عام مضى على وفاة الدكتور جابي برامكي ابو جامعة بيرزيت الحديثه

0
35

جابي برامكي
كتب هشام ساق الله – قبل عام وبالتحديد في الاول من ايلول سبتمبر رحل عن الدنيا الدكتور جابي برامكي نائب رئيس جامعة بيرزيت وعضو مجلس امنائها وكتبت عن وفاته وفي نفس اليوم لم ارد ان انشر مقال يتحدث عن الرجل كما افعل دائما ولكني تركت الامر يمضي حتى اعرف هل ستتذكره جامعة بيرزيت او ينشر احد عن هذا الموضوع ولكن الذي يموت لا احد يذكره ويذكر فيه ما ينقصنا هو الوفاء لهؤلاء الرجال الذين اعطو كثيرا لفلسطين ويعطي المثل الاعلى والنموذج في العمل والعطاء .

وكان قد غيب الموت نائب رئيس جامعة بيرزيت وعضو مجلس امنائها الحالي الدكتور جابي برامكي الذي قاد الجامعه باصعب الظروف واخطرها وصنع منها افضل جامعه في الشرق الاوسط وظل وفيا لعهد رئيسها الذي ابعدته قوات الاحتلال الصهيوني الدكتور حنا ناصرحتى عودته وسلمه الامانه بداية السلطه الفلسطينيه .

الدكتورجابي برامكي الاكاديمي الصارم والوطني الذي استطاع ان ينسج سينفونيه عجيبه غريبه بتشجيع النضال والعمل النقابي وكذلك القفز للامام بالمستوى الاكاديمي وتطويره وسط بحر متلاطم من الازمات استطاع خلالها ان يدير جامعة بيرزيت باقتدار متناهي وقدره بحيث لم يضيع أي دقيقه على الطلاب واستطاع ان يخرج الفوج تلو الاخر ويفتتح القسم تلو الاخر حتى اصبحت جامعة بيزيت اولى جامعات الوطن الفلسطيني .

قوات الاحتلال قبل وفي الانتفاضه الفلسطينيه عمدت على اغلاق جامعة بيرزيت في كل مناسبه لمدد متفاوته وطويله استطاع ان يعوض الطلاب وان يضغط المناهج وان يقود الجامعه بحيث تظل تحافظ على اكاديميتها الصارمه مثل اصعب الجامعات في العالم حتى تخرج طلاب بمستوى عالي وكذلك ان تظل هي جامعة الثوره والتي تقود العمل الوطني .

رحم الله المناضل البروفسور جابي برامكي هذا الذي لا نستطيع الا ان ننحني امامه وان يتم تكريمه ومنحه اعلى الاوسمه الفلسطينيه على ما قدم لشعبنا الفلسطيني ولطلاب واستاذة جامعة بيرزيت فهو بحق رجل جامعة بيرزيت المتفاني والرائع .

وكان هاتف الرئيس محمود عباس، ، هيفاء برامكي، معزيا بوفاة زوجها الدكتور جابي برامكي، نائب رئيس جامعة بيرزيت سابقا، أمين سر مجلس التعليم العالي سابقا، كما أبرق سيادته إلى آل برامكي معزيا بوفاة الفقيد، داعيا الله عز وجل أن يتغمده برحمته، ويلهم أسرته الكريمة وذويه الصبر.

وكان الراحل برامكي علما أكاديميا وثقافيا واجتماعيا بارزا في فلسطين، وناشطا في مجال لجنة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، وسمي رئيسا فخريا لجمعية حماية المستهلك الفلسطيني في محافظة رام الله والبيرة بإجماع أعضاء الهيئة التأسيسية للجمعية، وكان عضوا للجنة التوجيهية للجنة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، وكان فاعلا في نشاطات وحملات تشجيع المنتجات الفلســــطينية وحملات الراصد الاقتصادي.

يذكر أن الدكتور برامكي ولد في مدينة القدس عام 1929 وقد تخرج من كلية بيرزيت سنة 1946، وحصل على البكالوريوس الماجستير من الجامعة الأمريكية في بيروت والدكتوراه من جامعة مكجيل في كندا، وبدأ العمل في المؤسسة اعتباراً من العام 1954، وتبوأ العديد من المناصب الرفيعة على مدى سنوات، فمن مدرس رئيسي إلى مدير المدرسة الثانوية، ثم عميد الكلية المتوسطة، وكان من ضمن فريق تطوير الكلية إلى جامعة عام 1972، ثم رئيساً للجامعة بالوكالة في الفترة ما بين 1974-1993 أثناء إبعاد رئيس الجامعة عن فلسطين، وقد كانت من أصعب الفترات التي مر فيها الوطن، وقد قام بإدارة الجامعة بكل حكمة وصبر، حتى تم تجاوز هذه الفترة بسلام. وبقي المرحوم حتى وفاته عضواً عاملا في مجلس أمناء الجامعة.

هذا بالإضافة إلى أن الدكتور برامكي كان أحد مؤسسي مجلس التعليم العالي الفلسطيني سنة 1977، وعمل مستشاراً في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية لعدة سنوات وكان من رواد بناء ودعم المؤسسات الوطنية والمقاطعة الأكاديمية لإسرائيل وتشجيع المنتج الوطني. وقد أرخ د. برامكي لعمله الجامعي في كتابه “مقاومة سلمية: بناء جامعة فلسطينية تحت للاحتلال”.

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا