ضحايا النصابين في قطاع غزه اكبر من احزاب وتنظيمات كبيره

0
399

امسك حراميكتب هشام ساق الله – اثناء جلوسي في احد الجلسات الخاصه تحدثنا عن النصابين وضحاياهم قبل احداث الانقسام الداخلي وبعده فعمليات النصب المنظم التي تتم من قبل اشخاص لديهم قدرات فائقه على خداع المواطنين واخذ مدخراتهم ومن ثم النصب عليهم وتلقي حمايه من الاجهزه الامنيه بشكل مطلق والبدء بحل هذه الاشكاليات الماليه اصبحوا اكبر من كل تنظيمات فلسطينيه كثيره فعددهم يزداد مع كل نجم نصب جديد يظهر على الساحه ويتم كشفه .

وراء كل عملية نصب هناك طماع يريد ان يحصل على ربح بطريقه سهله وهؤلاء النصابين لديهم ايديولجيا ممسوحه من الشرف والرجوله ولديهم قدرات عجيبه غريبه على الخداع والتسويف والكذب كانهم يخططوا لعملية النصب منذ البدايات ويعرفوا النتائج مسبقا فديتها باحسن الاحوال 5 سنوات سجن على الاكثر كما حدث مع الروبي والكردي في السابق فهذا هو المثل الاعلى والحي على الارض .

مع كل عملية نصب تتم تجد مئات من الضحايا تم سرقتهم واخذ مدخراتهم والنتيجه سرقة ملايين الدولارات ومعظم هؤلاء المسروقين والمخدوعين جمعوا اموالهم من حبات عيونهم وكانوا يطمحوا ان يربحوا الشيء القليل من وراء هذه الاموال المكدسه لديهم من اجل تحسين اوضاعهم الاقتصاديه في ظل الظروف الصعبه التي يعيشها شعبنا الفلسطيني .

المبالغ كبيره فهناك من نصب ب 50 مليون دولار واخر ب 30 مليون دولار وهذا ب 8 ملايين دولار واخر بمليونين واخر بمليون والارقام ترتفع وتنخفض حسب مدة عمل ونشاط النصاب وبالنهايه تسال عن المخدوعين وتتفاجىء ان بعضهم يتسول من الناس ويعيش حالة من الفقر المطبق ولكنه وضع كل مالديه من اجل ان يزيد مدخوله .

ينبغي ان يتم تشديد العقوبات على هؤلاء اللصوص والنصابين بشكل كبير وان يتم عمل اجراءات رادعه لهم باتجاهين القضائي والعشائري حتى يخافوا ويحسبوا حساب مايقوموا به بحق هؤلا ءالمواطنين المخدوعين وان يتم تصعيب الامر والاجراءات والسماح للمخدوعين بمقاضاة هؤلاء قانونيا وعشائريا وعدم حل مثل هذا الحالات بلجنة يتم تشكيلها داخل جهاز امني ويتم حل الامر بشكل جزئي .

لو قمنا بجمع الحالات التي تم سرقتها والنصب عليها لكان عدد هؤلاء المخدوعين اكثر من حجم التنظيمات الفلسطينيه ويمكن لهؤلاء المخدوعين ان يشكلوا حاله لو اتحدوا وتم تجميعهم فهم كثر جدا ولازالوا جميعا يتحدثوا عن الاموال التي تم سرقتهم ومعظمهم يحلم باللحظه التي يتم فيها اعادة امواله اليه .

وهناك اشخاص جدد يتم خداعهم كل يوم ودائما يظهر بطل السرقه المحمي والذي يعيش حياته بدون أي منغصات ضمن اتفاق تم باعادة جزء قليل من هذا المال المسروق ويخفي معظم هؤلاء النصابين جزء من المال عن اعين اللجان الاقتصاديه المشكله من الاجهزه الامنيه ويتمتع بها هو واسرته وهؤلاء المسروقين والمنصوب عليهم يحلموا باسترداد القليل القليل من اجل ان يعوضوا مصيبتهم .

بعضهم باع ذهب زوجته واخرين باعوا بيوتهم واشخاص اخرجوا تحويشة العمر واخرين كانوا ياملوا ان يبنوا بالتقسيط من عوائد هذا المال المكنوز والذي خرج بسرعه لهذا النصاب الذكي جدا والذي يخدع كل هؤلاء الطماعين الراغبين بزيادة مدخولاتهم بطريقه سهله وبدون أي معاناه .

دائما هناك من يفتي بان هذا النوع من التعامل المالي مرابحه أي انه حلال ومطابقه للشريعه الاسلاميه وحين تقع الفاس بالراس ويكشف امر السارق او النصاب تجد الجميع يصدموا ويبدا اخرين بالفتوه بان الربح حرام ويبدا المنصوب بالاعتراف بالمبالغ التي اخذها قبل ان يتم كشف عملية النصب ويعيد المربح ويذهب اصل المال .

ودائما يقع في عمليات النصب اشخاص لاتتوقع انهم يمكن ان يخدعوا في منهم شاطرين جدا واخرين مثقفين واخرين عاملين حالهم اشطر الناس ومابيقع في حالات النصب الا الشاطر كما يقول المثل الشعبي ينبغي دراسة حالات النصب والسرقه المنظمه التي تحدث من قبل باحثين حتى يتم دراسة هذه الظاهره وعمل حلول لها وتوجيه هذا المال الكثير المتواجد في ايدي الناس بشكل علمي .

لابد ان يتم تصعيب الامر على هؤلاء النصابين وان يتم استثمار هذه الاموال المكنوذه في اماكن اخرى غير ايدي هؤلاء النصابين وبعضهم غير مؤهل حتى للتصرف براتبه ويجب ان يتم اخذ الحيطه والحذر من كل من يقوم بهذه الفعله والتبليغ عنه لدى دوائر الاصدقاء والاحبه والاجهزه الامنيه قبل ان يسرق اكبر عدد ممكن من المواطنين ويتم خداعهم وبالنهايه نكتشف انه سرق القريب والجار ودائره متصله من علاقات عائليه وخدعهم جميعا باسم السريه في التعامل .

يجب ان يتم فضح هؤلاء اجتماعيا وان يتم مقاطعتهم انسانيا واجتماعيه ومقاضاتهم قانونيا وعشائريا ويجب ان يتم تصعيب عمليات النصب المنظم التي تتم قبل حدوثها وان يتم اصدار احكام رادعه في القضاء بحيث تتجاوز الخمس سنوات وان مثل هذه الحالات من الجرائم هي جرائم تعادل القتل والسطو فهي سطو مسلح .

ويجب ابقاء هؤلاء اللصوص والنصابين في السجون وعدم الافراج عنهم باي حاله من الاحوال فهم يذهبوا وياتوا بحماية الاجهزه الامنيه وبتكبيل المنصوب عليهم والمخدوعين في بداية القضيه حيث يوقع كل واحد منهم على ورقه بان لا يراجع النصاب او يحتك به او يقوم برفع قضيه مقابل النسبه الصغيره التي ياخذها المخدوع من ماله الذي نصب به النصاب عليه .