هل سيبقى حلفاء تاريخيين لحركة فتح مستقبلا

0
199


كتب هشام ساق الله – حركة فتح طليعة حركات التحرر الفلسطيني وهي من قادت نضال شعبنا الفلسطيني خلال المرحلة السابقة والحالية ولكن المستقبل مجهول بالنسبة لها هل ستبقى تقود المشروع الوطني مستقبلا محاطه بحلفائها التاريخيين أم ان تلك الفصائل ستتخلى عنها نتيجة شعورهم بالاهمال وتبحث عن بديل وطني جاهز يمكن ان تجد نفسها في معادلته القادمه .

سؤال ناقشته انا وعدد من الرفاق الأوفياء للحركه مع جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الذي يقوده الرفيق احمد مجدلاني وكذلك مع حزب فدا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني الذي تتزعمه الرفيقه زهيره كمال واستشعرت من حديث الرفاق بواقع الجفوة التي بدأت تتكون والامتعاض من إهمال حركة فتح لهم كتنظيمات ساندوها طوال المراحل التاريخية الماضية ويمكن القياس على اغلب تلك التنظيمات الاخرى المكونه لمنظمة التحرير الفلسطينيه .

تلك التنظيمات الفلسطينيه وان كانت تلتقي مع حركة فتح في اجتماعات اللجنه التنفيذية ولكن تلك الاجتماعات لا تكفي لتعميق الحوار واستشراف المستقبل والحديث عن الغد القادم فاجتماعات اللجنه التنفيذيه تتم بسرعة وفق المتغيرات الدوليه الانيه لتصدر بيانات سياسيه ومواقف لا تتحدث عن العلاقات المستقبلية بين تلك التنظيمات .

هذه التنظيمات لا تريد حصص في أي انتخابات قادمة تريد ان تتوافق مع قناعاتها السياسية ومواقفه فهي تعرف حجمها السياسي على صعيد التعداد ولكنها تريد تثبيت حقيقة تاريخيه ان لها الحق في الاختلاف والاتفاق وهي تحترم الإمكانيات واحجام التنظيمات الكبيرة ولها الحق في ان تعبر عن مواقفها السياسيه التي تعبر بعيدا عن الاستقطاب عن الجماهير حسب وجهة نظرهم .

استشراف المستقبل من خلال حوار وطني مع حركة فتح يتيح المجال الى ألقدره على معرفة الجماهير والوصول الى مواقف الشارع بعد الغرور والتعالي والكبر الذي تواجهه تلك التنظيمات من حركة فتح كونها تمسك بالسلطة وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية .

الحديث عن الانتخابات التشريعية القادمه يتطلب بناء جبهة وطنيه مستنده الى المشروع الوطني يتم التوافق فيها على قياده جماعية تقود تلك المرحله بنمط مختلف ومغاير عن الموجود حاليا وبأسلوب أفضل من الذي تتحدث عنه حركة فتح مع تلك التنظيمات .

مفوض العلاقات الوطنيه في حركة فتح الاخ عزام الاحمد هو مفوض فقط لمفاوضة حركة حماس وليس له علاقة بتلك التنظيمات الصغيرة التي هي مضمونه بالجيبه الصغيره ويستطيع فرض أي شيء عليها مستقبلا والاتفاق معها خلال 5 دقائق على الاقل حسب غرور حركة فتح .

هذا غير صحيح فتلك التنظيمات لها رؤيتها ومنطقها ومطالبها وحقوقها ويتوجب ان تقف حركة فتح الى جانبها وتستند عليها فهي محتاجه لها في المرحله القادمه من اجل تكوين جبهه وطنيه قويه قادره على منافسة حماس وتحالفاتها في أي انتخابات قادمه .

الجميل ان حركة حماس تحترم كل حلفائها وهي تعرف انهم لايمثلون أي شيء بالشارع الفلسطيني ولكها مستعده ان تخوض حرب مع كل التنظيميات لحماية شخص ارتبط وتعلق سياسيا فيها وهذا شيء جميل ورائع والدليل على قولنا انها تصر على انيشارك ابوهلال مسؤول حزب الاحرار باجتماعات القوى الوطنيه والاسلاميه في كل دعواتها للتنظيمات على نفس المستوى والتمثيل التي تشارك فيه حركة فتح .

هناك خيار بديل أخر لدى تلك التنظيمات اليسارية الصغيرة التي تستخف فيها حركة فتح هناك خيار الوسط واماكنية الائتلاف مع الرجل القوي والذي انجز انجازات عظيمه ان هو فكر في عمل جبهه وطنيه في الوسط تقف حائلا بين غرور حركة فتح وانسياقها وراء التاريخ الماضي وحركة حماس القوية التي تتطلع الى السلطة بكل إرجاء الوطن والمعادلة الدولية أصبحت جاهزة للتعامل معها كقوه موجودة على الأرض .