انطلاقة بني عامر يوم من أيام ألانتفاضه الأولى المجيدة

0
320


كتب هشام ساق الله – صادف اليوم الذكرى الرابعه والعشرين لانتفاضه منطقة بني عامر في حي الدرج بمدينة غزه فكان يوم مجيد من ايام ألانتفاضه الفلسطينية الأولى حيث خرج أهل الحي جميعا للتصدي لقوات الاحتلال الصهيوني بعد صلاة الجمعه وخروج المصلين بمسيرات ومظاهرات حادة انتهت بحصار المسجد العمري الكبير ومنطقة بني عامر بحي الدرج من جميع الجهات .

المكان المسجد العمري الكبير وخطيب المسجد الشيخ المرحوم الأستاذ خميس مرتجى انهى خطبة الجمعه وبعدها صلاة سريعة وخرج الشباب بمسيره ومظاهره حاشده ضد الاحتلال الصهيوني رشقوا من على سطح المسجد كل الدوريات المارة في شارع عمر المختار وسوق الخضار وكافة محاور المسجد وقوات كبيره من الجيش تحاصر المسجد العمري الكبير وتمنع خروج المصلين .

ومحاصرة المداخل والمنافذ التي تؤدي الى المسجد العمري ومحاصرة حي بني عامر خلف مدرسة الزهراء الثانويه للبنات وبدء مواجهات حاده لرفع الحصار عن المصلين داخل المسجد العمري ونداء اطلقته انا من من داخل مسجد المغربي بمنطقة بني عامر يصدح برفع الحصار عن المصلين بالمسجد العمري الكبير ويحرض على المواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني وخروج كل الاحياء بمواجهات مع الكيان الصهيوني وحرق الارض تحت اقدام المحتلين الصهاينه .

قوات كبيره من الجيش تقتحم حي بني عامر وتطلق قنابل مسيله للدموع اضافه الى اطلاق قنابل مسيله للدموع من طائرات هليكوبتر على منازل المنطقه في يوم لم تيشهد الحي مثيل له عبر تاريخها واقتحام كل بيوت المنطقه والاعتداء بالضرب على شبان الحي وإخراجهم ورفع الايدي بشكل هستيري واشتباكات بالايدي ونساء يندفعن لضرب جنود الاحتلال بالشباشب والاحذيه وتحرير الشبان الممعتقلين منهم .

الجنرال الصهيوني اسحق مردخاي قائد المنطقه الجنوبيه لجيش الاحتلال انذاك بجيبه من نوع هامر امريكي رباعي الدفع لونه اصفر مائل الى لون الصحراء وعليه حبال على الصدامات يطارد المتظاهرين ويطلق النار وسط شارع عمر المختار وامام مدرسة الزهراء الثانويه للبنات وسط هستيريا كبيره لعناصر مايسمى بالجيش الصهيوني وشبان من فوق المدرسه يرشقونه بالحجاره ويعودون الى بني عامر فالمنطقه منطقتهم وهم يعرفون تفاصيلها بدقه .

الاخ والصديق محمد العمصي ابوماجد تم اعتقاله بعد مداهمة بيتهم وفرن العمصي الشهير وتم اقتياده الى شارع الوحده وهناك تم وضعه في جيب عسكري صهيوني انهال عليه افراد الجيب الصهيوني بالضرب بالهراوات واعقاب البنادق بشكل انتقامي لما لاقوه في هذه المنطقه من تعب ومواجهات وتم اقتياده الى اكثر من معسكر اعتقال ورفض الجنود استلامه للدماء والحاله الصحيه المذريه التي كان عليه ثم تم القائه بمنطقه بجوار منطقة السودانيه وخرج اهل تلك المنطقه وتم اسعافه وتوصيله الى مستشفى الشفاء وبقي ابوماجد بجراحه ووضعه السيء اكثر من 45 يوما بشكل متواصله ليفتتح مسيرة تكسير العظام الذي انتهجها المجحوم اسحق رابين وزير الدفاع الصهيوني انذاك .

ويومها في الخامس عشر من يناير كانون الثاني عام 1988 استشهدت الحاجه امنه درويش 110 سنوات وهي في بيت ابنتها ام محمد العفيفي رحمهما الله في حي بني عامر نتيجة استنشاقها كميه كبيره من الغاز وكانت ضيفه جاءت لزيارة ابنتها ام الاخوه ابوالرائد وابونضال وابونزار وابوماهر وابونزار وابومحمد عبد القادر وابوالعبد يوسف وابواحمد خالد وابومحمود عبد الله وهم جميعا اصدقائي بحي الدرج وقد صلينا علي جثمانها الطاهر في مسجد الحي مسجد المغربي وخرجنا جميعا لدفنها بمقبرة ام مروان بعد صلاة العصر الى مثواها الاخير .

ويومها أيضا كان يوم خطبة اخونا احسان محمد عرفه احد شباب الحي وقد احتار الجميع بما يمكن ان يحدث ويومها ذهب هو ووالده العم ابوسفيان وعدد قليل من افراد العائله التزاما بالموعد مع انسبائهم ال ضبان والاتفاق على مواعيد جديده بعد انتهاء الوضع الذي جرى بالمنطقه وقد تزوج ابناء احسان من بنين وبنات والايام تجري بسرعه وحين نتذكرها كانها حدث امس .

حقا كان هذا اليوم يوم من ايام بني عامر المجيده في مواجهة ومقارعة قوات الاحتلال الصهيوني ودائما نذكر هذا اليوم في الخامس عشر من يناير كانون الثاني عام 1988 ونتذكر ماجرى فيه ونتمنى ان تعود وحدة كل احيائنا الداخليه كما كانت في الانتفاضه الاولى فهي افضل المراحل التي عاشها شعبنا متحابا متاخيا مع بعضه البعض .