اصبح اطفال غزه خبراء باصوات القصف ونوعيته وهناك من يحدد المكان المقصوف

0
350

اطفال غزهكتب هشام ساق الله – اصبح الاطفال خبراء فما بالك الكبار باصوات الانفجارات وتحديد نوعها ففور سماع أي صوت انفجار يقول أي واحد يجلس الى جوارك صوت قصف من طائرة اف 16 او قذيفة دبابه او مدفعيه وحين يسمعوا اصوات اخرى يقولوا هذه اصوات قذائف زوارق بحريه وهناك من يحدد هذا الانفجار صوت تفريغ هواء او قصف ودائما يصيبوا فهم ينطلقوا من خبره بسماع وتحليل اصوات الانفجارات .

اصبح ابناء شعبنا خبراء في تحديد اصوات الانفجارات وبعضهم دائما يصيب حتى ان بعضهم يقول ان الضربه مكتومه أي ان هناك اصابات واخر يقول هذه ضربه في مكان فارغ احدثت صدى صوت عالي ويستطيع هؤلاء ان يحددوا مكان الضربه واتجاهها حين تكون مثلا في تل الهوا وتسمع صوت من بعيد يقولوا لك هذا صوت انفجار في المقوسي او في المخابرات .

اصبحت لديهم قدره على الحكم والتحليل السريع والقياس فتكرار حدوث الانفجارات علمتهم كيف يستطيعوا ان يحددوا نوع الصوت والانفجار ومشابهته بحوادث سابقه فاصبحت لدى الكثير من هؤلاء الفتيان والشباب القدره في تحليل اصوات الانفجارات وتحديد مكانها .

اطفال صغار يحملوا جوالات ويفتحوا على محطات الاذاعه ويتابعوا الاخبار ويسرعوا ليقولوا لجيرانهم واصدقائهم ويوحوا انهم مهتمين بالسياسه وبالاحداث الجاريه مثل الكبار لقد كبروا هؤلاء الصغار ونضجوا واصبحوا محللين خبراء بما يجري .

قليل ما اسمع اطفال يخافوا من اصوات الانفجارات التي تحدث فقد تعودوا هؤلاء وحصلوا على خبرات فخلال اقل من 6 سنوات عاشوا ثلاث حروب متتاليه اضافه الى هجمات متفرقه وجولات قام فيها الجيش الصهيوني ضد ابناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزه اكسبتهم خبره وتجربه وقدره على الفهم والتحليل .

امثال هؤلاء الاطفال في دول اخرى خبراء باستخدام الكمبيوتر ويحفظوا اسماء لاعبي كرة القدم في دول عديده ويحفظوا اصوات الممثلين والاغاني واشياء كثيره ولكن اطفالنا يحفظوا اصوات الانفجارات ويقوموا بتحليلها وخبراء بتحديد اماكن القصف التي تحدث على امتداد مدينة غزه وبكل المناطق التي يسمعوها واصبحوا خبراء بالتمييز بين صورايخ المقاومه .

امس كنت جالس في احدى الجلسات وانطلق صاروخ للمقاومه وصوته عالي وواضح قال لي احدهم هذا صوت الصاروخ ام 75 الذي يضرب القدس وتل ابيب وقال لي اسم صاروخ اخر اطلقته المقاومه بعيد المدى لم استطع حفظه وكان هو يحفظ اسمه ويتابع كل ماينشر عنه وفي مره انطلق صاروخ بصوت هادر فقال طفل هذا صاروخ غراد .

اصبح هؤلاء الاطفال خبراء نتيجة التجربه المريره التي يعيشها شعبنا الفلسطيني واصبحت اهمتماماتهم حربيه يحفظوا كل انواع السلاح واستخداماتها والصواريخ واسماء الفصائل الفلسطينيه ويحفظوا كل شيء له علاقه بالقصف والعدوان المتكرر على شعبنا الفلسطيني .

هؤلاء لايمروا مثل نظرائهم بمرحلة الطفوله ولايعيشوا تجربتها ينتقلوا مباشره الى مراحل اخرى واهتمامات اخرى للكبار فالحياة في قطاع غزه تتطلب ان يتمها هؤلاء الاطفال مع الواقع والحياه المعاشه لذلك هم مختلفين ومتميزن وكان الله في عونهم وعون ابائهم عليهم .