زيارة فلسطين والصورة الجميله للاحتلال

0
453

لا للتطبيع
كتب هشام ساق الله – الوفود العربيه سواء الثقافيه والفننانين والفنانات والرياضين والشعراء والادباء الذين يحضروا الى فلسطين الصوره الجميله للاحتلال هؤلاء لايتحدثوا ابدا عن الحواجز الصهيونيه ومعاناة المواطنين الذين يرونها في الطرقات والشوارع الرئيسيه ولا احد يتحدث منهم عن تهويد مدينة القدس والمستوطنات المنتشره وجدار العزل العنصري الذي يسرق الارض ويعزل فلسطين عن الكيان لاصهيوني العنصري .

هذه الوفود التي تحظى باستقبال كبير جدا من قبل كل المستويات المختلفه في السلطه تخرج تثني على السلطه والتقدم الموجود فيها وماقبلة اعلى المستويات ولا احد منهم سمعنا انه تحدث عن بشاعة الاحتلال كان اخوتنا في السلطه يعطوه مخدر طوال فترة زيارته ونظارات حتى لايرى مناظر تعكر زيارته الى فلسطين الجميله الرائعه مع الاحتلال .

هذه الزيارات التطبيعيه والتي يتم الكذب فيها على العالم العربي والاسلامي ودول العالم والاعتقاد ان لنا دوله مستقله لها سيادتها على كل المناطق الفلسطينيه وبالامكان زيارة القدس والصلاه فيه بدون أي مشاكل فالوفد الاردني الذي زار الحرم برفقة الاخ عزام الاحمد لم ينكد عليه سوى هؤلاء السفهه الذين شتموه وهذا الفعل الغير حضاري ولكن وجود الاحتلال وجنوده على مداخل ومخارج المسجد الاقصى لم يعكر تلك الزياره .

مهرجانات ومؤتمرات وندوات دوليه ومعارض للكتاب ولغيره يتم دعوة كل الشخصيات والاسماء التي تاتي تحت حراب المحتلين الصهاينه وتزور فلسطين ويتم ختم جوازاتهم بالختم العربي والسلطه الفلسطينيه ولا يتم دعوة أي من ابناء شعبنا في قطاع غزه ودائما يكون الرد ان الاحتلال رفض التصاريح وانه تم توجيه دعوه الى البعض ولم ياتي .

التصاريح لابناء القطاع يرفضها الاحتلال والتصاريح للكتاب والصحافيين والكتاب والرياضيين والفنانين العرب يتم قبولها والترحاب فيها ويتم حجز الفنادق ولقاء اكبر الشخصيات والتمتع بجمال فلسطين التاريخيه وروعة الاحتلال الصهيوني الذي لايستهدف الا الارهابيين من ابناء شعبنا والفوضويين ابناء قطاع غزه .

انها معادله خطيره ودائما تروج لهذه الصوره الكذابه تلفزيونات الدلع العربي كمحطات الام بي سي وروتانا وغيرها والتي تروج للتطبيع الحضاري والصوره الجميله جدا للاحتلال كنت اتمنى ان يخرج احد هؤلاء الزائرين لفلسطين ويصف الجدار العازل الذي سرق الارض الفلسطينيه ويتحدث عن المستوطنات المزروعه في كل الاراضي الفلسطينيه ويتحدث عن التهويد الذي يجتاح مدينة القدس المحتله وكنت اتمنى ان يتحدثوا عن الحواجز والمعابر والحواجز الطياره وغيرها من منغصات الحياه اثناء مرورهم .

اصبحت متاكد ان هناك بيزنس يدفع هؤلاء المطبعين المثقفين العرب والشعراء والكتاب والصحافيين والفنانين والفنانات الى القدوم الى فلسطين من اجل ان يتم تحسين اوضاعهم الخاصه في محطات الدلع العربي الجميل من اجل تجميل صورة الاحتلال واثبات اشياء عكسي هان فلسطين حره مستقله وان الاحتلال حضاري وناعم ورقيق جدا كالنسمه .

وصدقت الاخت الدكتوره اماني ابورحمه حين كتبت على صفحتها على الفيس بوك هذه العبارات قائله ” السلطة الفلسطينية اليوم هي من يحدد أهمية الأدباء والشعراء والفنانين والناشطين ..

أن تأت الى رام الله عبر الحواجر الاسرائيلية ، وتختم جوازك بختم الدولة العبرية ، وتبتسم لجنودها في طريق عبورك من مكان الى آخر ، وتسلم على الجدار الفاصل ، وتزور القدس الناطقة بالعبرية ، ثم تحي حفلة او امسية تكلفة تذكرتها مئة شيكل اي ما يعادب 4 علب سجاير في فلسطين الثرية كما أوضح الشاعرالكبير هشام الجخ …ضيف فلسطين العظيم اليوم (استخفافا بالمبلغ الزهيد من وجهة نظره طبعا).. ثم ..تبتسم لعدسات التصوير وانت تتسلم جواز سفر فلسطيني في المقاطعة ..وتغادر مكللا بلعنة الشهداء والاسرى والفقراء والمحرومين وملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين تمنعهم اسرائيل من العودة الى وطنهم حتى للزيارة ولا يفكر احد بمنحهم جوازا فلسطينيا .عندها فقط انت مشهور ..انت أصالة وأحمد جمال وهشام الجخ وفاطمة ناعوت و محمد فؤاد وأحلام وواسيني الأعرج ووو القائمة تطول .. ولا تنس ان تشيد بالفن والثقافة الفلسطينية وان لا تذكر الاحتلال بسوء .. لان ذلك هو شرط دخولك الوحيد وحتى يسمحوا لك بالعودة طالما ان المكافآت مجزية …

يا وطنا يرقص على انغام احتلاله … لا أعرفك ..