غزه كلها طالعه تتفرج على الهدنه

0
292

غزهكتب هشام ساق الله – منذ ساعات الصباح الاولى وتشهد مدينة غزه حاله من الازدحام وخاصه في الاسواق الشعبيه مثل سوق فراس وسوق الزاويه وشارع عمر المختار بشكل كبير ولافت وكان غزه كلها خرجت لتتفرج على الهدنه وتمارسها بعد هذه الايام الصعبه التي عاشتها من قتل وقصف وتدمير واستشهاد وجلوس في البيوت وشراء حاجيات كثيره يحتاجها البيت .

في العاده بمثل هذه الايام التي تتوقف فيها المدافع يخرج رب الاسره او زوجته من اجل التسوق وشراء احتياجات البيت من الخضار واللحوم والدجاج وكل مايحتاجه البيت من لوزام اخرى والتجهيز من اجل الاستعداد للايام الماضيه وخاصه وان الاخبار تتحدث عن احتمال فشل المفاوضات الغير مباشره التي تتم في القاهره وامكانية العوده من جديد الى حالة الحرب والقتل والقصف والجلوس بالبيوت .

وهناك من خرج من بيته بهدف اللف في الاسواق ومشاهدة الناس وتغيير المشهد اليومي الذي يعيشه في ظل ان هناك هدنه بدات منذ منتصف الليل ويريد ان يشاهد اصدقائه ويمضي وقت مختلف عما يقوم فيه كل يوم بالجلوس بالبيت او الخروج الى باب مكان سكنه فهذه فرصه لكثير من الشباب والشابات لمشاهدة الناس والاسوق والتجول .

كما ان هناك من يذهب ليشاهد اطلال بيته ويحاول تفقد المكان ومشاهدة حجم الماساه التي سيعيشها بعد التوصل الى اتفاق ويحاول ان يبحث عن اشياء يمكن ان ينقذها من تحت الانقاض ودائما تشاهد سيارات ودرجات ناريه وهي تحمل فرشات واغراض بيتيه خارجه من حي الشجاعيه او التفاح او الزيتون .

وهناك من يعود الى بيته منذ ساعات الصباح الاولى ليمضي ايام التهدئه في بيته يستشعر الدفء الذي يحن ويتوق اليه ويعيش هذه الساعات القليله المتوقف فيها القصف والتدمير والحرب ويحاول ان يجهز بيته ويرى اذا ما كان يمكن ان يعيش فيه خلال المرحله القادمه .

المهجرون الذين يعيشوا في المدارس يخرجوا للتزود ببعض الاحتياجات التي لاتقدمها وكالة الغوث ولا مؤسسات المجتمع المدني وتغيير المكان ومشاهدة الناس والتمتع بالهدنه ومشاهدت الوضع الطبيعي الذي بدا يعود الى الاسواق مع تواقف المدافع وقصف الطائرات الصهيونيه الغادره والقاتله ومشاهدة السوق وشراء بعض الاشياء الخاصه .

البائعون واصحاب المحلات يعرضوا كل مايلزم فقد تبضعوا منذ ساعات الفجر الاولى من اجل الاسترزاق فتجد في الاسواق كل شيء وكل انواع الخضار ولكن الاسعار عاليه وليست كما هي في الايام العاديه والسبب ان كثير من المزارع تم تدميرها اضافه الى عدم وجود بدائل تدخل الى قطاع غزه اضافه الى ان هناك من يرفع الاسعار مستغلا الظروف التي نعيشها .

اكثر ما يطغوا بالاسواق وشاهدته بكثره العنب الغزاوي فهذا موسمه اضافه الى التين والصبر وانواع مختلفه من الفواكه مثل المانجا والبطاطا الحلوه وانواع مختلفه من الخضار والفواكه والله عمار ياغزه دائما تعود من وسط الركام لتزهو بمعروضاتها وخضرواتها وفواكهها فالحياه يتوجب ان تستمر .

محلات سوق الزاويه التي تبيع لوازم البيت كلها تفتح ابوابها فاثناء مرورك في السوق من ميدان فلسطين حتى اول الشجاعيه تجد المحلات مفتوحه على اليمن والشمال واذا توجهت الى شارع فهمي بك الحسيني فانك تجده مزدجم وبدرجه كبيره وشارع الوحده ايضا المحال كلها مفتوحه فيه وحاله من الازدحام الغريب والعجيب والجميل كاننا في ايام العيد سواء الفطر او الاضحى فالكل يريد ان يشتري ويعود الى بيته خوفا من غدر الصهياينه فهم غدارين واشطر من ينكث بالوعود والمعاهدات .

والسوق والشراء يحتاج الى اموال وسيوله في يد المشترين كان الله في عون الذين لايجدوا اموال يشتروا فيها ويتوجب ان يتم الاسراع في تقديم مساعدات ماديه سريعيه للمهجرين واهالي الشهداء والجرحى خلال ايام الهدنه حتى يجدوا مايشتروه والاوضاع ربما تعيدنا من جديد الى مربع الحرب وقد تكون اصعب حسب تهديد الصهاينه .

كلما اذهب الى السوق واتجول بشوارع غزه القديمه واسواقها اشعر بالحب الكبير لهذه المدينه العملاقه والشامخه التي لن تركع في يوم من الايام وستفشل كما افشلت في السابق كل الغزاه وسيندحروا جميعا عنها وستعود لتزهو وتتالق من جديد فهي اجمل المدن واحلاها .