي على راس وفد وبالافراح ياتي يشارك الناس وفي الاعتصامات التضامنيه مع الاسرى وكل مناسبات ليس بمنطقته فقط وانما يجامل من رفح حتى بيت حانون .

شاب نشيط لا يتاخر عن واجبه الوطني فاي مريض بحاجه الى تحويله او أي خدمه من مؤسسه او جهه الا كان احمد يساعد هؤلاء المحتاجين الى تدخله ووجوده فهو رجل نذر حياته لتنظيم حركة فتح وخدمة ابناء شعبنه بشكل منقطع النظير .

وانا جالس انظر الى الحشد الكبير الذي جاء لمجاملة اخي ابونضال وجدت الرجال كبار السن يتسابقون لمجاملة هذا الشاب الذي يصغرهم بالعمر ووجدت الرجال الكبار السن من مختلف عائلات منطقة الصبره ومحيطها من احياء مدينة غزه يتدافعون لتهنئة وتقبل والد العروس وقيادات من مختلف التنظيمات الفلسطينيه يجاملوه حشود كبيره لم يستطع الرجل استيعابهم بالمكان المخصص لهذه المناسبه السعيد فاضطر هو وكوادر فتح الذين وقفوا معه لمساعدته الى جانب اهله واخوانه واقربائه بإجلاس الناس المحتشدة على الكراسي في الشارع .

أيقنت أهمية اختيار الكادر الذي يحظى باحترام وتقدير الناس في قيادة المناطق التنظيميه لحركة فتح والتفاعل مع الجماهير فهو في منطقتة اكبر من كل القيادات التنظيميه اعضاء اللجنه المركزيه او المجلس الثوري وهو بحق يستطيع صنع التغيير والانتصار للحركة ومجاملة الناس ووضع الرجل المناسب بمثل هذه المواقع يكون له عائده الجماهيري المؤيد لحركة فتح بشكل كبير .

منطقة الصبره لم يتم تقسيمها الى اربع مناطق كما حدث في مناطق عديدة في شرق غزه وهذا اضعف مستوى اختيار الكادر التنظيمي فيها ولم يتم تشتيت هؤلاء المعطائين من مواقعهم على عكس ماتم في مناطق الاقليم الاخرى الذين اصبح مستوى قياداتهم دون المستوى المطلوب واضعف ادائهم التنظيمي وقسم الجهد الذي يفترض ان يكون في تلك المناطق عشية الانتخابات التشريعيه القادمه .

لا أنسى ان اذكر دائما قصة احمد مع أجهزة امن حكومة غزه فهو أول من يتم استدعائه او اعتقاله منذ بداية الانقسام الفلسطيني ولا أدل على حضور الرجل حين ذهب يوما الى احد العائلات لتعزيتها بيافطة باسم حركة فتح وإذا بأحد كوادر الأجهزة الامنيه لحكومة غزه ان اتصل بدوريه للمباحث حيث حضروا لاعتقاله وهو داخل بيت العزاء ووقف رجال العائلة من كبار السن وحالوا دون اعتقاله وفي اليوم الثاني تم استدعائه من قبل تلك الاجهزه وتم حلق شعره عقابا له على مشاركته عائلة هذا الشخص بمناسباتها الحزينه .

وقد اثارت تلك الحادث حاله كبيره من التضامن مع الاخ المناضل ابونضال وقد حضر الى بيته وتصل به اغلب كوادر فتح في مدينة غزه الذين عرفوا بالحادث ولم تمنعه هذه الحادث او غيرها من أدائه لواجبه النضالي كأمين سر حركة فتح في منطقة الصبره وخدمة جماهير الحركه بكل الاحوال وكل الظروف الصعبه .

الأخ المناضل احمد الحويطي هو سجين محرر اعتقل في الانتفاضه الفلسطينية الأولى عدة مرات اعتقالا اداريا ولمدد مختلفه وقد استشهدت زوجة اخيه وولدين لها يوم تم اغتيال الشهيد القائد القسامي صلاح شحاده في حي الدرج وتم قصف المنطقة التي تواجد فيها بقنبله وزنها طن قامت طائرات الكيان الصهيوني بالقائها غير ابهه بوجود اطفال وضحايا حيث استشهد يومها اكثر من ستة عشر شهيدا .

لو ان قياداتنا التنظيمية المكلفة بمهامها التنظيمية بمختلف المستويات تدرك اهمية الاقتراب والتفاعل مع الجماهير ومع جيرانهم وابناء مناطقهم وعائلاتها التي يفترض ان يشكلوا لهم الرافعه والدائره الاولى لتأيدهم الجماهيري وانا انصح هؤلاء القيادات باخد دورات من العطاء والانتماء من الاخ احمد الحويطي ومن امثاله من القيادات الميدانيه للحركه واعضاء لجان الأقاليم الذين يرتبطون بالمواطن وقضاياه ومشاكله وحلها قدر الإمكان ويعملون في ظل ظروف امنيه صعبه وبدون موازنات وبرامج فهم بحق هم من نرفع رؤوسنا بامثالهم وبهم فقط يمكن ان تنتصر حركة فتح لكانوا هؤلاء القيادات عملوا افضل من ادائهم الحالي .