جميله اتصالات الاهل والاصدقاء ببعضهم البعض

0
328

رد على هاتف

كتب هشام ساق الله – منذ ان بدات رحى الحرب المستعره على قطاع غزه من قبل العدو الصهيوني ومع كل ضربه قريبه او بعيده نتلقى اتصالات من الاقارب والاصدقاء والجيران للاطمئنان على بعضهم البعض ولمعرفة مزيد من المعلومات فهي الوسيله الوحيده التي يمكن ان يتواصل فيها الاهل والاصدقاء مع بعضهم البعض في ظل هذه الظروف الصعبه والعصيبه التي يعيشها شعبنا الفلسطيني .

جميل ان تتلقى مكالمه من صديق قديم لم يتصل بك منذ سنوات من خارج او داخل الوطن لكي يطمئن عليك وعلى اسرتك ويسال ان كنت تحتاج الى أي شيء فهو جاهز لارساله اليك واخر يقول لك انه مستعد لان يتقاسم معك رغيف الخبز وكل مايملك وجميل جدا ان يجد الصديق صديقه الى جانبه في هذه الظروف الصعبه العصيبه .

اثناء متابعتنا لوسائل الاعلام يصلنا خبر ونعرف ان هناك ضربته تمت في مكان ما وعلى الفور يبدا الكمبيوتر يعمل ويحدد المنطقه ومن يسكن فيها من الاصدقاء والاقارب والاهل وعلى الفور يخطر ببالك ان تتصل وتطمئن على صديق اوقريب او جار قديم وتتصل به وتطمئن عليه وعلى اسرته او تقوم بتقديم واجب العزاء للاسر التي فقدت اعزائها او تطمئن على اهالي بيت تم قصفه من قبل الطيران الصهيوني وعن سلامتهم ودائما المال نقول المال معوض .

رغم صعوبة الاتصالات في هذه الفتره العصيبه على شبكة جوال او الهاتف الارضي الا ان الاهالي يتصلوا ببعضهم البعض ويحاولوا ان يعرفوا ظروف بعضهم ويسالوا عن اوضاع الاخرين للاطمئنان ولمعرفة الاوضاع الحقيقيه على الارض وكذلك من اجل ان يشدوا ازر بعضهم البعض فالجميع معرض لنفس الاخطار بدرجات متفاوته والكل مستهدف الحجر والشجر والبشر .

اجمل الاتصالات التي يتلقاها هي التي تتم من خارج الوطن من الاقارب والنسايب والاصدقاء الذين يتابعوا الاحداث ساعه بساعه ويعرفوا كل مايجري من خلال وسائل الاعلام فقبل ايام تم ضرب مكان بالقرب من بيتي وخلال دقائق اتصل قريب بي يعرف مكان سكني ليسال عني وعن اسرتي ويطمئن علي وقال لي ان الضربه في ارض خاليه بجواركم وكنت لا اعرف المكان المستهدف واخذت منه المعلومه .

انا ادعو الاهالي والاصدقاء ان يتواصلوا مع بعضهم البعض وان يطمئنوا على بعضهم البعض وان يشدوا ازر بعضهم البعض في هذه اللحظات العصيبه والصعبه التي يمر فيها شعبنا الفلسطيني فهذه الاوقات هي اوقات العلاقات الاجتماعيه والانسانيه وهي اوقات التي يحتاج فيها الانسان الى الاتصال به والحديث معه .

ادعو كل ابناء شعبنا في الضفه الغربيه وفلسطين التاريخيه والشتات الى زيادة اتصالاتهم باصدقائهم واقاربهم وان يتعرفوا على اوضاعهم ويقدموا لهم يد العون والمساعده للمحتاجين فالكل تضرر في قطاع غزه والكل يحتاج الى وقفة الاصدقاء حتى بكلمه وبدعم ومسانده .

ليتصل كل مسئول بعناصره والذين يعملوا معه بالاجهزه الامنيه او بالوزارات او الدوائر المختلفه ليعززوا العلاقات مع بعضهم البعض وليسال كل واحد منهم عن الاخر وليساعد الواحد الاخر فهذا هو وقت العلاقات الانسانيه وهذا هو الوقت الذي يحتاج المواطن الذي تتساوى معه الحياه والاستشهاد مع بعضها البعض .

وعلى القيادات الفلسطينيه ان تتنازل وتنزل من ابراجها العاجيه ويتصلوا باصدقائهم وعناصرهم وزملائهم ويطمئنوا عليهم فهذه مسئوليتهم التاريخيه ويجب ان يقوموا فيها فالمكالمه والاتصال لن تخسرهم اموال كثيره ولكنها تعزز العلاقات الانسانيه والاجتماعيه بين ابناء الشعب الواحد في هذه الظروف الصعبه والعصيبه .