ايش هو اليوم

0
517

الايامكتب هشام ساق الله – في ظل الحرب كل الايام مثل بعضها البعض فلا احد يحفظ سوى عدد الشهداء واخر اماكن القصف واشياء كثيره لم نعد نفكر فيها ولانتذكرها واجمل مافي هذه الحرب انها جاءت في شهر رمضان الفضيل حتى لا نفكر كثيرا في ماسنفطره ونتغداه او ماسنتعشاه وجاءت والجميع يعيش حاله من الفقر الشديد .

سالتني زوجتي اليوم ايش اليوم قلت لها بعد ان فكرت قليلا الاربعاء قالت كنت اظنه يوم الخميس فالايام مثل بعضها البعض نسهر حتى الفجر وحين ناتي لننام تزداد طلعات الطائرات الصهيونيه وتزداد قصف المدفعيه الصهيونيه والبوارج الصهيونيه نصحوا ونذهب الي الراديو ونتابع مايجري واتصالات تلفونيه ارضيه وعلى الجوال الكل يطمئن على اصدقائه واهله مع كل ضربه نعرف عنها في أي مكان .

لافرق بين الساعه العاشره والساعه الواحده صباحا او مساءا وبين الليل والنهار والحرب والبرد كلها مثل بعضها البعض ما اصبح يهمنا صوت القصف وانطلاق الصواريخ تجاه الكيان الصهيوني ومتابعه مايجري ومتابعة سلامة اهلنا واقاربنا واصدقائنا والبكاء والالم على الشهداء وعلى الصور الصعبه التي نشاهدها بالتفزيون .

جدول الكهرباء لازال كما هو واسوء شيء حين تنقطع الكهرباء نتوقف عن متابعة الاخبار ووسائل الاعلام على التلفزيون او على الانترنت ونعود لسماع الراديو على الجوال او من خلال الراديو الصغير والكل يوصل ليله بنهاره والبعض ينام شيئا قليل من اجل ان يريح جسده من هذه الحاله اليوميه التي يعيشها لذلك لا نعرف الايام من بعضها البعض .

في غزه الحياه والموت تتساويا اليوم على انت تعيش وحي وسط ابنائك ولا تعلم بعد ساعه او يوم ماذا سيحدث لك ربما تاتيك قذيفه تقتل كل افراد اسرتك وتنتهي الى الابد فلا مكان محصن في غزه الكل تحت الموس والكل معرض لكل شيء والجميع يصبر وينتظر الفرج .

اسوء مانسمعه هو الموقف العربي المخزي الرسمي والشعبي والمجتمعي نعم ينتظروا ان نموت جميعا حتى يرتاحوا من فلسطين وقرفها وماتجلب لهم من صور تعكر مناسباتهم ولياليهم الرمضانيه فقد تعبوا من متابعة فلسطين وماجيري فيها وهناك من العرب يتمنوا ان يتبروا منها الى الابد .

افكار كثيره تنتابني وان اجلس في البيت ومواضيع اتمنى ان اكتب فيها ولكن اجواء الحرب تحول من التطرق لها ولكن اذا اعطاني ربي العمر ساكتب فيها واطرقها ولكن تاكدت من حقيقه انه لايوجد موقف فلسطيني موحد في أي موضوع وان الشعب هو فقط من يمتلك الموقف الواحد والوحيد وهو الصمود والصمود والصمود والامل بان يتغير واقعه القادم ويستطيع ان يحقق شيء واحد هو ان لايعود الى ماكان عليه قبل الحرب بكل شيء .

كيف يعني ان لايسمع الراديو وان لايتابع وسائل الاعلام وان لايسمع ويتابع المصالحه وان لايسال عن أي شيء ويحاول ان يعيش حياته لينقي راسه من حجم الضغوطات التي تعرض لها نفسيا واجتماعيه وانسانيا في هذه الحرب الطاحنه الصعبه .

جميل تخلصنا خلال ايام الحرب من الوحمات والرغبه بعمل اكلات معينه فاي شيء يتم عمله من قبل ربة البيت الجميع ياكله فنحن نعيش اجواء حرب واكلات كثيره لم تكن تخطر ببنالنا قبل الحرب تخطر ببالنا الايام ولم نعد نسعى لشراء انواع مختلفه من الفواكه باختصار فش نفس لعمل واكل أي شيء .

انا متاكد ان الرجل لم يعودوا رجال ولا النساء اصبح لديهن رغبه في أي شيء الجميع يعيش حاله من القلق والانتظار والترقب لم نعد نفكر الا بالبقاء والسلامه والنصر وتغيير هذا الواقع الصعب الذي نعيشه واشياء كثيره اختفت في غزه خلال هذه الحرب واشياء كثيره يتمناها الانسان ولكن ماباليد حيله كما يقولوا .

مغذورون اذا لم نعرف أي الايام التي نعيشها ومعذورين ان نعيش بشكل متواصل ويحاول الواحد منا ان يسرق لحظه لكي ينام فيها او يخلو الى نفسه لكي يقرا قران او يدعو الله ان يفرجها عليه ويخلصنا وينصرنا على الكيان الصهيوني ويوحد قلوبنا وصفوفنا ونوايانا اكثر واكثر فكل مايتم الحديث عنه عن وحده وطنيه هي كذبه كبيره وغير حقيقيه ابدا فنحن نعيش حاله نفاق كبيره .