ش”الحلقة الثانية” في ذكراك ابو اياد .. قراءة منهجية في فلسطيني بلا هوية … بقلم : جهاد البطش

0
93

تمر ذكرى استشهاد الابطال تباعا عاما بعد عام لكن حتى مؤرخوا الخصم لا يغفلوا عن ذكر مناقب هؤلاء الابطال، فلم يخجل رونسيمان ولا لويس ماسينيون في ذكر الابطال المسلمين في كتاباتهم .. كذا ابو اياد ليس نحن الفلسطينيون فقط من أرخنا لذلك الهرم الكبير بل ذلك البحر العظيم الذي سماه الناس بابو اياد ، فلقد راجعت قليلا مذكرات القاده بالعالم عن حقبة حياة هذا القائد حيث خصوه بالذكر من بين قادة الحركة الوطنية الفلسطينية، وهذه الكتابات اسعفت الشهيد فيصل الحسيني عندما كان يبرز للاشقاء الكويتيين تصريحات ابو اياد المتوازنه والحكيمة عن غزو العراق للكويت من مذكرات هؤلاء القاده ليغطي على تصريحات القائد التي فهمها الاشقاء الخليجيين خطأ ، وكذلك على سبيل المثال لم ينسى اي من قادة اجهزة الامن في اوروبا عن ذكر ابو اياد خاصة في خرب الاشباح ولو ان مصطلحات الوصف لم تعجبنا انما جميعها في دائرة الحنكة والحكمة ، ايها الناس : بربكم من كان يتجرا بالثورة الفلسطينية ان يتحدث عن عمليات كبيرة لطالما وصفها الغرب بالارهاب ؟ الم تكن تهمة معاداة السامية ستلاحقه؟ لقد اتخذ الو اياد بكتابه فلسطيني بلا هوية منهجية غريبة وهي الحديث عن عمليات المقاومة بكل ثقة دون خوف او وجل ، لقد دونت بقلمي منهجية بحث علمي للرجل وكانه اكاديمي ، ولكم يا اكاديميي العلوم استمعوا وقيموا وناقشوا : عندما تطرق لعملية ميونخ عرض المشكلة ومن ثم تسائل عن حق شعبه ووضع الفرضيات والاحتمالات ثم عرض اهمية العملية فأهدافها فمحتواها ونتائجها بل واوصى ، اليس هذا ما تدرسونه لطلبتكم بالماجستير والدكتوراه؟ لقد ظننت ان ابو اياد يتسم بالقسوة كونه ذلك الرجل صاحب المهارات الاستخباريه واستاذ مكافحة النشاط الاستخباري المضاد كما يحب ضباط الامن تسميته لكنك ترى مشاعره الوجدانية في سطور كتابه فلسطيني بلا هوية الذي لا تعرف هل هو كتاب عسكري ام امني استخباري او وطني او حتى اجتماعي ؟ لنا ان نتصور انه عندما وصل بالكتاب ازيارة الرئيس السادات للقدس توقف ابو اياد عند لحظات نزول الرحل على سلم الطائرة وكم تمنى ابو اياد ان يتراجع السادات وهو على السلم .. لقد اعطى فكرة بقاء الامل الحي بالامه حتى أولئك الذين تعبوا واستراحوا … ولم ينسى من قرأ الكتاب كيف يعود للصفحات العشرينية ليقرأ مرة ومرتان كيف عرض هجرة برحلة البحر من يافا الى غزة وغرق الطفل وفداء امه بنفسها خلفه .. من منا لم يتأثر بوجدانه؟ بل لم اقل لكم ولا اعرف بالكم كم من الانفس تأثروا والتحقوا بالثورة الفلسطينية من وراء هذه الكلمات، وان لم تصدقوا فتحروا كيف التحقت الفرنسية ” فرانسواز كاستيمان” بالثورة الفلسطينيه وليس عجبا يوم استشهاد فرانسواز ان رزق المناضل الشهيد ابو حافظ بدوي بطفلة فاسماها فرانسواز ، لست أؤرخ لك شهيدنا ابو اياد فلا مقالة ولا حتى مؤتمر علمي يفي حقك ولي مقعد في جزئية منهجك العلمي في فلسطيني بلا هوية ، لا ادري ان كنت مخطأ فلتصوبوا لي يا من عاصرتم وتشرفتم بصحبت الرجل ويا من اطلعتم كيف كتب عن الانشقاق فلقد انتهج طريقة علمية في عرض المشكله حتى انني اتحدى ان وجدتم كلمات نارية كتلك التي تكرهونها ايها العلماء في مناقشاتكم لابحاث الدكتوراه وغيرها ، بل انك تستنتج ان الرجل همه اكبر من فتح فهو يميز هذا الفصل باسلوب المناقشه ويتسائل كثيرا بلهجة كانها العتاب او الدعوة للعوده ولا غرابة ان قلت لكم اني فهمتها كانه يتنبأ لهم بالمستقبل الفاشل ويفتح لهم باب البديل الوطني ، ابو اياد ابو اياد استحلفك بكل شريعة احببتها: نحن بحاجه لك ونحن نعرف قضاء الله لكن اجب او احد ممن حولك ومن اترابك فليجب : الم تخبئ في مكان ما كركام الفكهاني او جرش وعجلون او بحمام الشط كتاب اخر اسمه فلسطيني بلا هويه ؟ فنحن بحاجة اليه بين ركام السياسة وبنيانها ام انك سترشدنا ان نعود الى كابليوك في فلسطيني بلا هوية ؟ يتبع

 

https://www.hosh.ps/2023/01/13/في-ذكراك-ابو-اياد-قراءة-منهجية-في-فلسط/