قسموا الوطن الى حواكير

0
336

كتب هشام ساق الله – في ظل انعدام المؤسسه وعدم وجود رقابه على مايجري كل مسئول بغض النظر عن موقعه ومكانه يتعامل مع المؤسسه الذي يديرها على انها حاكورة الوالد الذي ورثه عنه ويحق له ان يديرها كما يشاء ويريد وان العاملين فيها هم اجراء عنده يخفلسطينيدموه وياتمروا بامره يقولوا مايقول ويفعلوا ماذا يريد حتى الي الهم في القصر من امس العصر بس أي الوزراء الجدد الي لسه ماسخنوا الكراسي تعتهم تحت قفاهم بتعاملوا انهم من اسسوا هذه الوزاره وانهم الملهمين الوحيدين الي بيستحقوا هذه المناصب .

غرور وعنتريه وماحدش فيهم قابض حد حين يتولى أي شخص موقع حكومي ويصبح الشخص الاول بهذا الموقع فهو يسخر كل امكانية موقعه في خدمته هو شخصيا وخدمة عائلته واصدقائه كانها اقطاعيه تولاها من العهد التركي ويريد ان يسخر كل العبيد الذين يعملوا معه في هذه الحاكوره او التكيه وكل واحد يتعاطى مع القانون والنظام يتم نفيه وابعاده الى أي مكان خارج مملكة هذا المسئول وحكورة الوالد .

نعم قسموا الوطن الى حواكير وبيارات وكل واحد من هؤلاء المسئول يتصرف بحاكورته حسب مزاجه ورغبته ويتعامل معها على انها ورثة الوالد وانه لاينازعه احد فيها ويسير كل الموجودين في حدود حاكورته ومزرعته وفق هو فهؤلاء عبيد او اجراء عنده وانه يعطيهم رواتبهم من دار ابوه ولا يتعامل معهم بالشكل المحترم للاسف هكذا ورثوا كل واحد منهم عن الذي يسبقه هذا الفكر بدون ان هناك رقابه وتقييم للاداء ويبقى متولي الحاكوره والمزرعه حتى يتم انتهاء مهامه .

هناك من يقود كل المتواجدين في حكورته خلفه في صراعه وخلافه الشخصي مع احد كاننا عدنا الى عهد حروب القبائل فالقبيله تنجر خلف أي من ابنائها في حرب طاحنه حتى ولو كان هامل هذا الشخص وفي العصر الحديث اذا اختلف نقيب موظفين مع وزير او أي شخص فانه يجير كل الموظفين للسير خلفه في صراعه وخلافه الشخصي مع هذا الشخص وكان مشكلة الوطن تكمن في خلاف هؤلاء التفهه مع بعضهم البعض أي كانوا .

اصحاب الحواكير والذين يتولوها حين يتولوا مهامهم فانهم ياخذوا كل شيء العباد والحيوانات والاشجار والكراسي والمكاتب والمباني وكل شيء ويعتبر كل واحد منهم انه صاحب الوصايه والولايه على كل شيء حتى بتصرفات الموظف الشخصيه وعلاقاته الانسانيه وهناك من يتدخل باكثر من هذا .

حتى التنظيمات الفلسطينيه كنا نعتقد ان هناك دميقراطيات موجوده ومؤسسات حزبيه فهي ايضا حواكير للامين العام والمكتب السياسي المتوافق معه ويتم فيها استعباد الكوادر والعناصر من اجل ان ينفذوا سياسة الامين العام المهلم والقائد التاريخي الذي يشن حروب فرعيه تجاه كل من يعارضه ويقصي من يريد ان يقصي فهو ملك في حاكورته التنظيميه ويحق لهم مالا يحق لا احد وهناك من يسهل له نواياه ويساعده على شن هذه الحروب والمعارك الفرعيه ويقوم بتبرير كل خطواته وهناك من يحمي السكاكين ويشعل النار .

متى نتخلص من هذه النزاعات الشخصيه والفرديه في التعامل ومتى نتعامل مع بعضنا باحترام ونبني مؤسسه وفق النظام والقانون ومتى يتم فرض رقابه اداريه وماليه بعيدا عن المجاملات تقول للوزير انت مخطىء وتستحسن عمل واداء الغفير والموظف الغلبان حتى يشعر الجميع انهم بداخل بيتهم الثاني والجميع ينظم علاقاته وفق القانون بدون تمييز .

لا اعلم ربما ما نقول له هي ختاريف رمضانيه ناتجه عن احلام واماني ورغبات لن تتحقق فكل وزير ياتي على راي صديقي يلغي قرارات الوزير الذي سبقه كاول قرار يتخذه ويقوم بتجديد هيئة مكتبه واختيار طاقم قريب منه ابتداء من الي بيعمل الشاي والقهوه مرورا بالسكرتيره وانتهاء بمدير المكتب ويفكر في اجراء تغيير في اثاث المكتب ليتناسب مع ذوقه الرفيع السامي المختلف عن الذي سبقه .