خصوصية حركة فتح دائما مفقوده للصالح العام

0
227

فتح اكبركتب هشام ساق الله – مزجت حركة فتح بين خصوصيتها كتنظيم وحزب سياسي فلسطيني وبين مؤسسات السلطه الفلسطينيه وابتعدت رويدا رويدا حتى باتت لاتمتلك أي مقومات خصوصيه لعملها التنظيمي الخاص لصالح العمل العام وهذا الامر ابعدها كثيرا عن العمل المجتمعي والعام وربط التنظيم بالسلطه الفلسطينيه بشكل كامل مما جعلها تتحمل كل تبعات ونتائج هذه السلطه فالجميع أي كل الفصائل الفلسطينيه يستمتعوا بخدمات السلطه وحركة فتح وحدها فقط من يتحمل سيئات السلطه وتبعاتها .

يقال ان حركة فتح كانت تمتلك ملايين كثيره طوال تاريخها النضالي ويتهم دائما ابنائها وكوادرها وقياداتها بهذا الامر في النقاشات السياسيه الفلسطينيه وكل هذا الامر اكتشفنا انه غير موجود فاما تلك الاموال مسجله بحسابات اشخاص او قيادات او انها سرقت وذهبت ادراج الرياح لا احد يعلم كم تمتلك حركة فتح وكم لها في الخارج اموال او من سرق مالها الخاص وقد وزع دمها بين القبائل والقيادات .

مادفعني للحديث عن هذا الامر اتصال جرى بيني وبين زوجة شهيد فلسطيني قدمت زوجها على مذبح الحريه وترملت وهي شابه صغيره وربت ايتام من حباب عيونها كما يقولوا وفقدت فيما بعد ابنها شهيدا في احداث الانقسام الفلسطيني الداخلي وهي نشيطه جدا في تنظيم حركة فتح تمارس نشاطها منذ قبل الانتفاضه الفلسطينيه الاولى وحتى الان ولا تجد جهه في داخل حركة فتح ترعى عائلتها او تهتم في مرضها او في متابعة أي شيء يخص عوائل الشهداء .

هذه المناضله زوجة الشهيد طالبتني بان اقول لقيادة حركة فتح المستفيده من كل ماتمتلكه الحركه والسلطه ونسوا الشهداء ان يتذكروهم فقط ليس بالمال ولكن بالدعم المعنوي والوقوف الى جانبهم وتذكر الشهداء وهم يختلفوا على تقسيم الغنائم وإبراز الفضائح والسرقات واعطاء النموذج السيء عن حركة فتح وينسوا الشهداء واسرهم واحتياجاتهم ودائما تكون هناك ازمه ماليه تعاني منها الحركه اما للرحلات والسفرات والبذخ فهناك اموال كافيه لها يتم صرفها ببذخ وينسوا الشهداء .

حركة فح تكتفي بالمبلغ الذي يتم دفعه من قبل مؤسسة اسر الشهداء التي انشاتها حركة فتح واصبحت لكل الشعب الفلسطيني ومن خلال القانون والنظام المتبع يتم تطبيقه بشكل اعمى على الجميع في حين ان هناك تنظيمات فلسطينيه تتابع اسرها وعوائل الشهداء والجرحى بشكل تنظيمي وحزبي خاص .

اسر شهداء 2008-2009 المتضررين من عدم صرف مخصصاتهم واكثر ما يعاني هؤلاء هم ابناء حركة فتح والتنظيمات الفلسطينيه الاخرى من هذا الاجراء والسبب ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي لديهم مؤسسات حزبيه خاصه تقوم بدفع مخصصات لعناصرهم لتساعدهم الي جانب المخصصات التي يتلقوها من مؤسسة اسر الشهداء .

ينبغي ان يكون هناك دائما عنايه ومتابعه لاسر الشهداء وابنائهم وبناتهم وكل مايختص فيهم من قبل المناطق والاقاليم والتشكيلات التنظيميه المختلفه ولكن في حركة فتح يتم الاحتفال بالشهيد وزيارته مره او مرتين وبعدها يتم اغلاق باب التعامل معه ويتم تذكره فقط حين تكون هناك مناسبه او مساعده عينيه مطلوب تقديمها للشهداء فيتم تذكرهم .

حركة فتح فقدت خصوصيتها التنظيميه في مؤسساتها الاعلاميه فلا توجد للحركه مؤسسات اعلاميه فقدتها سابقا لصالح منظمة التحرير الفلسطينيه وفقدتها بعد ذلك لصالح السلطه الفلسطينيه وتفقدها اليوم لصالح اشخاص ودكاكين يتم فتحها باسم الحركه كل يغني على ليلاه.

لم يعد للحركه مؤسساتها الصحيه ولا الاجتماعيه ولا مؤسسات المجتمع المدني ولم تعد الحركه تمتلك أي شيء كل هذه الاموال وهذه الامكانيات ذهبت ادراج الرياح وحين يتفقد ابناء الحركه ممتلكاتها يقف امام اكذوبه كبيره انها كانت سابقا تمتلك وتمتلك ولكن الان تم سرقة هذه الاموال والامكانيات وتحويلها لحسابات اشخاص او تحويلها للسلطه الفلسطينيه وذهبت خصوصية حركة فتح .

للاسف تنظيمات صغيره تمتلك مؤسساتها الخاصه الاعلاميه والاجتماعيه والاقتصاديه والصحيه وغيرها وتحمل يافطات باسمها لازالت موجوده ولكن تبحث عن حركة فتح لا تجد أي شيء لها كله ذهب ادراج الرياح اما لصالح كل التنظيمات باسم منظمة التحرير الفلسطينيه او لصالح السلطه او لصالح اشخاص وتحولت تلك المؤسسات لاشخاص يمتلكوا فيها كل شيء رغم انها مولت من حركة فتح بكل شيء وهناك نماذج كثيره لاداعي لذكرها .