الحقيقة ان هناك انقسام والمصالحة لم تتم بعد

0
313


كتب هشام سق الله – لا تزال ردود الفعل حول اعادة اعضاء الوفد القيادي الفلسطيني الى رام الله وعدم السماح له بالدخول الى غزه تثار بوسائل الاعلام بشكل يدل على تخبط وعدم وجود موقف وفهم موحد داخل اللجنه المركزيه تجاه حماس وحكومة غزه وان العلاقه الشخصيه هي الاساس في التعامل وضرورة ان يقر الجميع بان هناك انقسام داخلي ترك اثاره وجوانبه على كل مناحي الحياه في قطاع غزه .

العلاقات الاجتماعيه هي اساس فهم حماس في داخل اللجنه ا لمركزيه فهناك مواقف مختلفه ومتباينه وغريبه داخل اعضاء اللجنه المركزيه لعدم فهمهم لطبيعة ما يجرى على الارض ويفاوضون حماس هناك بالقارهره هل انهم لا يعرفون ان حماس تسيطر على المعابر وان أي جندي يستطيع اعاده أي منهم الى رام الله بكلمه واحده وانه لا يوجد احترام للمكانه والمرتبه والمنصب فلدى هؤلاء الجنود قيادات ومسميات ومن يصدر التعليمات ويستجيبون لها .

القضيه كلها كان بالامكان حلها لو تم معالجة الامر برويه واعتراف بان المسيطر هو حكومة غزه وان الامر يحتاج الى انتظار وتروي واجراء اتصالات مع الاصدقاء والاحباب وعمل تنسيق مسبق اقوى من الذي تم لكان بالامكان تجاوز ماحدث وهو ماتم مع دكتور نبيل شعث وغيره ممن يأتون الى غزه متسائلين كيف سيتم حل قضايا الدم العالقه بين الجانبين والانقسام العائلي ان لم نوسع صدورنا ونتعامل مع الامور برويه وحكمه .

نعود لقضية الفهم والموقف من حماس داخل الاطر القياديه العليا في حركة فتح فكل واحد منهم يقيس الحلاوه على قد اسنان ويتعامل مع حماس وحكومتها في غزه وفق مواقفه الشخصيه وعلاقاته الاجتماعيه للاسف لايوجد موقف موحد وفهم موحد وضرورة الاسراع في المصالحه حتى تعود الامور الى مجاريها كما كان قبل خمس سنوات يتم احترام الجميع سواء من فتح او من حماس او أي مواطن فلسطيني .

الغريب ان اثنان من اعضاء الوفد حضروا الى قطاع غزه مرتين خلال الانقسام الفلسطيني على الاقل ويعرفوا طبيعة اجراءات حماس على الحدود ومايتم يفترض انهم نسقوا مثل المرات السابقه او طلبوا من مفوض القوى الوطنيه بحركة فتح ان يقوم باجراء التنسيق اللازم بدل تجاوزه والتنسيق مع اخرين وماحدث خدم جهتين معارضتين للتوصل للاتفاق بحركة فتح وكذلك بحركة حماس والمطلوب تذليل كل العقبات وعدم تعقيد الامور اكثر مما هي معقده .

المهمه الكبيره التي كلف بها اعضاء الوفد من الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان يتطلب ان يتم تجاوز كل شيء امامها لاحتياج حركة فتح لوصول مثل هذا المستوى من القيادات لاكمال ما استمع اليه الدكتور نبيل شعث عضو اللجنه المركزيه وتكوين راي من عدة اتجاهات داخل اللجنه المركزيه وحل قضايا تنظيميه عالقه تنتظر قدومهم .

كان بإمكان اعضاء الوفد الفلسطيني تفويت الفرصه والانتظار والتعامل برباطة جاش مع الاستفزاز الذي نصب لهم ونجح من خطط للامر بعودتهم واثارة مشكله وقضيه تؤجل استخقاقات المصالحه للاسف وتضيف اشكاليه جديده يتوجب التفاوض عليها بالمره القادمه والاستمرار بالتصريحات المتناقضه بين اعضاء اللجنه المركزيه والناطقين باسم فتح يؤكد حقيقه بعدم وحدة الموقف تجاه غزه وحماس وحكومتها والرد بالمثل من قبل حكومة غزه التي انكرت انهم منعوا الوفد من الدخول لغزه وعادت المصالحه الى مربعها الاول قبل لقاء القاهره الاخير ودب الاحباط في نفوس اهالي قطاع غزه بان المصالحه بعيده عن التحقيق وان كل مايقال عن خطوات لتحقيقها هو كذب وافتراء .

وكان قد وصف عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) نبيل شعث اليوم منع أجهزة حركة (حماس) الأمنية دخول وفد قيادي من حركته الى قطاع غزة ظهر امس بأنه “حادث مؤسف للغاية ” متعهدا باستمرار الهجود لتحقيق المصالحة الفلسطينية .

واعتبر شعث في حديث مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) انه “لا يجوز بحال من الأحوال ان يطلب من أي انسان فلسطيني تأشيرة دخول للانتقال من مكان ما في وطنه الى جزء آخر من هذا الوطن كما حدث أمس “.

وقال شعث “اننا نقاتل ونحارب من أجل رفع الحصار الذي تفرضه اسرائيل علينا والتي تطلب منا تأشيرات دخول حتى ننتقل من مكان الى آخر ذلك لأنها تريد ان يتجزأ الوطن وهي المستفيدة من هذه التجزئة “.

ودعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد الى عدم الخضوع لابتزاز من اسماهم “خاطفي غزة” أو الاستسلام لمحاولاتهم المستميتة لابقاء الانقسام.

وقال الاحمد ان منع وفد فتح من دخول غزة استمرار لنهج فئة لا تؤمن سوى بمصالحها الضيقة التي يعتقد البعض ان اتمام المصالحة يتهددها، مطالبا بمتابعة تنفيذ ما اتفق عليه في القاهرة لانهاء الانقسام.

أعرب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صخر بسيسو، اليوم السبت، عن أمله بأن لا تكون حركة ‘حماس’ قد اتخذت قرارا بتعطيل المصالحة الوطنية خلال الاجتماع الأخير لمكتب شورى الإخوان المسلمين الذي عقد مؤخرا في السودان وعلى إثره تم منع وفد الحركة من دخول قطاع غزة أمس.

وأكد بسيسو في حديث لإذاعة ‘موطني’ أن قيادة حركة ‘فتح’ تصر على الذهاب لقطاع غزة ‘لكنها لن تتوجه بأذن من أجهزة حماس’.

وقال إن الهدف من زيارة وفد حركة ‘فتح’ للقطاع هو ‘تعزيز المصالحة التي ناضلت الحركة خمس سنوات لتحقيقها بالإضافة لرؤية تطبيق المصالحة على الأرض وما هي المشاكل التي تواجه تطبيقها’.