المبادرات المجتمعية والتطوعية في ذمة الله

0
707

فيضانات غزهكتب هشام ساق الله – حركة حماس منذ اللحظه الاولى لبدء المنخفض اعلنت حالة الطوارىء القصوى وجندت شبابها للعمل مع فرق الانقاذ وبدات بعد صلاة الجمعه بجمع التبرعات من المساجد واقامت شبكة مسانده لمساعدة المتضررين من جراء المنخفض الجوي الصعب الذي مر فيه قطاع غزه .

وبداو يشتروا الاغطيه والفرشات والنايلون للمساعده في تحسين ظروف تلك البيوت وسحب المياه من داخل البيوت وتوفير ايواء جماعي للمنكوبين في المدارس تمهيدا لاعادتهم من جديد بعد اجراء التعديلات والتحسينات قدر الامكان في هذه البيوت المنكوبه .

نعم حين كانت السلطه تسيطر عليها حركة فتح قبل الانقسام كان هناك امكانيه لاغاثة هؤلاء المنكوبين فقد كان مصدر القرار قريب ويقوم بالصرف الفوري لمثل هذه الحالات ولكن بعد ان اصبح قطاع غزه مسقط من حسابات السلطه في رام الله ومرفوعه الايدي عنه بسبب ان حركة حماس تسيطر على الوضع وكان حركة فتح لايوجد لها دور مجتمعي وتنظيمي يجب ان تقوم فيه لاغائة ابناءها ومناصريها واصدقائها وباقي الجماهير الذي لاتصلها التنظيمات وتقديم يد العون لهم .

انا اقول مايجري ولست بموقع المدح لاداء حركة حماس وشبابها فهي الحركه الوحيده التي ابقت على العمل التطوعي ضمن نشاطاتها المجتمعيه والتنظيم المتماسك على الساحه الفلسطينيه الذي له قياده توجهه من الشمال الى الجنوب ومن الجنوب الى الجنوب ومرتبط ببرنامج سياسي ونقابي ومجتمعي وتقوم كل اسره بكل ماتستطيع .

حركة فتح لم تمت المبادره فيها فشبابها الميامين يهبوا بشكل شخصي لانقاذ جيرانهم او اصدقائهم ويقفوا الى جانبهم بمنطق فردي فلا يسترجي احدهم بالاتصال بالمستوى التنظيمي الاعلى منه لكي يطلب مساعده لمساعدة ابناء حركة فتح الذين تضرروا من هذه العاصفه الصعبه والهوجاء وايضا يرفضوا ان تساعدهم حركة حماس من منطق التعصب التنظيمي والاباء .

علمت من مصادري الخاصه بان عدد من ابناء الحركه هبوا لنجدة عدد من البيوت وقاموا بكل مايمكن عمله على الصعيد الجسدي والعمل التطوعي ووقفوا عاجزين امام النواحي الماديه اتصلوا بالمسئولين عنهم فلم يتلقوا أي رد فلا موازنات للطوارىء والقيادات نايمه متدفئه لايريدوا ان يتخذوا أي قرار خوفا من الديون ومن عدم تسديد مايمكن ان يتم اتخاذه من قرارات .

هؤلاء لجاءوا الى احد الاخوه وطالبوه بتغطية نايلون لاحكام الاغلاق والتسكير لخمس بيوت وقام بعمل اتصالات مع اصدقاءه التجار الذين قاموا بتغطية 30 بيت وسيقوم رجل الخير بتوفير هذه المواد فورا لكي يقوم ابناء حركة فتح بتوزيعها على البيوت المتوفره .

الخير لا يعدم ولكن يتوجب ان تتوفر النيه للقيام بالمبادره وعمل الخير واستنفار الشباب المناضل التواق للعمل والتضحيه ونجدة الملهوفين والقيام بدوره وعمل الخير باسم الحركه وباسم فاعلين الخير ولكن يتوجب ان تبادر القياده لعمل أي شيء واصدار التعليمات لكوادرها بالقيام بواجبهم عبر رسائل على الجوال او اتصالات وان يكونوا جميعا في حالة استنفار كامل لمواجهة هذه العاصفه الصعبه .

قيادة حركة فتح المتمثله في اللجنه المركزيه تضع كل امكانياتها في الضفه الغربيه وقطاع غزه الله لايرده فولم يتحرك احد منهم ويتحدث عما يجري عندنا او قام بالاتصال بقيادة التنظيم وقال لهم قوموا بعمل اللازم وسندفع كل ماتقوموا بصرفه فالموقف يتطلب صرف موازنه استثنائيه ليتم الوقوف الى جانب المنكوبين .

ماتت المبادره في كل التنظيمات الفلسطينيه ومات معها العمل التطوعي الذي كان اساس استقطاب الشباب في بدايات تلك التنظيمات ايام الاحتلال الصهيوني ولكن الان لا احد يعطي أي اهميه للعمل التطوعي وبرامج الاغاثه والكل قاطع ايده وشاحت عليها .