بدنا حرب او حربين او ثلاثه حتى نتوحد وننهي مشاكلنا الداخليه

0
357

غزه تتحدى العدوان

كتب هشام ساق الله – كنت اعتقد ان الحرب الاخيره هي اخر الحروب من اجل وائد الخلاف الداخلي وانهاء الانقسام الفلسطنيي الداخلي ونتوحد ونلتف على برنامج الحد الادنى سياسيا وننهي كل الاشكاليات السابقه ولكن يبدو ان حجم الدم الذي نزف في شوارع وازقة قطاع غزه لم يكفي المختلفين ولازالوا يتمسكوا بالكرسي الاعرج المكسور الرجلين وقاتلوا من اجل صلاحيات ويزايدوا على بعضهم البعض .

ثلاث حروب لم تستطع ان توحد قلوبنا ولم تجمعنا الماساه والمعاناة والقصف والقتل والجرح وتهديم البيوت والتشتت والتهجير من اماكن سكنانا لم تستطع هذه الحروب ان تلغي هذه القسوه الموجوده في قلوب السياسيين من حركتي فتح وحماس وتجعل شعبنا يشعر بالامان والسكينه وتنهي الخلافات الداخليه وتجعل الذين يتقاتلوا على الكراسي والمناصب والاموال ان يتحدوا ويتفهم كل واحد منهم الاخر من اجل شعبهم .

نعم نحتاج حربين او ثلاثه جدد حتى نشعر بلذة الانتصار ولايبقى أي شيء يمكن ان يتقاتلوا عليه ويسيل مزيد من الشهداء والجرحى وتتهدم مزيدا من البيوت حتى نهدم قطاع غزه كله ونقوم باعماره مره واحده في ظل قياده موحده وقيادات شبعوا التنافس على المناصب والمواقع والاموال .

نعم سننتظر مؤتمر هدم واعادة بناء قطاع غزه بشكل وطريقه جديده بعد الثلاث حروب القادمه المنتظره حتى تتغير كل القيادات الفلسطينيه ومن بقي من شعبنا يمكنه ان يغير طريقة تفكيره الحزبيه والتنظيميه ولايصبح لاحد مصالح شخصيه يتمسكوا فيها ويعودوا الى مربع الخلاف والشقاق والملاسنه والهجوم على بعضهم البعض بعد كل انتصار كبير من الانتصارات القادمه .

للاسف لا احد من هؤلاء السياسيين يضع مصلحة المعذبين والذين يعانوا من التشرد الذين اصبحوا لايملكوا أي شيء ولا احد ينظر الى الدماء التي اصبحت خلفهم ولا الى الشهداء الذين مضوا ولا الجرحى ولا المهدمه بيوتهم والمعذبين الذين فقدوا مصانعهم وكل مايملكوا الكل ينظر فقط الى الكعكه والمشاركه فيها وتقسيمها من اجل ان ياكلها السياسيين.

الشعب في قطاع غزه كله مش مهم لا ماله ولا دمائه ولا أي شيء فيه المهم ان القيادات تخرج وتتقاتل وتمارس مناكفاتها وتضع مصالحها الخاصه فوق مصالح الجميع والكل مش مهم المهم سلامتهم الشخصيه وامنهم وعودتهم الى ممارسة فحولتهم وقدراتهم على الحديث والحكي والملاسنه والمناكفه وكل الشعب اصبح خلفهم بانتظار حرب جديده يعيش فيها الشعب من جديد دورة الالم وحينها يتوحدوا فقط لانتهاء الحرب وبعدها يعودوا الى المناكفه .

معذورون هؤلاء الشباب الذين حاولوا الهجره عبر الاسكندريه الى ايطاليا وغرقوا في البحر فلايوجد لهم لا امل ولا عمل ولا ء واكيد معظمهم ليسوا من التيار الحاكم والمسيطر والمتنفذ الموجود في قطاع غزه والمتمسك بالكرسي الاعرج الخربان الذي لاقيمه له بدون وحدة الحال وبدون انهاء الشقاق والانقسام .

كل القضايا مؤجله من اعادة بناء ومساعدة الفقراء والغلابه حتى يشبع القاده والسياسيين من المناكفه والاختلاف والمزايده على بعضهم البعض وحتى يروا غليلهم ويثبتوا ان الطرف الاخر جواسيس ويثبت الطرف الاخر ان الطرف الاخر لص ومخادع وغير مسئول .
بدات الان استوعب لماذا تحول الشعور بالانتصار على الكيان الصهيوني والقدره على الصمود ومواجهة العدوان والبقاء على قيد الحياه بعد هذه الحرب الطاحنه ولماذا تحول كل هذا الانتصار الى حاله من الاحباط تسيطر على كل قطاع غزه فترى الرجل يمشي ولا يعرف اين يذهب والى اين يتجه والكل يضرب كف بكف .

بانتظار المباراه الحاسمه والقبل الملتهبه في اللقاء القادم بين حركتي فتح وحماس والاحتفال من جديد في مخيم الشاطىء على انقاض بيت اسماعيل هنيه نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وحل كل الاشكاليات المختلف عليها في مؤتمر صحافي قادم يعقد خلال الاسبوع الحالي او القادم وبعد مغادرة الوفد ننتظر العوده الى التراشق الاعلامي والمناكفه السياسيه وستبقى وتظل كل القضايا المتفق عليها سابقا تراوح مكانها وسيظل كل شيء على وضعه بانتظار حرب او حربين او ثلاثه قادمه حتى نحل كل مشاكلنا .