حركة فتح غير جاهزة لأي انتخابات قادمة

0
253

مصالحهكتب هشام ساق الله – اقتراحات ومبادرات ولقاءات وحركة نشطه تجريها اللجنه المركزيه لحركة فتح حول المصالحه مع حركة حماس واجراء انتخابات تشريعيه ورئاسيه قادمه خلال 6 شهور او 3 شهور وهي غير مستعده لهذه الانتخابات وكاننا نعيد مره اخرى ماجرى عام 2006 حين جرت الانتخابات التشريعيه والرئاسيه رغم كل التحذيرات التي تقول بان حركة فتح غير جاهزه وستفشل ولم يستمع احد لهذه النداءات .

حركة فتح تدمر نفسها بنفسها وتدمر معها المشروع الوطني وتراهن على استمرار الانفصال بين غزه والضفه الغربيه السياسيه وسيطرتها على الضفه في كل الاحوال لعدم سماح الكيان الصهيوني بوصول حماس للحكم هناك لو فازت بالانتخابات وبقاء الوضع على ماهو عليه في قطاع غزه في اعقاب أي نتائج للانتخابات اذا جرت .

الانتخابات التشريعيه والرئاسيه ليست الحل السريع لمشكلة الانقسام وحدها بل يجب ان يتم التاكد من نجاح المصالحه وحل كل الاشكاليات التي ادت الى حدوث هذا الانقسام حتى لانعود الى المربع الاول قبل الانقسام في كل لحظه ويجب ان تكون حركة فتح مستعده لهذا الخيار داخليا وخارجيا فاشكالية سلاح المقاومه ستظل ماثله وموجوده ويمكنها ان تقلب المعادلات كلها في كل لحظه .

حركة فتح اذا تم اجراء المصالحه وتحديد موعد الانتخابات ستكون على موعد من التفجير الداخلي أي انها ستتحول الى عدة كتل داخل الحركه وستجري عملية خروج من الحركه لعدم الاتفاق على الانتخابات الداخليه وترتيب اعضاء الحركه وهناك امكانية كبيره لخروج جماعة دحلان بانشقاق وتشكيل كتله اخرى في الضفه والقطاع اضافه الى خروج اخرين لعدم رضاهم على ترتيب مواقعهم في هذه الانتخابات .

ايضا هناك اشكاليه كبيره تكمن بان الرئيس محمود عباس يعلن في كل مره انه لن يرشح نفسه لهذه الانتخابات وان هناك خلل بمن سيكون مكانه ولن يتم الاتفاق على أي شخصيه أي كانت لعدم وجود نائب له يتراضى عليه الجميع اضافه الى ان هناك خلل في داخل اللجنه المركزيه التي لم تفرز شخصيه يمكن ان تخلفه وتجتمع عليها الحركه كما كان مع الاخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات فالاخ ابومازن كان نائبه الغير معلن وبديله ومرشحه لذلك لم يحدث أي اشكاليه حين رشح نفسه للانتخابات الفائته .

لعل اللجنه المركزيه لحركة فتح تعول على لجان الاشراف حيث وزعت اعضائها على كل الاقاليم في الخارج والداخل من اجل ترتيب الحركه واجراء انتخابات داخليه فيها من اجل التحضير للمؤتمر السابع للحركه والسيطره على قوائم الحركه في حال اجراء انتخابات تشريعيه ورئاسيه واعتماد هذه القائمه بالتعيين او بالانتخاب الشكلي ومن ثم القرار النهائي سيكون للجنه المركزيه في اعتماد هذه الاسماء وهذا سيؤدي الى فشل اكيد لقوائم الحركه .

نعم حركة حماس فقدت جزء كبير من شعبيتها ومناصريها من خلال ادائها السيئ الذي تم في قطاع غزه ولكنها تراهن على اداء السلطه الفلسطينيه وحركة فتح الاسوء منه في الضفه الغربيه وتراهن ايضا على عدم وحدة حركة فتح وقدرتها على منافسة ماكيناتها الاعلاميه ووحدت تنظيمها الداخلي لذلك فهي توافق على الانتخابات ولديها قوائم بديله لكل الموجود حاليا سواء في غزه والضفه الغربيه ويمكنها الدفع بوجوه يمكن ان تفوز بهذه الانتخابات .

اللجنه المركزيه لاتنظر الى مصلحة الحركه كتنظيم وكل واحد منهم ينظر الى مصالحه الخاصه والانسياق ورائها من اجل اثبات فحولتهم وقدرتهم على جلب مندوبيه واتباعهم لكي يخوضوا انتخابات وهم لا يقدروا الخطر الداهم والذي قد يؤدي الى انهيار وانتهاء المشروع الوطني الى الابد ولا يمكن جسره وتصحيح اخطائه فقد اصبحت لحركة حماس امتدادات دوليه واقليميه يمكن ان تقنع الكيان الصهيوني بانها بديل قوي في الضفه الغربيه ايضا يؤدي الى هدنه طويلة الاجل يمكن ان يوافق عليها الكيان الصهيوني في ظل انه الان مطالب بتنفيذ استحقاقات سياسيه في المرحله القادمه .

وكانت قد ذكرت مصادر فلسطينية أن اللواء جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في العاصمة القطرية يوم الاثنين الماضي..

وذكرت المصادر أن الرجوب حمل اليه “افكارا جديدة” من الرئيس محمود عباس من أجل انجاز المصالحة، ومنها تشكيل حكومة توافقية لمدة 6 اشهر، والاتفاق على برنامج سياسي واجراء الانتخابات بكل اشكالها، ولم تحدد المصادر المدة الزمنية لاجراء الانتخابات وهل ستكون خلال الاشهر الستة أم بعدها..

وقال مشعل أن حركة حماس ستدرس “أفكار الرجوب” التي حملها، وسترد عليها خلال عدة ايام، مؤكدا للرجوب أن الأجواء داخل حماس هي الآن أفضل نحو انجاز المصالحة، خاصة قيادة حماس في قطاع غزة، والتي باتت أكثر ايجابية ويعملون على تطوير موقفهم من أجل الاتفاق..

ويتضح من الأفكار الجديدة، ان فتح تخلت عن شرطها بضرورة تطبيق ما تم الاتفاق عليه، وسبق أن اعلنته بلسان الرئيس عباس، أن مدة الحكومة لن تتجاوز 3 اشهر تجري بعدها انتخابات مباشرة، وأن يصدر الرئيس عباس المرسومين في نفس اليوم..