رجال غزه لم يعودوا كالرجال

0
303

وجعلنا الليل سباتا وجعلنا النهار معاشاكتب هشام ساق الله – يشكو كثير من الرجال من مشاكل نفسيه وجنسيه تجعلهم لايقوموا بدورهم مثل كل البشر فهناك مشاكل تطورت واصبحت حالات مرضيه اضطر الكثير منهم الى استخدام ادويه مساعده تساعدهم على التغلب على الحالات التي تنتابهم وهي نتيجة القلق الشديد والحاله النفسيه السيئه التي يعيشوها في ظل خوفهم من القادم وعدم توفر امكانيات الحياه مثل كل العالم .

كثير من الرجال يراجعوا عيادات الاطباء ويشكوا حالهم وظروفهم ومشاكلهم التي طرأت مؤخرا عليهم واصبحت حالات مرضيه لا يستطيعوا القيام بواجبهم في حياتهم الخاصه كالمعتاد ويشكو هؤلاء ظروف طارئه نفسيه طرأت تجعلهم يعزفوا عن القيام بواجبهم ودورهم واستمتاعهم بالحياه وبزوجاتهم كالمعتاد .

المكوث بداخل البيت لساعات طويله وعدم الذهاب للعمل بسبب المكوث في البيت بقرار من السلطه او عدم وجود عمل منتظم للرجل او البطاله واشياء اخرى تؤدي الى ضعف الحاله الجنسيه لدى الرجل بسبب عدم استقرارهم المادي وهذا يؤدي الى قلق وعدم استقرار عاطفي ويؤدي استمرار هذا الامر الى عقده ومشكله عضويه .

كثير من الشباب يفشلوا في ممارسة الزواج والحب ويتاخروا في الانجاب وهؤلاء حين يتم فحصهم من الاطباء المختصين يكتشفوا ان هناك مشاكل نفسيه تطورت لتصبح مشاكل عضويه تمنع هؤلاء الشباب عن القيام بدورهم وواجبهم تجاه زوجاتهم الا باستعمال الادويه الطبيه المساعده واتباع نظام علاجي خاص يؤدي الى عودتهم الى حياتهم الطبيعيه .

انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر الحمام وعدم الاستقرار المالي وحالة التوتر السياسي والاجتماعي والترقب ومتابعة الاحداث الجاريه في المنطقه ومتابعة التلفزيون ونشرات الاخبار واشياء كثيره يواجهه الشباب تحول دون وجود مزاج ورغبه في ممارسة مايمارسه الناس والقيام بالدور المنوط به وهذا كله نتيجة حاله يعيشها معظم الشباب الفلسطيني .

وكثر من الشباب يلجئوا لاستخدام هذا العقار المخدر الذي يسمى الاترمان ادمانهم عليه وزيادة الكميات التي يستخدموها تؤدي الى حاله معقده من العزوف على ممارسة الزواج والحب وتؤدي الى حاله تحتاج الى علاج طبي من هذا الادمان والعلاج النفسي للعوده من جديد لممارسة حياته من جديد بشكل طبيعي .

الاكيد ان الظروف التي يعشها الشباب في قطاع غزه مختلفه كثيرا عما يعيشه كل العالم وقلة العمل والبطاله العاليه اضافه الى وجود عدد كبير من الموظفين الذين لايذهبوا الى اعمالهم وتواجدهم الدائم في البيت ادى الى تعقيد الامر وعدم القدره على القيام بالواجب تجاه الزوجات بالشكل المطلوب وتحول هذا الفتور الى حاله مرضيه يتوجب علاجها باسرع وقت حتى لا تصبح حاله مرضيه .

كثيرا من الشباب تحدثوا اماني عن وجود ماده قام برشها الجيش الصهيوني في هواء قطاع غزه تؤدي الى مثل هذه الحاله وتمنع الشباب من القيام بواجبهم وحياتهم وممارسة الحب بالشكل المطلوب وكالمعتاد من اجل وقف الخصوبه وهي ربما اقوال تبرر الحاله التي وصلوا اليها في كثير من الاحيان .

انا اقول ان هناك حاله مرضيه كبيره يعاني منها الشباب نتيجة الضغط الشديد والظروف الغير الطبيعيه تحول دون قيام الجميع بممارسة ماكانوا يمارسونه من قبل وان هذه الحاله تحولت من حالة نفسيه الى حاله مرضيه تحتاج الى علاج نفسي وجسدي من اجل الخروج منها .

كما ان الظروف والحصار واغلاق المعابر وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويله ومشكلة البطاله وعدم التوجه الى الاعمال بشكل يومي والركود في الحاله الاقتصاديه والمشاكل الماليه التي يعاني منها الموظفين وتاخر الرواتب والضغط اليومي في كل شيء كل هذه تحول من ان يكون الرجل طبيعي في كل شيء فما بالك في ممارسته الحب مع اهل بيته .

اتمنى ان اكون مخطىء فيما كتبت واتمنى ان يكون مادار بيني وبين مجموعه من الشباب حول هذا الامر لايمكن ان يتم تعميمه على كل المجتمع الغزاوي واتمنى ان تكون الاوضاع على خير مايرام واتمنى السلامه للجميع .

إلى اللذين يتحدثوا عن موظفين غزه ويقاتلوا من اجل خصم علاوة الاشراف والمواصلات عنهم اتمنى ان يقوموا بدراسة اوضاع هؤلاء الموظفين الجالسين في بيوتهم بقرار من حكومة سلام فياض وان يعيشوا نفس الظروف التي يعيشها هؤلاء الموظفين في قطاع غزه حتى يقدروا الحاله التي يعيشها هؤلاء الموظفين ومعظم الشباب في قطاع غزه في ظل اغلاق المعابر وعدم الذهاب الى اعمالهم فهناك من يموت ببطىء بدون ان يقدر حالته احد فقط يقوموا بحساب الامور من ناحيه ماليه وينسوا ان هناك ماكينات بشريه متوقفه بدات تخرب ودب المرض والمشاكل النفسيه في داخلهم وازدات الجلطات والامراض فيهم فبداوا يسقطوا الواحد تلو الاخر وهناك من يتحدث عن شفافيه كذابه وينسوا الانسان الذي هو اهم مانملك .

اتمنى ان يتم القيام بعمل دراسة بهذا الشان ومتابعة هذا الوضع الذي هو بحاجه الى دراسه علميه من اجل حله والتغلب عليه والمساعده بعودة الاف الشباب الى وضعهم الطبيعي بعلاج نفسي وجسدي وتوفير حياه كريمه وهدوء اجتماعي واستقرار امني ونفسي لابناء الشعب الفلسطيني كي يعيشوا مثل باقي البشر .