نساء غزه يتجملن رغم الحرب

0
336

كوافيركتب هشام ساق الله – لفت انتباهي الهدنه الماضيه التي جرت قبل اسبوع ان محلات الكوفير الخاصه بتجميل النساء يفتحن ابوابهن وقد انتبهت ان على طول خط سيري في احياء المدينه هذا الامر وقد اثار في نفسي تسائل وحب معرفه هل هناك عدد من النساء يرتدن هذه المحالات ام ان اصحاب هذه المحالات يفتحوا من اجل ان يبحثوا عن ارزاقهن من زيارة احدى النساء من اجل قص شعرها او تلقي أي خدمه من خدمات هذا المحل .

سالت صديقي الذي يجاور احد هذه المحلات هل هناك نساء يرتدن هذا المحل في ظل الحرب والقصف والموت فضحك وقال لي نعم هناك الكثير من النساء ياتين وقت الهدنه يدخلن ويخرجن من المحل واكيد انهم يتلقوا خدمات من المحل وخاصه من تعودن على ارتياد هذه المحالات بشكل دائم ومستمر .

لما لا من حق النساء ان يبدين بصوره جميله امام ازواجهن وان يغيرن ملامحهن ويتزينن فهم مثل كل النساء في العالم وهذا يندرج ضمن حقوقهم وخاصه الصغار منهم والعرايس في اوقات الهدنه بعد ان مروا بظروف صعبه هم وازواجهم وافراد العائله وبعد شهر طويل من رمضان شهر الصوم والعباده ان يرتدن محلات الكوافير ويقمن بعمل مايحتاجوا الي عمله ليبدوا اكثر جمالا وقبولا امام ازواجهم .

اعرف ان العدد الذي يذهب الى مثل هذه المحالات قليل اذا ماقورن بعدد النساء في المجتمع الفلسطيني وليس كل امراه لديها مثل هذا التوجه فالكل مجروح ومصاب من هذه الحرب الصعبه وهناك من لايستطيع ان يعمل مثل هذه الاشياء وخاصه المهجرين واهالي الشهداء والجرحى والمنكوبين .

سالت احدى الاخوات عن رايها في هذا الامر وقالت لي بان احدى الكوفيرات جاره لهم وهي تعمل حتى وقت الحرب في بيتها ويذهبن الكثير من النساء اليها لقص شعورهن وقضاء الكثير من الحوائج النسائيه وعاده مايضعن النساء الذين يرتدن مثل هذه المحلات النقاب لاخفاء نتائج دخولهم الى هذه المحلات .

كل شيء يلزم ومهم حتى تزين النساء فالحياه يجب ان تستمر وهذه فطره فطرها الله فالنساء يردن ان يدخلن الفرح والسرور والجمال الى قلوب ازواجهن ويكسرن حالة الجمود الموجوده وربما هذا الاسلوب يزيد من صمود شعبنا ويعود الرجال الى حياتهم وممارسة فحولتهم في ظل الخوف والرعب والظروف الصعبه التي يعيشها ابناء شعبنا في هذه الحرب الضروس التي تطال الحجر والبشر والشجر وكل شيء .

قد يقول احدكم ان طرح هذا الموضوع ليس بمكانه في هذا الوقت الصعب وانا اقول باني اردت ان اسلط الاضواء على اشياء تتم وتحدث في مجتمعنا فالحياه يجب ان تسير وتستمر رغم كل هذا القتل والاصابات والتدمير الذي يقوم به الكيان الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني الامن .

واردت ان اقول بان الحياه والتزواج وانجاب الاطفال للتعويض ما خسرناه من شهداء يجب ان تزيد وتستمر اكثر واكثر فنحن شعب في رباط ومعركتنا مستمره حتى قيام الساعه والحياه يجب ان تستمر ولا تتوقف ويجب ان يعيش الرجال والنساء حياتهن حسب الفطره ويتزاوجن في ظل الاوقات والظروف من اجل ان تستمر الحياه .

وحسب اخر احصائيه سجلتها وزارة الصحه الفلسطينيه واقسام الولاده في مستشفياتها فقد بلغ عدد المواليد 4500 مولود جديد ايام الحرب أي انه اكثر من ضعف عدد الشهداء الذين سقطوا فيها فمسيرة الحياه يجب ان تستمر ولا تتوقف .