طريقة تواصل الهيئة القيادية العليا لحركة فتح بالأطر التنظيمية ضعيفه

0
228

1014375_425889107525983_1549562797_n
كتب هشام ساق الله – ساق الله على ايام زمان وخاصه بالانتفاضه الفلسطينيه الاولى حين كانت حركة فتح بقمة ابداعها وعطائها رغم كل الضربات التي وجهها العدو الصهوني لبنائها التنظيمي بشكل متواصل ولكن الحاله التنظيميه الرائعه التي سادت والعطاء بلا حدود الذي كان موجود كان احد اهم مميزاته التواصل التنظيمي من اسفل الى اعلى ومن اعلى الى اسفل.

التواصل التنظيمي من اعلى الى اسفل كان يتم بشكل خيطي وبحلقات ودوائر تنظيميه كان يتم اسرع من عصر الانترنت والجوالات والاتصالات التلفونيه القليله في ذلك اليوم فقد يصدر القرار من أي منطقة يتواجد فيها القائد التنظيمي للحركه في قطاع غزه وخلال ساعات يكون قد تم تعميمه ووصوله لاصغر عنصر في الحركه ويكون لديه برنامج العمل خلال اسبوع او اسبوعين .

التواصل من اسفل الى اعلى كادر تنظيمي محتاج الى مساعده لظروف طارئه او لقضية معينه يطلبها من مسئوله الاعلى وتبدا تتسلسل حتى تصل الى القائد الاول في الحركه وسرعان مايتخذ قرار بمساعدته ودائما كان الامر يتم بشكل يحترم اهمية الكادر التنظيمي ورغبته وحاجته ولم يكن احد في ذلك الوقت من ابناء الحركه وخاصه الفقراء فقير فقد كان يتم مساعدة الجميع .

لعل الايثار هو اجمل ماكان في حركة فتح حيث يتنازل الكادر عن مخصصه لاخوه وزميله المحتاج اكثر منه والجميع يبدا بتلاقف المساعده او المخصص على بعضهم البعض حتى يتم وصول المكافئات والمخصصات على الجميع سواء من كانوا في الهرميه التنظيميه او خارجها.

اما نحن الان في عهد النظام الاساسي لحركة فتح الموجود وفي ظل الاقاليم والمكاتب الحركيه المركزيه والاطر التنظيميه مثل الشبيبه والعمال والمراه وكل المسميات التنظيميه وفي ظل ثورة المعلومات والانترنت والجوالات والهواتف الارضيه المعلومه لاتصل الى قيادة التنظيم وهم اخر من يعلم بها وطريقة التواصل الموجوده الان ضعيفه .

اذكر اثناء عمل اللجنه الحركيه العليا بداية السلطه مع وجود الاقاليم كانت طريقة الاتصالات سريعه ورائعه الله يمسي الاخ ابوعدنان ابوكويك كان يقوم باجراء اتصال على امناء سر الاقاليم ويسال عن الوضع في كل اقليم ويعود بتقرير للشهيد القائد صلاح القدوه ابومشرف بكل ماهو موجود وبشكل يومي .

زمان ايام كان هناك جلسه اسبوعيه لامناء سر الاقاليم والمكاتب الحركيه المركزيه في مكتب التعبئه والتنظيم تتم تحت قيادة الاخ الدكتور زكريا الاغا مره كل اسبوع او اسبوعين على الاكثر كانوا يتداولوا كل شيء تنظيمي ويطرحوا مشاكلهم ومعاناتهم ومعاناة مناطقهم التنظيميه والازمات الماليه وكل الاشكاليات ويتم الحديث عن برنامج عمل نضالي خلال الفتره بين الاجتماعين .

امناء سر الاقاليم والمكاتب الحركيه والمفاصل التنظيميه كلها مجمده لايوجد بينها وبين الهيئه القياديه تواصل صحيح وتنظيمي الا بشطارة كل واحد منهم والحاحه على الوصول الى المسئول بدون موعد او بموعد والالحاح عليه بالاتصال التلفوني فقد وزعوا المهام واللجان واصبح كل احد منهم يعمل بحكورته الخاصه يديرها على هواه بدون تنظيم مع الاخرين او وجود برنامج الحد الادنى .

كثير من المشاكل والقضايا التي تحدث كل يوم بالمناطق لايتم رفعها ولاتصل الى الجهه المسئوله وصاحبة الاختصاص وهناك تعارض واضح بين المفوضيات واللجان الموجوده والهيئه القياديه تجتمع بشكل متباعد فيما بينها وكل واحد منهم يغني على ليلاه .

اعتقالات واستدعاءات وتهديدات تتم من اجهزة امن حكومة غزه لكوادر تنظيميين تصل باليوم التالي ولايصدر بها بيان الا بعد ان تنتهي ويتم نشر الاسماء خطا بالالقاب ولا يكلف الاعلام نفسه كي يتحقق من صحة تلك الاسماء والامر يعتمد على علاقات الاقليم او المنطقه لنشرها بوسائل الاعلام .

يجب ضبط عملية الاتصال من اعلى الى اسفل ومن اسفل الى اعلى واعادة الاعتبار الى عملية التواصل من اجل ان نحترم بعضنا البعض ومن اجل وصول المعلومه وتعميمها لكل ابناء حركة فتح بدون استثناء في ظل الثوره المعلوماتيه والاتصالات الموجوده اصبح الحمام الزاجل اسرع بكثير من طريقة التواصل الحاليه .