فكره جميله ورائعه ماقامت به مؤسسة فلسطينيات في غزه اليوم

0
303

هشام ساق الله وناصر عطال الله وفاء صحافي يتحدثكتب هشام ساق الله – دعيت من قبل الاخت الرائعه منى خضر منسقة  مؤسسة فلسطينيات في قطاع غزه لحضور لقاء صحافيون يتحدثون عن انفسهم  في فندق الكوميدور على شاطىء بحر غزه وعلمت ان مدير عام المؤسسه الاخت الاعلاميه الرائعه وفاء عبد الرحمن موجوده بغزه وتوجهت صباحا لحضور اللقاء وسعدت جدا بعد سنوات طويله ان التقي الاخت وفاء بعد هذه السنوات الطويله .

قبل ان يبدا اللقاء التقيت مع الاخ الدكتور خضر عبد العاطي ولم اكن اعرفه بالسابق وهو خبير في علم النفس وخريج الجامعات الامريكيه واكتشفت انه من قراء مدونتي فقد عرفني فور ذكر اسمي وتحدثنا كثيرا عن معاناة الصحافيين خلال الحرب وتحدثنا عن الاوضاع .

بدات الاخت الاعلاميه المتميزه وفاء كلمتها بشكل مختلف عن الورشات والمؤتمرات بشكل بسيط وجميل ورائع وتحدثت عن البرنامج انه سيركز على تجارب الصحافيين خلال الحرب وحيت الشهداء الذين سقطوا في العدوان الصهيوني الاخير وترحمت على الغرقى الذين مضوا من اجل مستقبل جديد لهم وحيت دور الزملاء الصحافيين والزميلات وتحدثت عن خصوصية التعاطي مع تجارب الصحافيات بشكل خاص كانت كلماتها رائعه وجميله وخفيفة الظل على قلوب الحضور .

وقفنا دقيقه حداد وقرانا الفاتحه على روح الشهداء وبدا الدكتور جميل عبد العاطي بالحديث وطلب من الجميع الوقوف بحريه من على الكراسي والقيام باخذ نفس عميق واخراجه من الفم وطلب من الحضور ان يغمضوا عيونهم واعطاهم بعض الحركات الرياضيه من اجل ازالة التوتر والتخلص من اشياء كثيره موجود بها الصحافي والتحرر منها .

وتحدث الدكتور عبد العاطي عن كيفية ان يخرج الصحافي عن روتينه العادي وان يتخلص من الضغط النفسي واعباء العمل وان يجدد نشاطه من الضغط المستمر ويستريح للحظات وان يخفض نسبة الادرنالين في جسمه الذي يرتفع في حالة الضغط العصبي وضغط العمل والذي يعاني من الصحافي حتى يستطيع استعادة قدرته على التفكير التركيز والعمل باريحيه .

استجاب الحضور الى توجيهات الدكتور عبد العاطي وادو ما طلبه منهم بتعاون كبير ورغبه في تغيير اوضاعهم وقاموا باداء الحركات وتطبيق ماطلبه الجميع يشعر انه مضغوط وبحاجه الى تغيير ظروفه ووضعه والعيش بعد هذا الضغط الطويل من العمل المستمر وهذه التجارب الاضافيه التي حدثت مع كل واحد من الصحافيين خلال الحرب .

وطلبت مني الاخت وفاء عبد الرحمن ان اروي تجربتي في تدمير برج الظافر 4 الذي اسكن فيه وعادت بي الذكريات الى هذه اللحظات الصعبه التي عشتها وشعرت بالتوتر الشديد وقمت بالحديث عن هذه التجربه الصعبه والقاسيه التي عاشتها اسرتي .

بدا الميكرفون ينتقل الى عدد كبير من الصحافيين منهم من اعرف ومنهم من اسمع باسمه ولا اعرفه شخصيا كم كانوا سعدا ء الصحافيين وهم يروا تجاربهم الشخصيه وكم كانت صعبه عليهم وهم يتحدثوا عنها ربما لاول مره وقد كان رائع ان تستمع الى تجربة الصحافيه والكاتبه لنا شاهين مديرة قناة الميادين في قطاع غزه عن تجربتها الشخصيه وانفعالها وتفاعلها مع الحدث وكذلك الصحافي تامر المسحال مراسل قناة الجزيره في قطاع غزه وفتحي صباح مراسل الحياه اللندنيه في قطاع غزه وكيف بكى اثناء حديثه وتذكره للحظات القاسيه والصعبه .

اعذروني لم اسجل ماقاله الزملاء الصحافيين فقد كنت متاثر بما قالوه واستمعت الى حديث عدد منهم من بينهم الصحافيه اسراء البحيصي مراسة قناة العالم الايرانيه حين تحدثت وهي سيده حامل ابعدتها مهنتها عن ابنائها وزوجها وهي من تسكن في حي الشجاعيه وكيف انها كانت تظل في المكتب لايام دون ان تستطيع الاتصال والاستماع الى ابنائها الصغار خوفا ان يبكوا ويطلبوا ان يروها .

وتحدث الصحافي في اذاعة الراي الحكوميه عبد الجواد حميد عن تجربته الصعبه والقاسيه وكذلك امينه ابوالخير وديانا كمال من اذاعة وطن وشاب اخر من اذاعة وطن روى قصة تواجده في الخطوط المتقدمه في حي الشجاعيه في شارع النزاز وكيف شاهد بام عينه استشهاد اثنين من الصحافيين الذين كانوا معه وروى تجربه يمكن ان تتحول الى فيلم وثائقي وكيف هؤلاء الشبان الرائعين الذين دخلوا مهنة المتاعب كيف كانوا ابطال في هذه الحرب الصعبه والضروس .

الصحيح ان الجلسه جميله ورائعه ويحتاجها الصحافيين سواء كانوا شباب او فتيات من اجل ان يفرغوا حجم هذا الكبت وضغط العمل وان يخرجوا من اجواء الحرب ويتخلصوا كثيرا من رواسب علقت في حياتهم وان يتم الاهتمام بهم والسماع لما واجهوا وحل كثير من المشاكل النفسيه التي تتحول الى مشاكل مرضيه بالمستقبل .

وعادت الاعلاميه الرائعه وفاء عبد الرحمن بان تكون هذه الجلسه هي جلسه افتتاحيه لبرنامج سيستمر طوال عام كامل من الجلسات واللقاءات مع الصحافيين من كلا الجنسين والاستماع الى المزيد من التجارب وعمل جلسات ترويح وتغير اجواء للصحافيين يشارك فيها خبراء نفسيين وغيرهم من تخصصات مختلفه .

وطلبت الاذن بالانسحاب من اللقاء لان الكهرباء ستاتي في البيت الذي اسكن به واريد ان اشحن سكوتري وكذلك ان اعمل واكتب عن الموضوع الذي شاهدته قبل انقطاع الكهرباء والقيت كلمه بسيطه اسفت لعدم حضور الامانه العامه لنقابة الصحافيين مثل هذه اللقاء وكذلك النقابه الاخرى والاجسام الصحافيه التي تعني بالصحافيين وطالبت بالاهتمام اكثر بالصحافيين الشبان الرائعين الذين كانوا في الخطوط المتقدمه مع العدو الصهيوني الذين يحتاجوا الى نقابه تقوم بخدمتهم بشكل افضل من الموجود الان .

اسف لاني لم اكتب ماقاله الزملاء الصحافيين بالضبط والسبب اني انفعلت وكنت متفاعل مع الجو العام للقاء واعجبتني الطريقه المتميزه في ادارة اللقاء واستمتعت كثيرا بحديث الزملاء والزميلات الصحافيين وبالافكار الرائعه والمتميزه لفريق عمل فلسطينيات الذين التقطوا احتياجات الصحافيين بطريقه جميله ومبدعه واتمنى لهم النجاح في عملهم ومهمتهم واوجه التحيه اخيرا الى فريق عمل فلسطينيات بقيادة الاعلاميه المتميزه وفاء عبد الرحمن والاخت الرائعه منى خضر .