المطر كشف عيب شوارع غزه القديمة والجديدة

0
326

heshamكتب هشام ساق الله – خرجت اليوم بعد صلاة العصر لحضور عرس جارنا خليل سعود الهباش وكان الجو غائما مع بعض الريح وقلت ان الواجب واجب ومن دعي فل يلبي وركبت سكوتري وتوجهت الى صالة مطعم السلام على بحر مدينة غزه وانا بالطريق اشتدت الريح والمطر وبدات تمطر برد وطوال الطريق بدات السيول تتراكم وخاص هواننا نزل بمنحدر باتجاه البحر حيث مكان تجمع المياه .

لم اشهد لحظات صعبه في حياتي كما عشتها اليوم الهواء والريح في وجهي والمطر والبرد يضرب بي وانا لا استطيع ان امسك في مقود السكوتر حتى وصلت الى العرس وكانت ملابسي مبتله كلها لم يبقى شيء الا واصابه المطر والبرد سلمت على اهل العريس وباركت لهم وقابلت هناك صديقي العزيز والغالي عبد القادر العفيفي وكنا على موعد ان نذهب الى بيت عزاء هناك بالمنطقه .

توجهت انا وهو وكان هو يحمل شمسيه تكسرت مع الهواء ولم يستطيع استخدامها ووقف وتدارى من المطر والريح الشديد وبقيت انا اسير لاني لا استطيع الصعود على الرصيف والبقاء معه واتفقنا ان نتقابل في بيت عزاء شقيق الصديق الاستاذ عبد الله حتحت استاذي في الرياضه واحد جلسائنا الدائمين كل يوم خميس في نادي غزه الرياضي حيث توفى شقيقه في المملكه العربيه السعوديه واردنا ان نقدم له واجب العزاء .

وصلت الى مكان بيت الاستاذ عبد الله ولم اجد مظاهر عزاء وقلت ربما الشارع الاخر وذهبت الى الشارع الثاني ثم عدت الى بيت المكان الذي وصلت اليه وناديت على الاستاذ عبد الله ابومحمد فخرج واصر على ان يدخلني داخل البيت ولكني لم استطع ان ادخل بسبب عدم قدرتي على الامساك بالعكاز او حتى النزول من السكوتر قمت بتادية العزاء والسلام عليه وعدت الي بيتي في برج الظافر 4 .

لاحظت وانا اسير طوال الطريق وخاصه في الشوارع التي تم انشاءها حديثا تجمع المياه بشكل كبير على الجانبين وتبريكها وهذا يدل على ان المقاولين الذين قاموا بالمشروع لم يقوموا بعمل انسياب لسير المياه وكانوا يقوموا فقط بالعمل من اجل انجاز المقاوله بدون رقابه من بلديه غزه المشرفه على المشروع ملايين كثيره ذهب سدى بدون رقابه .

قطعت شارع شارلي ديغول من اوله الى اخره وشاهدت البرك والتجمعات المائيه في هذه الشوارع التي يفترض انها جديده ويفترض انسياب المياه فيها وعدم تجمعها ومررت من شوارع قديمه كانت في السابق تم ترميمها وتجهيزها وهي نفس الشيء ومررت من امام بيت الرئيس محمود عباس ابومازن وكان هناك تجمع للمياه على الميدان بشكل كبير واثناء سيري مر علي الدكتور فيصل ابوشهلا عضو المجلس التشريعي وعضو المجلس الثوري الذي قال لي ايش مطلعك وعرض علي ان يقوم بايصالي الى البيت .

غزه تكاد ان تغرق والمياه كلها تتجه لتصب في البحر كالسيول الجارفه وهناك نداء في مساجد حي الرمال الجنوبي وتل الهوا تدعو فيها حركة حماس للوقوف الى جانب المتضررين والتبرع باموالهم واغاثة المكوبين .

الحمد لله وصلت بصعوبه الى البيت وكانت ملابسي ممتلئه بالماء من اولها لاخرها وبصعوبه صعدت الى البيت ودخلت الحمام واخذت حمام ساخن حتى اهدأ من روعي ومن البرد الذي اخذته طوال الطريق وانا اقول اللهم اسقنا الغيث ولاتجعلنا من القانطين اللهم ارحم شعبنا ونجه من كل الويلات والصعاب ويسر له من يستطيع مساعدته والتخفيف عنه والف مبروك للعريس خليل سعود الهباش على عروسه وتعازينا للاستاذ والصديق العزيز عبد الله حتحت وانا لله وانا اليه راجعون .