اسئله بانتظار اجابات لحكومة الوفاق الوطني الذي تم اعلانها امس

0
456

ممنوع الكذبكتب هشام ساق الله – كما قلت سابقا كذب كذب كذب فلاعلان عن اسماء حكومة التوافق الوطني الفلسطيني وفق ماتم التوصل اليه في اعلان مخيم الشاطىء لايعني تحقيق المصالحه فالجماهير الفلسطينيه في قطاع غزه لم تخرج كما كل مره بحاله من الفرح والابتهاج والسرور في مسيرات جماهيريه كما حدث حين تم التوصل الى اتفاق المصالحه في القاهره وفي الدوحه بانتظار رؤية تغيرات جديه على الارض .

الي انكوى في الشوربه لازم ينفخ في الزبادي كما يقول المثل الشعبي وقطاع غزه لديه حاسه ثاقبه ويعرف اكثر من غيره نار وسوء الانقسام الفلسطيني وهو يربط كل مايجري باشياء واضحه على الارض فقد قال لي امس احد الاصدقاء حين يتعدل نظام الكهرباء وتزداد فترات وساعات الكهرباء نشعر ان هناك مصالحه وحين يفتح معبر رفح وينتهي الدور الطويل للراغبين في السفر يمكن ان نشعر بان هناك مصالحه .

لاشيء تغير فاليوم والحكومه يتم الاعلان عنها وهناك خلاف حول وزارة الاسرى وتحويلها الى هيئه فرغم ماتم نشره على وسائل الاعلام الاتفاق بين حركتي فتح وحماس حول بقاء الوزراه حتى يتم حسم الموضوع خلال الايام والاسابيع القادمه كان اول قرار لمجلس الوزراء يخالف ماتم الاتفاق عليه وتم اتخاذ قرار بتحويلها الى هيئه واسنادها الى وزير من حكومة التوافق الفلسطيني اصبح يحمل ثلاث وزارات .

هل يمكن مثلا ان يتم تنظيم مظاهره جماهيريه غدا او مهرجان خطابي للقوى الوطنيه والاسلاميه بدون ان يتم تقديم طلب للجهات الامنيه في ساحة الكتيبه او ساحة السرايا او أي مكان واسع لهذه المناسبه الكبيره والعزيزه على قلوب ابناء شعبنا بدون الحصول على موافقات الاجهزه الامنيه وبدون ان تصادق عليه قيادة حركة حماس في قطاع غزه واجهزتها الامنيه.

لا اعتقد ان الامر تغيير فالاجهزه الامنيه يمكنها اعتقال من تريد اعتقاله وتوجيه أي تهمه له والوضع باقي على ماهو عليه وزارات حكومة غزه بمن تم تعينهم في مواقع مختلفه هم من يقودوا الاوضاع ولفتره طويله جدا ولن يتغير أي شيء ويمكن ان تعود الاوضاع الى المربع الاول وقتما اردوا ويعود الانقسام من جديد .

تساءلت انا وغيري هل الوزراء الذين تم تعينهم كوزراء في حكومة التوافق والذين وزردت اسمائهم بالمرسوم يمكنهم ان يتوجهوا الى مقرات وزاراتهم في قطاع غزه ويقودوا العمل من هناك غدا مثلا او ان وزراء الضفه الغربيه يمكنهم ان يزوروا قطاع غزه ويباشروا اعمالهم ومواقعهم في مقرات هذه الوزاره ويتخذوا قرارات ويستطيعوا فرض هيكليات ويعيدوا موظفين من قطاع غزه الى اماكن عملهم .

تساؤلات كثيره تدور في عقول واذهان كل ابناء شعبنا بانتظار ان يتم الاجابه عمليا على هذه الاسئله والتساؤلات حتى نستطيع ان نفرح ونقر بان قطار المصالحه انطلق ولن يستطيع احد ان يوقفه فالملدون على راي لعيبة الشده يمكن ان يحدث وقتما يريد اطراف الخلاف والقصه كلها ملجوزه على شعره على راي الغزازوه وكلامهم ومصطلحاتهم .

اين تبدا صلاحيات الوزراء واين تنتهي واين تبدا صلاحيات النائب العام ووزير الداخليه وقادة الاجهزه في الضفه الغربيه وتنتهي وكيف ستكون العلاقات مع الاجهزه الامنيه في قطاع غزه كيف سيتم التعامل مع الوزراء الذين تم طرحهم من قبل حكومة غزه وكيف ستنتهي مرجعياتهم وكيفية التعامل مع الهيئات التي هي خارج سيطرة الحكومه .

هل لازال الاخ الرئيس محمود عباس هو رمز الشرعيه لدى قادة حركة حماس والموظفين الكبار سيلتزموا بوجهة نظره ومواقفه وسياساته ام انه سيتعرض للهجوم الاعلامي من كل المستويات كما حدث اليوم وامس وغدا وبداية الانقلاب ويتم اتهامه بكل انواع الاتهامات .

من المؤكد ان هناك لجنة لاطفاء الحرائق تعمل بالخفاء يراسها الاخ عزام الاحمد مفوض العلاقات الوطنيه في حركة فتح ومسئول ملف المفاوضات والمصالحه مع حركة حماس ومن حركة حماس الدكتور موسى ابومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ومسئول ملف المفاوضات مع حركة فتح .

استدراكات وتفصيلات وجزئيات وملاحق واشياء كثيره سيتم الرجوع اليها في اتفاقية القاهره والدوحه وغزه وغيرها من اماكن الاجتماع لايعرفها الدكتور رامي الحمد الله ولا حكومتها سيضروا الى تذكير بعضهم البعض بها حتى يتم تطبيقها على الارض خلال الفتره القادمه .

انا غير متشائم ولكني واقعي ادرك الوضع في قطاع غزه فهناك اشياء كثيره لم تتحقق ولم يقدم فيها كلا الاطراف تنازلات مؤلمه وحقيقيه بالتسامح واغلاق ملفات الاعتقال السياسي واطلاق سراح المعتقلين من سجون كلا الطرفين ولم يتم اعادة الممتلكات التي تم الاستيلاء عليها الى اصحابها وخاصه البيوت والمؤسسات التي تم مصادرتها وتغيير مجالس اداراتها والسماح بفتح مقرات لحركة فتح حتى تمارس مهامها التنظيميه والسياسيه في العلن بدون ملاحقه ولا استدعاء ولا أي شيء .

ماجرى نعم تنظيم جديد لادارة الازمه يضمن وحدة الحال الفلسطينيه امام دول العالم على طريق ان يتم ترتيب الاوراق للعوده الى المفاوضات من جديد مع الكيان الصهيوني او التوجه الى الامم المتحده للحصول على مقعد كامل في الامم المتحده والانضمام الى كل منظمات الامم المتحده المختلفه والبدء بخطوات نحو معاقبة الكيان الصهيوني امام المجتمع الدولي والحصول على الاستقلال كما حدث مع دول كثيره بالعالم .

قطاع غزه دائم الحذر يعرف متي يفرح واين يفرح ويدرك تعقيدات الاحداث لذلك لم تخرج الجماهير الى الشوارع لتعلن فرحها بانهاء الانقسام فكما يقال في المثل الشعبي الي انكوى بالشوربا بينفخ بالزبادي تحسبا لان يعود وينكوي من جديد فهم اكثر من تعبوا وقدموا بالانقسام الفلسطيني الداخلي وهم يعرفوا حقيقة الاوضاع على الارض اكثر من كل المفاوضين والذين يبتسموا امام كاميرات التلفزه ويعلنوا ويصرحوا .