خطوة الجبهه الشعبيه تدعونا للمطالبه بانتفاضه في كل التنظيمات الفلسطينيه

0
233

فصائل اليسار وحركة فتحكتب هشام ساق الله – ان تكتب متاخرا خيرا من ان لا تكتب فيما اقدمت عليه قيادات في الجبهه الشعبيه بعدم ترشيح انفسهم لاستحقاقات حزبيه قادمه كعضوية المكتب السياسي او اللجنه المركزيه العامه واعطاء الفرصه للقيادات الشابه وهذا يدعونا للمطالبه في ثوره بداخل كل التنظيمات الوطنيه ابتداء من حركة فتح وانتهاء باخر تنظيم من اجل احداث حالة نفض في صفوفها وكوادرها وبرامجها .

حين اقدم القاده في الجبهه الشعبيه على هذه الخطوه الجريئه والصحيحه احترموا انفسهم واحترموا النظام في داخل الحزب لذلك قرروا اتخاذ هذا القرار وعدم ترشيح انفسهم ويجب ان يتم تعميمه على كل فصائل العمل الوطني واعطاء القيادات الشبابه في كل التنظيمات دورها ومكانتها واعادة صياغة كل تلك التنظيمات بما يتوافق مع الظرف والمرحله الصعبه التي تعيشها الحركه الوطنيه ولعل نجاح المهرجان في ذكرى انطلاقة الجبهه وهذا الحشد الكبير المتميز في ساحة الكتيبه والتي يمكن ان يطلق عليها الساحه الحمراء هو احد انجازات ماحدث من قيادة الجبهه الحاليه المنتخبه من المؤتمر السابع .

الصحيح وانا اسمع الى عرفاء حفل انطلاقة الجبهه الشعبيه تحدثوا كثيرا عن حزب العمال والفلاحين والكادحين والماركسيه اللينينيه والتغني بالكفاح المسلح وممارسته على الارض ورفض اتفاق اوسلوا والذرائع التي جعلتهم يرفضوه وتحرير فلسطين من النهر الى البحر ومن الجنوب الى الجنوب وعودة النازحين واللاجئين واشياء كثيره باتت تحتاج الى اعادة صياغة واقعيه لتلك المفردات والوقوف عند الحاله التنظيميه الحاليه .

كادر الجبهه الشعبيه تحول عن الماركسيه اللينيه وحتى عن الحل القومي السابق لانطلاقة الجبهه الشعبيه واصبح هناك حاله من الاغتراب الفكري وعدم تطابق هذا الامر مع الواقع المعاش بان نسبه كبيره من الكادر التنظيمي ليس فقط في الجبهه الشعبيه بل بكل اليسار الفلسطيني تصلي وتؤدي الفرائض الدينيه ولم تعد تؤمن لا بالشيوعيه ولا بالمركسيه واصبحت تلك الشعارات خلفهم يتذكروها فقط بالاحتفالات والمناسبات الوطنيه وهناك ابتعاد للقيادات المناضله في هذا التنظيم وغيره وتركهم للعمل الحزبي بل ان الكثير منهم تحول الى التنظيمات الاسلاميه ليعمل ويستظل بظلها .

الجبهه الديمقراطيه لتحرير فلسطين عقدت ايضا مؤتمراتها الحزبيه وجددت بكوادرها الحزبيه وابقت على الامين العام الرفيق نايف حواتمه كقائد للتنظيم رغم انه القائد المؤسس منذ عام 1969ولم ياتي على قيادة الجبهه اي قائد اخر غيره وابقت على القيادات الحزبيه في الصف الاول ولم تغيير سوى بعض الكلمات والمصطلحات وبقي الامر الناهي ابو النوف على راس التنظيم .

الرفيق المناضل نايف حواتمه هو قائد تاريخي وعلى رؤسنا جميعا ولكن الم يان الاوان ان يتفرغ للكتابة السياسيه او ليكون مفكر اليسار الفلسطيني كله او انه اخر من تبقى من هذا الجيل المناضل التواق الى وحدة اليسار الفلسطيني اواو او ويترك المجال لاحد القيادات الشابه ليعيد صياغة المرحله بشكل ووجه جديد ويجدد في التنظيم .

فصائل اليسار الاخرى تعقد مؤتمراتها الحزبيه وتبقي قياداتها في الصف الاول بمواقعهم مع بعض التجديد ودائما يقودها الامين العام الملهم الذي يقوم بعمل كل شيء نيابه عن المؤسسه الحزبيه والمكتب السياسي وله تحالف دائما في داخل الهيئه الحزبيه يسيطر على زمام الامور ويترك كل الامكانيات للخروج من دائرة التنظيم الصغير باتجاه فضاء العمل الوطني الكبير من خلال قيادات في داخل الحزب والتنظيم يمكن ان تكون افضل من الرسمي الموجود .

والحديث عن حركة فتح ذو شجون كبير فلم يستطع المؤتمر السادس للحركه ان يحررنا من القيادات التي تجاوزت السبعين وبعضهم الثمانين وبقوا جميعا حتى الموت حتى الموت حتى الموت على راس مهامهم التنظيميه وجيء بالبعض الاخر ليكونوا استمرار للواقع السيء الموجود في داخل اللجنه المركزيه لحركة فتح وليقودوا جميعا الحركه من السيء الى الاسوء ومن الفشل الى الاخر باتجاه مصالحهم الشخصيه والماديه وسرقة حركة فتح وانجازاتها التاريخيه وتحويلها الي حاكوره شخصيه لكل واحد منهم .

وحركة فتح وهي على اعتاب المؤتمر السابع ولايفصلنا عنه سوى ثمانية شهور يجب ان يدرك كل واحد في قيادة الحركه انه ان الاوان لرحيل الجميع في قيادة الحركه عن مواقعهم وافساح المجال الى الجيل الشاب في الحركه كي يقود اللجنه المركزيه والمجلس الثوري واحداث حاله من الانتفاضه في داخل ارجاء الحركه من اجل ان تستعيد قيادتها للحركه الوطنيه باستحقاق وجداره وهذه هي الفرصه الاخيره لحركة فتح قبل الهجره الجماعيه لكادرها مستقبلا ان فشلت في الانتخابات التشريعيه القادمه ومارست نفس الاساليب والممارسات التي مارستها بالسابق .

القضيه لا تحتاج سوى قرار جماعي لهذه الكوادر التنظيميه بدب الحياه في صفوف تلك التنظيمات وان يتركوا الامر للاجيال الصاعده كي تعيد من جديد صياغة التنظيمات والبرامج والافكار السياسيه بما يتوافق مع المرحله وتغيراتها فلا يجوز ان تبقى تلك التنظيمات على ماهي عليه من اربعين وثلاثين عاما مضت بدون أي انتفاضه او تحول .