اهلا بالعام الهجري 1436 وكل عام وانتم بخير

0
394

وحده وطنيه

كتب هشام ساق الله – يدخل علينا العام الهجري الجديد 1436 ونحن خارجين من حرب صهيونيه داميه استهدفت الحجر والبشر والشجر قتلت اكثر من 2200 شهيد وجرحت اكثر من 11200 جريح وهدمت بيوت بشكل كامل وجزئي وتهجر من ابناء شعبنا مئات الاف المواطنين في مدارس وكالة الغوث ولازال جزء كبير منهم ينتظروا الفرج من الله وان يعودوا بيوم من الايام الى بيوتهم التي دمرها الاحتلال الصهيوني .

اهلا ومرحبا بالعام الهجري الجديد ونتمنى ان يكون عام خير وبركه ويمن ووحده وطنيه وان يكون عام افضل من العام الماضي الذي كان عاما صعبا جدا على شعبنا الفلسطيني تخلله الفرقه والموت والقتل والارهاب الصهيوني ولازلنا نطمح بطوي صفحة الانقسام الفلسطيني الداخلي وان نفرج على بعضنا البعض اكثر مما هو موجود وان يرتفع الحصار الظالم على شعبنا الفلسطيني ونستطيع ان نبدا بعملية بناء مادمره الكيان الصهيوني وعودة المهجرين الى بيوتهم .

اهلا بالعام الجديد وكلنا امل ان تاخذ حكومة الوفاق الوطني دورها وان يدفع رواتب موظفين حماس وان يتم دمج الموظفين في المؤسسه المدنيه والعسكريه وان نعود كما كنا قبل الانقسام الداخلي شعب واحد ومؤسسات واحده وينتهي الخلاف والشقاق والانقسام .

اهلا بالعام الجديد ونتمنى ان تجري الانتخابات التشريعيه والرئاسيه في هذه العام وان يتم تداول السلطه فيها ويكون هذا العام عام خير يستطيع اعضاء المجلس التشريعي ان يعدلوا القوانين ويسنوا قوانين جديده تريح شعبنا وتنهي مشاكله وتنهي الانقسام الداخلي الى الابد من اجل نعود من جديد الى تحقيق احلامنا ومشروعنا الوطني باقامة الدوله الفلسطينيه المستقله وعاصمتها القدس الشريف .

نضرع الى الله العلي القدير ان يحرر جميع الاسرى في سجون الاحتلال وخاصه الاسرى القدامى والاسرى المرضى والاطفال والنساء وان يفك كرب الاسرى المحكومين سنوات ومؤبدات كثيره من سجون الاحتلال وان يحسن احوالهم ويهدء روع ابائهم وامهاتهم وان يعيدهم الى اسرهم بسلام ان شاء الله .

ويوم السبت هو الأول من شهر محرم للعام 1436هـ عطلة رسمية في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية، وجاء قرار الحكومة عقب اجتماعها الأسبوعي، اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله،

لم تبقى من ذكرى راس السنه سوى عطلة المدارس والطلاب والموظفين وتناول الحلويات في هذه المناسبه ساق الله على ايام زمان كانت امي رحمها الله تقوم بعمل الحلبه (المكركمه ) كما يسميها اهل غزه ودائما اشتاق لها ولطعمها الجميل رغم ان رائحتي تظل لعدة ايام تفوح منها رائحة الحلبه .

الان في غزه اصبح هناك تنافس بالحلويات حيث افتتح الاسرى المحررين عدة محلات في اماكن مختلفه من الحلويات النابلسيه وكل منهم يقول انه الاصلي والافضل بصناعة تلك الحلويات التي يعشقها اهالي قطاع غزه ويحنوا لتناولها في موقعها الاصلي في القدس و رام الله ونابلس ومدن الضفه وربما اقبالهم على تلك المحلات ياتي لاشتياقهم لزيارة الضفه الغربيه والقدس .

وأمنياتنا على كافة الاصعده ان تتحقق ويكون العام القادم عام خير وبركه وان تتوحد الامه كلها خلف قائد رباني يحرر فلسطين من دنس الصهاينة ويعيد للدين مجده ويطهر جنبات المسجد الأقصى من هؤلاء الصهاينة ان شاء الله .

والعام الهجري الجديد بدا العمل فيه بعهد الخليفه امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ كثرت الحاجات وتتعدد الأحداث والوقائع فتنادى نفر من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاتخاذ حدثٍ ما كبداية يؤرخون منها . وأقترح بعضهم عام الهجرة النبوية مستندا لقول الله تعالى { لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ }

الآية تتكلم عن مسجد قباء الذي بني في أول أيام الهجرة ، والشاهد أن الله سمى مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا أولَ يوم . فقالوا إذا هو أول يوم لنا في تأريخنا . ومن هنا جعلوه بداية للتاريخ الإسلامي .

وحين أرادوا ـ رضوان الله عليهم ـ في مجلسهم هذا تحديد بداية العام ، تكلم عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ وقال الحج آخر أركان الإسلام وهو في شهر الله ذي الحجة فكما أن الحج تمام الأركان فليكن ذي الحجة تمام شهور السنة ونبدأ بعهده العام الجديد ، فاستحسن ذلك عمر والحضور واصطلحوا ـ رضوان الله عليهم ـ على بداية العام من شهر المحرم .

نتمنى من قلوبنا على الصعيد الفلسطيني ان يكون العام الهجري القادم 1436 عام وحده وطنيه وعام مصالحه حقيقية بين كل تنظيمات شعبنا وان يكون عام انتصار على الكيان الصهيوني وتحرير أراضينا كلها وان تتحقق لنا العودة الى مدننا وقرانا التي هاجرنا منها فامره بين الكاف والنون وليس على الله مستحيل .

ربما يظن القاري ان هذا مستحيل وان دعواتنا هذه لن تتحقق فانا أقول لهم انه ليس على الله أي مستحيل ولكننا بكلماتنا نجدد العهد والتمني ونجدد مع كل عام هجري عهدنا الى الله ورسوله بمواصلة النضال والجهاد والكفاح حتى تحقيق أمانينا وان طال الزمن .